الكوفية الفلسطينية تزين أسبوع الموضة في كوبنهاغن ومهرجان سان فيرمين

الكوفية الفلسطينية

كانت الكوفية الفلسطينية هي العامل المشترك بين أسبوع الموضة في كوبنهاغن ومهرجان سان فيرمين في بامبلونا الإسبانية.

وقد تحول الحدثين هذا العام إلى منصتين عالميتين للتعبير عن التضامن مع فلسطين.

وأربكت هذه المشاهد غير المسبوقة الإعلام الإسرائيلي، وكشفت عمق حضور القضية الفلسطينية في الوجدان الشعبي والفني.

الكوفية 1

أسبوع الموضة يتخلى عن إطاره التقليدي

خرج أسبوع الموضة في كوبنهاغن هذا العام عن إطاره التقليدي ليصبح منصة سياسية وإنسانية للتضامن مع فلسطين.

وتزين الحضور والمصممون بالكوفيات الفلسطينية ورفعوا الأعلام في رسالة مباشرة تطالب بوقف الحرب على غزة.

كما تحولت منصات العرض إلى مساحة تعكس هوية ورموز القضية الفلسطينية.

عارضة أزياء تنادي بوقف الإبادة الجماعية

المشهد الأكثر إثارة جاء مع جورا إندكس سبرينغ، الموسيقية وعارضة الأزياء، التي صعدت منصة عرض أزياء ماركة “ماريميكو” الفنلندية، حاملة علمًا كتب عليه “تحركوا الآن ضد الإبادة الجماعية”. ذلك قبل أن يتدخل الأمن ويطردها من القاعة ويمنعها من متابعة العرض.

ورغم ذلك، أعادت “سبرينغ” تأكيد موقفها عبر حسابها على “إنستغرام” بعبارة مقتضبة لكنها معبرة: “لا مستقبل لنا بدون فلسطين”.

تأثير الحدث على الإعلام العبري

ترك هذا الحضور الفلسطيني القوي أثره في الإعلام العبري، الذي خصص مساحات واسعة لمتابعة الحدث، لكنه اعتبره دليلًا على فشل إسرائيل في ترويج روايتها.

فقد أقرت صحف مثل “يديعوت أحرونوت” و”يسرائيل هيوم” بأن حقيقة فلسطين باتت حاضرة بقوة في المحافل الدولية، وأن رموزها تغلبت على محاولات التعتيم والتشويه.

2

مهرجان سان فيرمين الإسباني

وشهدت مدينة بامبلونا الإسبانية هذا العام انطلاقة غير مسبوقة لمهرجان سان فيرمين الشهير عالميًا. وتحولت مراسم افتتاحه إلى منصة تضامن قوية مع فلسطين.

وانطلقت فعاليات المهرجان يوم السادس من يوليو في وسط الساحة الرئيسة المكتظة بأكثر من 12 ألف شخص.

وتم إسناد شرف إطلاق صاروخ “تشوبيناثو” – الذي يعلن تقليديًا بدء الاحتفالات – إلى منصة “يالا نافارا مع فلسطين”.

وضمت المنصة التي تضم أكثر من 225 جمعية. علاوة على 1700 ناشط دعوا إلى إنهاء العنف في غزة.

ومع دوّي الصاروخ من شرفة بلدية بامبلونا، امتزجت الهتافات التقليدية للمهرجان “فيڤا سان فيرمين” و”غورا سان فيرمين” بصيحات “تحيا فلسطين حرة”.

كما تعالت نداءات “أوقفوا الإبادة.. أطلقوا سراح فلسطين” باللغتين الإسبانية والإنجليزية.

بلدية بامبلونا تتحول للوحات احتجاجية

وتحوّلت شرفات المدينة إلى لوحات احتجاجية؛ حيث رفرفت اللافتات المنددة بالعدوان وارتفعت بالونات ضخمة تحمل شعارات داعمة لفلسطين.

ومن المشاهد الأكثر رمزية كان مشهد اللوحة البشرية، والتي شكلها آلاف المشاركين في المهرجان لرسم خريطة فلسطين.

وارتدى المتطوعون أزياء داكنة تميزت بوضوح عن الملابس البيضاء والأوشحة الحمراء التقليدية للمهرجان، ليجسدوا خريطة بصرية عميقة الدلالة وسط أجواء احتفالية عريقة.

كما نقل ممثلو المنصة الثلاثة – ليدون سوريانو، دينا خراط، وإدواردو إيبرّو – رسالتهم التضامنية بوضوح من شرفة البلدية.

وأكدوا خلال خطابهم، أن فلسطين ليست وحدها، على الرغم من أن القوانين البلدية تمنع عادة إلقاء خطابات خلال المراسم.

كتب مهرجان “سان فيرمين 2025” صفحة جديدة في تاريخه بهذا الافتتاح الاستثنائي؛ حيث امتزجت تقاليده العريقة برسالة إنسانية وسياسية كبرى. كما تحولت شوارع بامبلونا من فضاء للاحتفال الشعبي إلى ساحة عالمية للتضامن مع فلسطين.