139 مليون دولار استثمارات.. خطة تطوير شاملة بميناء “كيب تاون”

كيب تاون

تستعد شركة الموانئ في جنوب إفريقيا لإطلاق خطة تطوير طموحة تستهدف تحديث ميناء كيب تاون. ذلك في إطار جهود تخفيف الازدحام المتزايد وتحفيز نمو الصادرات الزراعية.

ويعد الميناء من المرافق الحيوية لدعم القطاع الزراعي الموجه نحو الأسواق الخارجية، في ظل تنامي الطلب العالمي على المنتجات الجنوب إفريقية.

‎استثمار ضخم لتأهيل الأراضي غير المستغلة

‎وتشمل الخطة، بحسب تقرير وكالة “بلومبرغ”، استثمار ما يعادل 139 مليون دولار لتطوير 300 ألف متر مربع داخل حدود الميناء.

وتعود ملكية هذه الأراضي إلى هيئة الموانئ الوطنية “ترانسنت”، لكنها لم تستغل حتى الآن بالشكل الأمثل رغم أهميتها اللوجستية.

‎مرافق جديدة لتحسين الكفاءة التشغيلية

‎وقال راجيش دانا؛ القائم بأعمال المدير التنفيذي لهيئة ميناء “TNPA” بالمنطقة الغربية، إن التمويل المخصص سيوجه لتشييد مستودعات جديدة.

كما سيتم إنشاء مرافق خدمية داعمة في المنطقة الخلفية للميناء، بهدف تعزيز قدرته على استقبال وتداول البضائع بكفاءة أعلى.

‎دعم سلاسل الإمداد وزيادة تنافسية الصادرات

‎ويتوقع أن يساهم هذا التحديث في رفع كفاءة سلسلة الإمداد، وتقليل زمن التكدس، وتقديم حلول تخزين ومناولة متطورة للصادرات.

‎كما أشار “دانا” إلى أن الحكومة رصدت 1.8 مليار راند، يخصص لشراء رافعات حديثة ومعدات تشغيلية أخرى للميناء.

ويأتي هذا الدعم في إطار جهود الدولة الشاملة لتطوير البنية التحتية للموانئ. وكذلك تحسين جودة الخدمات اللوجستية.

‎القطاع الزراعي يرحب بالتوسعات الجديدة

‎ورحّب وانديلي سيهلوبو؛ كبير الاقتصاديين في غرفة تجارة الزراعة، بخطط الحكومة الرامية إلى تحديث الموانئ. كما اعتبرها ضرورية لمواكبة النمو.

وأكد لوكالة “بلومبرغ”، أن التقديرات تشير إلى زيادة في الصادرات الزراعية بنسبة تصل إلى 30 % خلال السنوات الخمس المقبلة.

‎نمو ملحوظ في الصادرات الزراعية

‎سجّلت صادرات جنوب إفريقيا الزراعية ارتفاعًا بنسبة 10 % في الربع الأول من العام، لتصل إلى 3.36 مليار دولار مقارنة بنفس الفترة من العام السابق.

‎ويرجع هذا التحسن إلى الأداء الأفضل للموانئ، وزيادة حجم الشحنات المتجهة نحو الولايات المتحدة؛ ما يعكس تطورًا إيجابيًا في بيئة التصدير.

‎موقع إستراتيجي على مفترق طرق التجارة الدولية

ويتمتع ميناء “كيب تاون” بموقع فريد على الطرف الجنوبي الغربي من القارة الإفريقية، بمحاذاة طريق رأس الرجاء الصالح، أحد أهم الطرق البحرية عالميًا.

كما يشتهر الميناء بموقعه الحيوي لحركة السفن المتجهة بين أوروبا وآسيا والتي تتجنب المرور عبر قناة السويس؛ ما يجعله محطة رئيسة للتزود بالوقود والخدمات.

‎بوابة رئيسة للتجارة الإقليمية والدولية

ويعد الميناء مركزًا محوريًا لتصدير السلع الزراعية من جنوب إفريقيا، والتي يتم شحنها إلى الأسواق العالمية من المناطق المحيطة. كما يخدم عمليات الاستيراد بشكل واسع؛ ما يجعله من أبرز موانئ الدخول للبضائع إلى جنوب إفريقيا ومنطقة جنوب القارة ككل.

‎ميناء بديل في أوقات الأزمات العالمية

ويلعب ميناء كيب تاون دورًا احتياطيًا مهمًا في سلاسل الإمداد العالمية، خصوصًا في حال تعطل الملاحة عبر ممرات رئيسة؛ مثل قناة السويس.

‎ويعتبر نقطة التفاف أساسية للسفن العابرة للمحيطات؛ ما يمنحه أهمية متزايدة في أوقات الأزمات الجيوسياسية أو البيئية.