أعلن الفريق أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس، اليوم السبت، بدء مرحلة جديدة نحو استعادة عبور سفن الحاويات العملاقة عبر القناة.
جاء ذلك على خلفية مرور السفينة “CMA CGM OSIRIS” يوم الأربعاء الماضي، بحمولة إجمالية بلغت 154 ألف طن، ضمن قافلة الجنوب.
وجاءت السفينة القادمة من سنغافورة والمتجهة إلى ميناء الإسكندرية عبر المجرى الملاحي الجديد، وفقًا لبيان الهيئة.
واعتبرت أن هذه الخطوة تعكس مؤشرات واضحة على عودة تدريجية لحركة السفن العملاقة بعد فترة من التوقف المؤقت بسبب الظروف الإقليمية.
أول عبور من باب المندب منذ مارس
ويعد مرور “CMA CGM OSIRIS” أول عبور لسفينة حاويات بهذا الحجم قادمة من مضيق باب المندب منذ مارس 2024.
يأتي هذا بعد انقطاع سبّبته التحديات الجيوسياسية بالمنطقة، ونتيجة مباشرة لحملة تسويقية مكثفة نفذتها الهيئة لاستعادة حركة الملاحة، بحسب البيان.
كما تتزامن مع بدء تطبيق تخفيض بنسبة 15 % في رسوم عبور سفن الحاويات التي تزيد حمولتها الصافية عن 130 ألف طن، سواء كانت محملة أو فارغة، وذلك وفقًا للمنشور رقم (3/2025) ولمدة ثلاثة أشهر.
مواصفات السفينة العملاقة
وقالت الهيئة إن أطوال “CMA CGM OSIRIS” تبلغ نحو 366 مترًا، وعرضها 51 مترًا، وتعمل بغاطس يصل إلى 49 قدمًا.
كما تصل قدرتها الاستيعابية إلى 15,536 حاوية نمطية، لتكون بذلك أول سفينة تستفيد فعليًا من قرار التخفيض الجديد.
وأشارت الهيئة إلى أن هذا العبور يعكس استعادة تدريجية لثقة الخطوط الملاحية بقناة السويس كممر آمن وفعّال، فضلًا عن نجاح السياسات التحفيزية التي تتبناها الهيئة لدعم حركة التجارة العالمية.

سياسات مرنة لتعزيز التنافسية
وأكد الفريق “ربيع” أن الهيئة تواصل تقديم تسهيلات مرنة واستجابة ديناميكية لمتغيرات السوق، من خلال التواصل المباشر والمستمر مع العملاء.
وقال إن هذا الأمر يعزز مكانة القناة كخيار مفضل أمام كبرى شركات الشحن، رغم التحديات الإقليمية.
وشدد على أن الهيئة تعمل وفق نهج متطور لتحفيز الخطوط الملاحية الكبرى على استئناف العبور، لما لذلك من أهمية في استقرار سلاسل الإمداد وتعزيز ثقة الشركاء الدوليين.
اتفاق مع CMA CGM يعيد السفن الكبرى
وأشار رئيس الهيئة إلى أن المباحثات مع مجموعة CMA CGM الفرنسية أثمرت عن اتفاق يقضي بعودة عدد من سفنها العملاقة إلى استخدام القناة.
وأعرب عن أمله في أن تحذو شركات أخرى حذو المجموعة الفرنسية، وفقًا لما ورد في البيان.
كما أوضح أن هذا التطور يعكس قوة الشراكة الإستراتيجية التي تربط الهيئة بأكبر الخطوط الملاحية عالميًا، مؤكدًا قدرة القناة على التكيف مع المتغيرات الجيوسياسية والاقتصادية.
CMA CGM تتصدر حركة العبور في 2025
وكشف الفريق ربيع أن مجموعة CMA CGM تتصدر قائمة الخطوط الملاحية من حيث عدد السفن وحجم الحمولات العابرة للقناة خلال النصف الأول من عام 2025.
واعتبر أن هذا الأداء يعكس عمق التعاون المستمر بين الجانبين، ويعزز من ثقة المجموعة الفرنسية في القناة كممر إستراتيجي لنشاطها العالمي.
استمرار النشاط بحمولات متوسطة
وفي سياق متصل، شهدت القناة، يوم الثلاثاء الماضي، عبور سفينتي حاويات تابعتين للمجموعة هما “CMA CGM AQUILA” و”CMA CGM CALLISTO”.
وقالت الهيئة إن الحمولة الإجمالية بلغت 128 ألف طن لكل سفينة، ضمن الخدمة المنتظمة للشركة.
وأضافت أن استمرار عبور هذه السفن ذات الحمولات المتوسطة يعكس استقرار نشاط CMA CGM في القناة.
يأتي هذا في الوقت الذي تلوح فيه مؤشرات قوية على عودة السفن الأكبر حجمًا بوتيرة متزايدة خلال المرحلة المقبلة.













