كوريا الجنوبية تحقق قفزة في صناعة بناء السفن

كوريا الجنوبية

شهدت كوريا الجنوبية انتعاشًا ملحوظًا في صناعة بناء السفن خلال النصف الأول من عام 2025. إذ استحوذت على 25.1 % من الطلبات العالمية، وفقًا لتقرير بنك التصدير والاستيراد الكوري، اليوم الثلاثاء. ويعد هذا الارتفاع تطورًا بارزًا مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي عندما بلغت الحصة 17.2 % فقط.

تقليص الفجوة مع الصين

أكد التقرير أن هذا النمو أسهم في تقليص الفجوة مع الصين من 51 نقطة مئوية إلى 26.7 نقطة، وفقًا لما ذكرته وكالة يونهاب الكورية.

وعزا التقرير هذا التحسن بالأساس إلى الإجراءات التجارية الأمريكية الأخيرة. وكان الممثل التجاري الأمريكي قد فرض رسوم دخول على السفن الصينية ومشغليها.

وتابع التقرير أن هذه الرسوم دفعت شركات الشحن العالمية لتحويل طلباتها إلى أحواض بناء السفن الكورية.

سفن الحاويات الأكثر طلبا

وقال التقرير إن سفن الحاويات بلغت نسبتها 53.3 % من إجمالي الطلبات التي تلقتها الشركات في كوريا الجنوبية خلال النصف الأول من العام.

وأضاف أن هذا المعدل يعكس التركيز المتزايد على تلبية الطلب العالمي المتنامي على قطاع الحاويات.

ورغم التحسن اللافت، شدد البنك على ضرورة استغلال هذه الفرصة لتعزيز القدرات التنافسية الأساسية للصناعة الكورية لضمان مرونة طويلة الأجل.

ونوه تقرير البنك إلى المنافسة المتواصلة مع الصين التي لا تزال تهيمن على سوق بناء السفن عالميًا.

وأشار إلى أن هذا التحول هو بداية مرحلة جديدة قد تعيد كوريا الجنوبية إلى صدارة صناعة بناء السفن العالمية إذا ما واصلت الاستثمار في التقنيات المتقدمة وسفن الطاقة النظيفة.

كوريا تقترح الاستثمار في بناء السفن الأمريكية

يذكر أن كوريا الجنوبية قد اقترحت ضخ استثمارات كبيرة في صناعة بناء السفن بالولايات المتحدة.

وتهدف هذه الخطوة إلى تجنب الرسوم الجمركية المرتفعة التي تهدد صادراتها، وذلك وفق تقرير نشرته وكالة يونهاب الكورية، أمس.

ويأتي هذا المقترح في ظل اقتراب الموعد النهائي للتوصل إلى اتفاق تجاري في الأول من أغسطس المقبل.

وتقدم كيم جونج-كوان، وزير الصناعة الكوري الجنوبي، عرضا إلى هوارد لوتنيك، وزير التجارة الأمريكي، خلال محادثاتهما.

ورفع الوزير شعار “لنجعل صناعة السفن الأمريكية عظيمة مرة أخرى”، في إشارة إلى الشعار الانتخابي للرئيس الأمريكي ترامب.

تفاصيل المقترح الكوري

وتضمن المقترح الكوري استثمارات ضخمة من شركات بناء السفن الكورية داخل الولايات المتحدة.

بالإضافة إلى حزمة دعم مالي تشمل قروضًا وضمانات مدعومة من مؤسسات كورية مثل بنك التصدير والاستيراد الكوري.

يعكس هذا رغبة سيول في تحفيز الصناعة البحرية الأمريكية وتعزيز التعاون الصناعي الثنائي.

وأفاد التقرير بأن الوزير الأمريكي أبدى رد فعل إيجابيًا تجاه العرض الكوري، معربًا عن رضاه عن تفاصيله.

ومن المتوقع أن تساهم هذه المبادرة في تقوية العلاقات الاقتصادية بين البلدين، في ظل التحولات الأخيرة في سوق بناء السفن العالمي وتزايد المنافسة مع الصين.