مع استمرار المشغلين البحريين في التعامل مع الظروف العالمية المتقلبة، تكشف أحدث المعلومات الاستخبارية الصادرة عن “Dryad” و التصعيد الخطير في مستويات التهديد عبر منطقتين استراتيجيتين البحر الأحمر والبحر الأسود.
“Dryad“.. المخاطر البحرية المتوقعة
ويسلط كلا المسرحين الضوء على التعقيد المتزايد للمخاطر البحرية، الناجمة عن عدم الاستقرار الجيوسياسي، والعدوان المسلح، والمواقف العسكرية المتزايدة.
وفي أكبر تصعيد منذ أكثر من عام، شن المسلحون الحوثيون هجمات قاتلة ومنسقة للغاية ضد السفن التجارية في البحر الأحمر.
وفي يوليو هذا العام تعرضت السفينتان “MV MAGIC SEAS” و”MV ETERNITY C”، وكلاهما ناقلات بضائع سائبة ترفع العلم الليبيري وتديرها اليونان، لقصف بطائرات بدون طيار وصواريخ ونيران أسلحة صغيرة.
غرقت السفينة “ETERNITY C” بعد هجمات متعددة باستخدام سفن سطحية بدون طيار وقذائف صاروخية. ومن بين 25 فردا كانوا على متن الطائرة.
تؤكد هذه الهجمات نمطًا تشغيليًا خطيرًا وهو الاستعداد لاستهداف أي سفينة، بغض النظر عن العلم، بقوة فتك متصاعدة.
ويظل مستوى المخاطر البحرية في البحر الأحمر وخليج عدن حرجاً، وتنصح شركة “Dryad” بتجنب العبور حيثما أمكن.
وبعيداً عن الخطر المباشر الذي يهدد الطاقم والأصول، فإن هذه الحوادث تهدد بتعطيل طرق التجارة العالمية الرئيسية ورفع أقساط التأمين.
تدريبات الناتو تزيد من خطر سوء التقدير العسكري
وفي الوقت نفسه، يظل البحر الأسود مسرحا للتوتر الاستراتيجي الشديد.
حيث تعمل قوات حلف شمال الأطلسي وحلفائها على تكثيف التدريبات العسكرية البحرية والبرية وسط المفاوضات الجارية التي تقودها الولايات المتحدة مع روسيا بشأن أوكرانيا.
وتأتي هذه التدريبات بالتوازي مع تصاعد التوترات الجيوسياسية بشأن احتياطيات أوكرانيا من الليثيوم.
إن استيلاء روسيا على مواقع معدنية رئيسية، إلى جانب مبيعات الأسلحة الأميركية الجديدة لحلفاء حلف شمال الأطلسي، يؤدي إلى تصعيد التقلبات الإقليمية.
اتجاهات المخاطر البحرية الأوسع
يسلط موجز “Dryad” الاستخباراتي الضوء على تصاعد التهديدات البحرية مع ارتفاع نشاط القراصنة العالمي بنسبة 50% في هذا العام.
رغم هدوء نسبي في جنوب شرق آسيا وغرب أفريقيا، فيما لا تزال شبكات التهريب والجريمة المنظمة تنشط عبر الموانئ الأوروبية والأمريكية اللاتينية.
وفي الوقت نفسه، تعود مجموعة الفدية الإيرانية “Pay2Key” إلى الواجهة. مستهدفة البنى التحتية البحرية بسياسات سيبرانية متطورة ومغرية للشركاء الإجراميين.
وردًا على ذلك، تستثمر دول مثل الكويت وسيشيل والفلبين في سفن دوريات وطائرات دون طيار. لتعزيز الوعي البحري وتبادل المعلومات في الوقت الفعلي.
ويحذر التقرير مشغلي السفن من ضرورة مراجعة خطط الرحلات، خصوصًا في البحر الأحمر والبحر الأسود. وإعادة تقييم سياسات التأمين وحماية الطواقم، فضلًا عن التعاون الوثيق مع “Dryad” لنمذجة التهديدات وإجراء تقييمات مخصصة لمسارات الملاحة.













