حاملة طائرات صينية جديدة تعمل بالطاقة النووية قيد التحضير

حاملة طائرات

تتجه الصين نحو مرحلة نوعية في تطوير أسطولها البحري مع مؤشرات قوية على بناء حاملة طائرات جديدة تعمل بالطاقة النووية. بالإضافة إلى ذلك من المرجح أن تدخل الخدمة في ثلاثينيات القرن الحالي.

وبينما يبدو الهدف العسكري والسياسي للصين بعيد المدى، يشير الجدول الزمني لبناء الحاملة الجديدة إلى رؤية ممتدة تتجاوز الاستحقاقات التكتيكية القريبة.

صور الأقمار الصناعية تكشف عن تطور مفصلي في أحواض داليان

بحسب المعهد الوطني لأبحاث السياسات الأساسية (NIPPR)، اليوم، أظهرت صور أقمار صناعية حديثة نشاطًا غير اعتيادي داخل أحواض بناء السفن في مدينة داليان شمال شرق البلاد.

وتتطابق هذه التحركات مع الأنماط المعروفة عند البدء في تصنيع سفن ضخمة تعمل بمحركات دفع نووية. ما يدعم فرضية انطلاق العمل في مشروع الحاملة الجديدة.

وتشير المعطيات إلى أن منشآت داليان التي تتولى هذا النشاط مملوكة للشركة نفسها التي أشرفت سابقًا على تصنيع حاملات “شاندونغ” و”لياونينغ”. ما يعزز استمرارية الخبرة المحلية في بناء هذه الفئة الحساسة من القطع البحرية.

دلائل هندسية على البدء الفعلي للبناء

أوضح التقرير أن فبراير الماضي شهد ظهور دعامات خشبية هائلة تمتد لأكثر من 270 مترًا. وهي عادة من التجهيزات التي تعتمد عند بناء السفن الكبرى.

وفي العاشر من نوفمبر من العام ذاته، ظهرت بنية هيكل معدني داخل الحوض البحري بأبعاد 150 مترًا طولًا و43 مترًا عرضًا.

فيما أفاد موقع “ديفنس بلوغ” بأن “إطارين مستطيلين يمكن مشاهدتهما داخل الهيكل”. وهي خصائص لم يتم رصدها خلال مراحل إنشاء حاملة “شاندونغ”. ما يشير إلى تصميم مختلف يحتمل أن يكون مهيأ لمنظومة دفع نووي.

الوظيفة الإستراتيجية.. تموضع داخل نطاق “سلسلة الجزر الأولى”

تأخذ هذه التطورات أبعادًا عملياتية ضمن إطار السيطرة البحرية الصينية داخل ما يعرف بـ”سلسلة الجزر الأولى”، الممتدة من كامتشاتكا مرورًا باليابان كذلك تايوان وصولًا إلى الفلبين، بحسب التقرير.

ويأتي ذلك متقاطعًا مع عقيدة المنع والحرمان من الوصول (A2/AD). التي تستهدف تعطيل أي محاولة أمريكية لتوسيع نفوذها العسكري في نطاق قريب من السواحل الصينية.

علاوة على ذلك، من شأن حاملة طائرات نووية أن تمنح بكين قدرة على التموضع لفترات أطول قبالة تايوان. مع إطلاق أسراب من الطائرات القتالية دون الاضطرار للعودة المتكررة إلى القواعد البرية.