عقدت وزارة التجارة في الهند اجتماعًا تشاوريًا مع الأطراف المعنية، شمل خطوط الشحن والمصدرين وشركات الحاويات وجهات حكومية.
وجاء هذا الاجتماع بهدف دراسة تأثير الصراع المتصاعد بين إيران وإسرائيل على التجارة الخارجية للهند.
تأكيد على الاستقرار ومراقبة الأسعار
وترأس الاجتماع، مساء أمس، سونيل بارثوال؛ سكرتير وزارة التجارة، وأكد المشاركون أن الوضع في مضيق هرمز مستقر حتى الآن.
كما أشاروا إلى تفعيل نظام للإبلاغ عن السفن لرصد أي طارئ، مع مراقبة حثيثة لأسعار الشحن والتأمين العالمية.
مصدر القلق من التصعيد الإقليمي
وجاء ذلك بحسب تفاصيل الاجتماع الذي ورد في تقرير صحيفة The Kashmir Images، وهي صحيفة يومية باللغة الإنجليزية تصدر من كشمير.
وشدد على ضرورة متابعة الوضع عن كثب ودراسة جميع البدائل الممكنة لحماية مصالح التجارة الوطنية، ومواجهة أي تطورات مفاجئة.
قلق المصدرين من تداعيات التصعيد
وعبّر المصدرون الهنود عن مخاوفهم من أن يؤدي تصعيد الصراع إلى ارتفاع حاد في أسعار الشحن البحري والجوي.
كما أبدوا قلقهم من اضطرابات محتملة في حركة السفن التجارية بمضيق هرمز والبحر الأحمر. ما يهدد سلاسل الإمداد.
اعتماد كبير للهند على مضيق هرمز
ويعبر مضيق هرمز ما يقارب ثلثي واردات الهند من النفط الخام ونصف وارداتها من الغاز الطبيعي المسال.
ويمثل هذا الممر الحيوي، بعرضه البالغ 21 ميلًا في أضيق نقاطه، شريانًا حاسمًا لتغطية أكثر من 80 % من احتياجات الهند من الطاقة.
تحذيرات من آثار اقتصادية واسعة
كما أشار مركز الدراسات GTRI، بحسب تقرير الصحيفة الهندية، إلى أن أي إغلاق أو تصعيد عسكري في مضيق هرمز قد يؤدي إلى قفزات بأسعار النفط.
كما قد ترتفع تكاليف الشحن والتأمين. ما سيساهم في تضخم الأسعار ويضغط على قيمة الروبية ويعقّد إدارة السياسة المالية.
أهمية البحر الأحمر في التجارة الهندية
ويمر نحو 80 % من تجارة الهند السلعية مع أوروبا عبر البحر الأحمر، إضافة إلى جزء كبير من تجارتها مع الولايات المتحدة.
وتمثل هاتان المنطقتان معًا نحو 34 % من إجمالي صادرات الهند؛ ما يجعل أي اضطراب فيهما تهديدًا مباشرًا للقطاع التجاري.
نمو في الصادرات رغم التحديات
وكانت صادرات الهند قد سجلت نموًا بنسبة 6 % على أساس سنوي، لتصل إلى 825 مليار دولار خلال السنة المالية 2024–2025.
ورغم التحديات الجيوسياسية، تواصل الهند توسيع قاعدة صادراتها ضمن خطة طموحة لتعزيز التجارة العالمية.
الهند تتحرك تحسبًا لإغلاق مضيق هرمز
مع تصاعد المخاوف من اضطراب الملاحة في مضيق هرمز جراء التوتر الإيراني–الإسرائيلي، أعلنت نيودلهي عن تدابير استباقية.
وأكد هارديب سينغ بوري؛ وزير النفط والغاز، أن بلاده بدأت باتخاذ خطوات لضمان أمن الطاقة في حال حدوث إغلاق.
تصريحات رسمية تطمئن الأسواق
وقال “بوري” في مقابلة مع شبكة NDTV، أمس، إن الهند تمتلك احتياطيات كافية من النفط الخام والمنتجات المكررة.
كما أضاف أن لدى الهند مصادر متنوعة لتوريد الطاقة، ويمكنها تعويض أي اضطرابات عبر بدائل جاهزة وفعالة.
نسبة كبيرة من واردات الهند في خطر
وأوضح “بوري” أن نحو 40 % من واردات الهند من النفط الخام، و54 % من وارداتها من الغاز الطبيعي المسال تمر عبر المضيق.
كما يمثل هذا الممر الحيوي منفذًا لنحو 30 % من تجارة النفط العالمية، و20 % من شحنات الغاز المسال؛ ما يضاعف حجم التهديد.
استهلاك ضخم يتأثر مباشرة بأي اضطراب
وتستهلك الهند نحو 5.5 مليون برميل من النفط يوميًا، يمر منها 1.5 مليون برميل عبر مضيق هرمز وحده.
وبالتالي، فإن أي إغلاق محتمل سيترك أثرًا مباشرًا وفوريًا على أمن الطاقة بالبلاد وتكاليف الاستيراد، بحسب كلامه.
لا مؤشرات على الإغلاق.. لكن الاستعداد قائم
رغم التهديدات المتكررة من إيران بإغلاق المضيق خلال فترات التوتر، أكد بوري عدم وجود دلائل على تنفيذ ذلك حتى الآن.
كما شدد على أن الهند تضع كافة السيناريوهات في الحسبان، وتعمل على تعزيز مرونتها في مواجهة أي طارئ.













