موانئ لونج بيتش ولوس أنجلوس.. اتفاق تاريخي نحو مستقبل بحري مستدام

لونغ بيتش

وافقت موانئ لونج بيتش ولوس أنجلوس على اتفاقية ملزمة مع إدارة جودة الهواء في الساحل الجنوبي (SCAQMD) لتطوير بنية تحتية خالية من الانبعاثات بحلول عام 2029.

وتمثل هذه الاتفاقية خطوة مفصلية في مسيرة التحول البيئي للموانئ الأكثر ازدحامًا في الولايات المتحدة، إذ تحدد جداول زمنية واضحة ومُلزمة لتحقيق هذا الهدف الطموح.

وقد وافق مجلس مفوضي ميناء لونج بيتش بالإجماع على الاتفاقية، بحسب تقرير ” “Tradewinds News”، اليوم.

فيما صادقت إدارة جودة الهواء عليها في وقت سابق من الشهر نفسه، على أن تصوّت لجنة ميناء لوس أنجلوس في 20 نوفمبر الجاري قبل التوقيع الرسمي.

مراحل التنفيذ وخطط العمل

تتضمن الاتفاقية إعداد مسودة خطة للبنية التحتية الخالية من الانبعاثات تشمل عدة أنواع من المعدات بحلول مايو 2027.

ثم تليها خطط نهائية لجميع الفئات بحلول نهاية عام 2029، بحسب التقرير.

وتعتمد هذه الجهود على “خطة العمل من أجل الهواء النظيف” (CAAP) القائمة منذ عام 2005.

كما أسهمت في خفض الجسيمات الدقيقة الناتجة عن الديزل بنسبة 90%، وأكاسيد النيتروجين بنسبة 68%، وأكاسيد الكبريت بنسبة 98%.

مبادرة “CAAP Plus” لمعالجة الانبعاثات البحرية

ضمن هذه الجهود، تعمل الموانئ وإدارة جودة الهواء على إطلاق مبادرات “CAAP Plus” الجديدة، بحسب التقرير.

وتستهدف المبادرات الانبعاثات الناتجة عن السفن العابرة للمحيطات باعتبارها أكبر مصدر متبقٍ للتلوث في الموانئ.

وتشمل الاستراتيجيات المحتملة:

توسيع برنامج حوافز “مؤشر السفن البيئية”.

توجيه عائدات “صندوق الشاحنات النظيفة” لدعم نشر الشاحنات والبنية التحتية الخالية من الانبعاثات.

تطوير برامج تشجع استخدام شاحنات نقل تعمل بالطاقة النظيفة بالكامل.

ومن المتوقع أن تُستكمل المفاوضات الخاصة بهذه التدابير بحلول ربيع عام 2026.

أهمية الاتفاقية على عمليات الميناء

قال فرانك كولونا، رئيس لجنة ميناء لونج بيتش، إن تسارع هذه الاتفاقية التعاونية تعكس التقدم الذي أحرزه الميناء في جعل عملياته أنظف وأكثر كفاءة، متوقعا تحقيق نتائج ملموسة ومستقبلًا مستدامًا دون المساس بالوظائف أو حجم البضائع.

بينما أكد ماريو كورديرو، الرئيس التنفيذي لميناء لونج بيتش، أهمية الشراكة والتكامل بين الجهات المعنية، من خلال تعاون الموانئ والجهات التنظيمية والعمالة والصناعة وموردي الطاقة وممثلي المجتمع.

وأشار كورديرو إلى قدرة الميناء على الوصول إلى هدفنا المشترك نحو مستقبل خالٍ من الانبعاثات.

فيما أوضح ريكس ريتشاردسون، رئيس بلدية لونج بيتش، أن التقدم البيئي والريادة الاقتصادية لم يصبحا هدفين متنافسين، بل أصبحا مسارين متكاملين يجب أن يتقدما معًا.

استثمارات ضخمة نحو التحول الأخضر

تأتي هذه الاتفاقية بالتزامن مع احتفال ميناء لونج بيتش بمرور 20 عامًا على إطلاق سياسته البيئية “الميناء الأخضر”.

وتساهم الاتفاقية في جعل المحطة الجديدة في الرياد الوطنية بمجال الاستدامة البحرية، وفقًا للتقرير.

وعلى مدى العقد المقبل، يخطط الميناء لاستثمار 3.2 مليار دولار في مشاريع رأسمالية.

وأوضح التقرير أن هذه الاستثمارات تهدف إلى تعزيز السعة التشغيلية والتنافسية مع تحسين الأداء البيئي بشكل شامل.