سجّل ميناء لامو في كينيا محطة فارقة في مسيرته مع استقبال السفينة العملاقة MV Nagoya Express. والتابعة لشركة الشحن الألمانية هاباك-لويد.
ويبلغ طول السفينة 335 مترًا. لتصبح بذلك أكبر سفينة ترسو في شرق إفريقيا على الإطلاق.
بينما يجسد هذا الحدث الطموح المتصاعد للميناء في التحول إلى مركز إقليمي رئيسي للمسافنة. يربط القارة الإفريقية بأسواق أوروبا وآسيا والأميركيتين.
جاء ذلك بحسب تقرير موقع “maritimegatewa” البحري، الصادر مساء أمس الأحد.
تعزيز دور الميناء في مناولة الشحنات عالية القيمة
تولت سفينة Nagoya Express مناولة 140 حاوية مُسافنة متجهة إلى نيويورك. كانت وصلت سابقًا على متن سفينة MV Tolten التابعة للشركة نفسها.
في حين يعد ذلك مؤشرًا واضحًا على تنامي أهمية لامو كمحطة لمناولة الشحنات عالية القيمة، بحسب التقرير.
فيما يعود الفضل في ذلك إلى المزايا التشغيلية التي يوفرها الميناء. من أرصفة عميقة، وحوض دوران واسع. إلى جانب مرافق متطورة تتيح استقبال السفن العملاقة التي تواجه صعوبات في المناورة بميناء مومباسا.
استثمارات إستراتيجية وبنية تحتية متطورة
استثمرت هيئة الموانئ الكينية مبالغ ضخمة في تطوير البنية التحتية لميناء لامو في كينيا.
كما شملت أوجه الاستثمارات: تركيب رافعات جسور عالية السعة قادرة على مناولة الحاويات مباشرة من السفينة إلى الرصيف.
وتهدف هذه الخطوة إلى جذب المزيد من شركات الشحن العالمية.
منافسة متصاعدة مع ميناء مومباسا
ويرى مراقبون، وفقًا للتقرير، أن الزيارة المرتقبة لسفن شركة CMA CGM خلال الأسبوع المقبل. قد تدعم بشكل أكبر مكانة لامو كمنافس قوي لميناء مومباسا.
في حين أنها تعزز دوره كمحور لوجستي رئيسي للتجارة الإقليمية والدولية في شرق إفريقيا.
ميناء لامو.. بوابة إستراتيجية لتجارة شرق إفريقيا
يبرز ميناء لامو على الساحل الشمالي لكينيا كمشروع بحري طموح يعيد رسم خارطة التجارة الإقليمية.
كذلك يتميز الميناء بموقعه على المحيط الهندي بالقرب من خطوط الشحن الدولية. ما يمنحه دورًا محوريًا في ربط إفريقيا بالشرق الأوسط وآسيا وأوروبا.
ركيزة أساسية في مشروع LAPSSET
يشكل ميناء لامو حجر الزاوية في مشروع “لامو – جنوب السودان – إثيوبيا” (LAPSSET).
ويهدف هذا المشروع إلى ربط كينيا بدول الجوار غير الساحلية. مثل: إثيوبيا وجنوب السودان، ما يفتح آفاقًا جديدة للتجارة البينية. ويقلل الاعتماد على موانئ خارجية.
كما يخفف الميناء الضغط عن ميناء مومباسا المزدحم. ويوفر مسارًا أكثر كفاءة للبضائع المتجهة إلى عمق القارة.
محفز للتنمية وجاذب للاستثمارات
لا يقتصر دور ميناء لامو على الخدمات اللوجستية، بل يمتد ليكون محركًا للنمو الاقتصادي. عبر جذب الاستثمارات وتطوير البنية التحتية في محيطه.
علاوة على ذلك يوفر آلاف فرص العمل في مجالات الشحن والخدمات المساندة والصناعات المرتبطة.
ويعزز ذلك من تنافسية كينيا أمام موانئ إقليمية. مثل: دار السلام في تنزانيا وجيبوتي.
إنجاز بحري غير مسبوق
تعززت مكانة ميناء لامو مؤخرًا باستقباله السفينة الألمانية العملاقة “MV Nagoya Express” بطول 335 مترًا.
ووصف هذا الحدث بأنه الأكبر في تاريخ شرق إفريقيا البحري. ليؤكد جاهزيته لاستقبال أضخم السفن.
بالإضافة إلى تشغيله وفق أعلى المعايير العالمية. وهذا يعزز صورته كمركز بحري صاعد في المنطقة.













