دراسة عالمية: العمل في البحر المهنة الأخطر عالميًا

البحر

أظهرت دراسة جديدة أجرتها Lloyd’s Register Foundation بالتعاون مع Gallup، أن العمل في البحر يعد أخطر مهنة بالعالم.

جاء ذلك وفقًا للدراسة التي نشرها موقع “ماريتايم”، المتخصص في أخبار وشؤون الملاحة البحرية، الشحن البحري، والصناعة البحرية العالمية.

بينما كشفت الدراسة أن هذه المهنة تجاوزت جميع القطاعات البرية في معدلات الإصابات.

ولفتت إلى أن ربع العاملين البحريين تعرضوا لأذى خلال العامين الماضيين، وهو رقم يفوق المتوسط العالمي بـ7 نقاط.

خطر يتجاوز المهن الأكثر أمانًا

كما بلغت نسبة الإصابات في البحر أكثر من ضعف ما تم تسجيله في قطاع المرافق، الذي يعد من أكثر القطاعات أمانًا.

وأضافت أن الواقع يعكس طبيعة قاسية ومعقدة يواجهها العاملون في الموانئ، السفن، والصيد البحري يوميًا.

ضعف التدريب والسلامة المهنية

أشارت الدراسة إلى فجوة واضحة في التدريب؛ إذ ذكرت أن 32 % فقط من العاملين في البحر تلقوا تدريبًا مهنيًا في السلامة والصحة، مقارنة بـ38% في باقي القطاعات.

ويعني ذلك أن آلاف العاملين يواجهون مخاطر يومية دون امتلاك الحد الأدنى من المهارات الوقائية اللازمة، بحسب الدراسة.

ثقافة الصمت والتحمل

فيما أظهرت الدراسة أيضًا أن ثقافة “التحمل والصلابة” لا تزال سائدة؛ حيث أبلغ فقط 41 % ممن تعرضوا لإصابات في البحر عن حوادثهم، وهو معدل أقل بـ10 نقاط من القطاعات الأخرى.

هذا التردد في الإبلاغ قد يسهم في تكرار الحوادث، ويعيق تطوير سياسات وقائية فعالة لحماية العاملين.

الطقس القاسي… خطر إضافي

علاوة على ذلك، أفاد 33 % من العاملين في البحر، بأنهم تعرضوا لأذى شخصي؛ بسبب ظروف جوية قاسية خلال العامين الماضيين.

يأتي هذا مقارنة بـ20 % فقط في المهن الأخرى الذين يتعرضون لظروف غير عادية من الجو، وفقًا للدراسة.

ويعد هذا الفارق مؤشرًا على التهديدات الطبيعية المتزايدة التي تميز بيئة العمل البحرية عن غيرها من المهن.

تحيز نحو قطاع الصيد البحري

رغم شمول الدراسة “عمال المحيط” عامة، قد تكون نتائجها متأثرة بقطاع الصيد البحري، الذي يعد أكثر خطورة من الشحن التجاري.

في الولايات المتحدة مثلًا، يتم تسجيل وفيات الصيادين بمعدل يبلغ 28 ضعف المعدل الوطني لجميع القطاعات الأخرى.

ضحايا الصيد غير القانوني

على المستوى العالمي، قدرت مؤسسة Pew أن نحو 100 ألف شخص يفقدون حياتهم سنويًا في قطاع الصيد.

وترتبط هذه الحالات غالبًا بأنشطة الصيد غير القانوني وغير المنظم (IUU)، التي تتسم بالإهمال والاستغلال.

ثمن بشري باهظ للحياة في البحر

كذلك أبرزت الدراسة التكاليف الإنسانية المرتفعة التي يدفعها العاملون في البحر، وسط ضعف نظم السلامة وتراجع الدعم المؤسسي.

كما يتسبب تفاقم المخاطر الطبيعية في جعل الصناعات البحرية بيئة شديدة القسوة على مئات الآلاف من العاملين حول العالم.