أطلقت الصين خدمة شحن بحري جديدة تربط ميناء تشينغداو بالبحر المتوسط عبر قناة السويس.
ومن المخطط أن يكون التوقف في بورسعيد ثم مينائي بنغازي ومصراتة الليبيين. في خطوة تعكس تنامي الاهتمام بتعزيز الربط الملاحي بين آسيا وشمال أفريقيا.
دفعة لحركة التجارية البحرية
ويمثل الخط الجديد، بحسب تقرير موقع “المشهد الليبي” اليوم، دفعة مهمة لحركة التجارة، إذ من المتوقع أن يقلص زمن الشحن بنحو 10 أيام.
بالإضافة إلى رفع كفاءة سلاسل الإمداد ويمنح الموانئ الليبية حضورًا أكبر على خريطة النقل البحري الإقليمي والدولي.
وتبرز أهمية المسار الجديد بشكل خاص لميناء مصراتة، الذي يسعى إلى ترسيخ موقعه كمركز لوجستي في البحر المتوسط.
جاء ذلك عقب توقيع اتفاقات استثمارية مطلع 2026 لتوسعة المنطقة الحرة بالميناء وتعزيز قدراته التشغيلية.
ويأتي تدشين هذا الخط في توقيت حساس تشهد فيه حركة الملاحة العالمية تحولات ملحوظة نتيجة التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
هذه التغييرات تدفع خطوط الشحن إلى إعادة ترتيب مساراتها، بحسب التقرير.
وفي هذا السياق، قد يمنح الخط الجديد ليبيا فرصة أكبر للاندماج في شبكات التجارة الدولية. ويعزز دور موانئها كبوابة لربط الأسواق الآسيوية بالمتوسط وأفريقيا.
توقعات بارتفاع عدد السفن خلال الأسابيع المقبلة
وكان إدريس أعرابي، المدير العام لميناء طنجة المتوسط، قد أشار إلى أن التحولات الجارية في شبكة النقل البحري بدأت بالفعل تؤثر في ديناميكيات الشحن الدولية.
ورجح أعرابي، في تصريحات له أمس، ارتفاع ملموس في أعداد السفن الوافدة إلى الميناء خلال الفترة المقبلة.
ويأتي ذلك في وقت تسعى فيه شركات الملاحة إلى تقليص تعرضها للمخاطر في المناطق الملتهبة، عبر تعديل مساراتها والاعتماد على بدائل بحرية أكثر استقرارًا.
رأس الرجاء الصالح يفرض رحلات أطول وضغوطًا تشغيلية
وأوضح مدير الميناء أن لجوء بعض الخطوط البحرية إلى المرور عبر رأس الرجاء الصالح بدلًا من المسارات التقليدية سيؤدي إلى إطالة زمن الرحلات البحرية بما يتراوح بين 10 و14 يومًا.
وقال إن هذا التحول لا يقتصر على زيادة زمن العبور فقط، بل يخلق أيضًا تحديات لوجستية معقدة تتعلق بإدارة الأرصفة، وتنظيم الرسو، واستيعاب التدفقات الإضافية.
فضلًا عن ضرورة الحفاظ على انسيابية العمليات داخل الميناء دون التأثير على الكفاءة التشغيلية، بحسب كلامه.













