اختبر الجيش الأمريكي هذا الشهر، سفينة مُسيّرة سطحية لنقل الإمدادات إلى الشاطئ. ضمن مشروع “Convergence Capstone 5”. الذي يهدف إلى إظهار كيف يمكن للأنظمة الحديثة إعادة تشكيل الخدمات اللوجستية العسكرية مستقبلًا. بحسب موقع Army Recognition.
تجربة السفينة المُسيّرة
وخلال التجربة، نقلت السفينة المسيّرة مركبة برية محمّلة بالإمدادات إلى الشاطئ بشكل مستقل تمامًا.
ويعد هذا التطور جزءًا من جهود التحديث العسكري لمواكبة متطلبات الحروب عالية الكثافة، ومتعددة المجالات.
فيما أشار تقرير لـ”Army Recognition” إلى أن المركبات البرية المُسيّرة المستخدمة في العرض تميزت بقدرات متقدمة على الاستقلالية.
واعتمدت المركبات على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) وأجهزة استشعار متكاملة، بالإضافة إلى القدرة على تجنب العوائق وإجراء اتصالات آمنة.
في حين تتيح هذه التكنولوجيا للسفن اتخاذ قرارات ديناميكية، بناءً على البيانات البيئية واحتياجات المهمة دون الحاجة لتدخل بشري.
تفريغ حمولة السفينة على الشاطئ
وعند وصولها إلى الشاطئ، قامت السفينة المُسيّرة بتفريغ المركبة البرية بشكل مستقل. والتي كانت مجهزة أيضًا للملاحة وتوصيل الإمدادات على البر بشكل آلي.
ووفقا للتقرير تعد هذه التقنيات أداة حيوية لدعم العمليات الموزعة في سيناريوهات القتال المستقبلية. كما تتمثل أهميتها أيضا في القدرة على توفير التوصيل السريع للذخيرة والإمدادات الطبية والطعام والوقود.
كما تقدم هذه الأنظمة المستقلة بديلاً أكثر أمانًا وفعالية، من خلال تقليل المخاطر على الأفراد والحد من الاعتماد على القوافل المأهولة أو الطائرات المروحية.
وتعزز هذه التجربة التحول الأوسع في عقيدة اللوجستيات العسكرية، بما يتماشى مع تحول الجيش الأميركي نحو عمليات قتالية أكثر مرونة ومتطورة تقنيًا.
أهمية اختبار سفينة مُسيّرة
من جهته أشار ويليام أرنولد، رئيس قسم النقل في قيادة دعم الأسلحة المشتركة بالجيش الأمريكي، إلى أهمية اختبار السفينة المُسيّرة. موضحا أن الجيش يكتسب خبرات قيّمة في كيفية قيادة هذه الأنظمة، والتحكم فيها ضمن بيئات عملياتية مشتركة واقعية.
كما أكد أن هذه التجربة تمثل خطوة أساسية نحو تعزيز قدرة الجيش الأمريكي، على إدارة الأنظمة غير المأهولة في مواقف حقيقية.
ويعتبر مشروع “Convergence Capstone 5” نتيجة لسلسلة من التجارب متعددة الجنسيات، التي تهدف إلى دمج الأفراد والتقنيات والمنصات. فيما يسهم هذا المشروع في تحسين التنسيق بين القوات والتكنولوجيا، بما يتماشى مع متطلبات العمليات المستقبلية.
ويجمع المشروع عدة أفرع من الجيش الأمريكي، مثل: القوات الجوية ومشاة البحرية. إلى جانب دول حليفة في جهد منسق للتحقق من صحة وتطوير مفاهيم جديدة للحرب. بحسب موقع Army Recognition
مشروع “Convergence Capstone 5”
في الوقت ذاته تركز نسخة عام 2025 من مشروع Convergence Capstone 5 على تحسين اتخاذ القرارات المعتمدة على البيانات وتعزيز قدرات المناورة.
بالإضافة إلى تكامل العمليات عبر المجالات الجوية والبرية والبحرية والفضائية والسيبرانية. وتهدف هذه النسخة إلى توسيع نطاق التعاون بين الأنظمة في جميع هذه المجالات لتحقيق تفاعل أكثر سلاسة وفعالية.
كما يبرز اختبار إعادة الإمداد الذاتي، الذي أجري في بيرل هاربر، الدور المتزايد للروبوتات والأنظمة المستقلة في العمليات اللوجستية. بينما يعكس هذا التطور التكنولوجي أهمية تحسين الاستقلالية في دعم العمليات العسكرية المستقبلية.
وتوفر هذه الأنظمة حلاً عمليًا وفعّالًا لدعم القوات في ساحة المعركة، خاصة في مناطق، مثل: المحيطين الهندي والهادئ، حيث تتوزع العمليات عبر سلاسل جزر شاسعة.
الحفاظ على خطوط الإمداد
في هذه البيئات، تصبح اللوجستيات الذاتية من السفن إلى الشاطئ أمرًا ضروريًا للحفاظ على خطوط الإمداد في ظل ظروف معادية.
علاوة على ذلك يثبت هذا الاختبار الناجح فعالية التقنيات الأساسية. ويعد خطوة نحو تحول استراتيجي في طريقة تخطيط الجيش الأمريكي لدعم قواته القتالية في المستقبل.
كما يعكس هذا التقدم التكنولوجي التزام الجيش بتطوير حلول مبتكرة، لضمان استمرارية العمليات في بيئات معقدة وصعبة، بحسب التقرير.













