انطلقت أول رحلة لأول زورق سحب كهربائي في أميركا الجنوبية، إيذانًا بمرحلة جديدة في التحول نحو المركبات البحرية النظيفة.
وجاءت هذه الخطوة ضمن جهود قطاع الشحن البحري للحد من الانبعاثات والضوضاء البيئية والبحرية.
بناء متخصص ومشروع ثنائي
تم تصنيع الزورق الكهربائي بواسطة حوض بناء السفن “سانمار” في تركيا لصالح شركتي “إيناب” و”إس إيه إيه إم تويج”.
ويأتي المشروع في إطار توفير خدمات سحب السفن داخل الموانئ، بأسلوب مستدام يدعم الحد من البصمة الكربونية.
جاء ذلك بحسب بيان شركة “إس إيه إيه إم تويج”، أمس الخميس.
انطلاق الرحلة من تركيا إلى تشيلي
انطلقت عملية شحن الزورق “تراباناندا” (TRAPANANDA) من منطقة توزلا التركية بتاريخ 25 مايو 2025.
ويتجه الزورق إلى مدينة بورتو مونت في تشيلي، حيث سيتم تسليمه رسميًا إلى شركة سحب السفن SAAM Towage.
ومن المخطط استخدام الزورق في خدمة عمليات شركة النفط الوطنية التشيلية “إيناب”، وفقًا لاتفاقية موقعة في يناير 2024.
ويهدف المشروع إلى تعزيز عمليات الإرساء وإنزال السفن بأسلوب أكثر استدامة داخل الموانئ التشيلية.
مواصفات فنية صديقة للبيئة
يمتاز الزورق بعدم إصدار أي انبعاثات كربونية، ما يساهم في تقليل الأثر البيئي لأنشطة الموانئ.
وتشمل مزاياه أيضًا خفض الضوضاء تحت الماء، ما يحمي الحياة البحرية من التلوث الصوتي البشري.
أداء قوي وكفاءة تشغيلية
يتمتع “تراباناندا” بقوة سحب تتجاوز 70 طنًا، وسرعة تصل إلى 12.5 عقدة (23.15 كيلومترًا في الساعة).
ويستوعب الزورق طاقمًا مكونًا من 7 أفراد، ما يجعله مناسبًا للعمليات التشغيلية اليومية بكفاءة عالية، بحسب البيان.
تُستخدم زوارق السحب عادةً في نطاق الموانئ أو بالقرب منها، ما يجعل اعتمادها على تقنيات نظيفة أمرًا ضروريًا.
وتأتي هذه الحاجة في ظل تنامي الدور الحيوي للشحن البحري ضمن سلاسل الإمداد العالمية.

انطلاقة تراباناندا: من تركيا إلى تشيلي
بعد اجتياز سلسلة من التجارب البحرية واختبارات سحب الأعمدة، بدأ الزورق “تراباناندا” رحلته الرسمية.
وانطلقت الرحلة من توزلا التركية إلى ميناء بورتو مونت جنوب تشيلي، على متن سفينة “بي بي سي أولمبوس” المزودة برافعتين قويتين.
وأشار البيان إلى أن زورق “تراباناندا” استغرق نحو 45 يومًا للوصول إلى مدينة بورتو مونت في تشيلي.
ومن المقرر أن يواصل رحلته نحو مدينة بويرتو تشاكابوكو بمنطقة آيسن، ليبدأ هناك مرحلة تشغيل تجريبية.
خدمات إرساء وإنزال صديقة للبيئة
سيوفر الزورق خدمات الإرساء وإنزال السفن ضمن إطار بيئي نظيف، بحسب بيان الشركة.
ويعد المشروع جزءًا من توجه أوسع نحو اعتماد حلول لوجستية خالية من الانبعاثات في موانئ أميركا اللاتينية.
تصميم متطور بمواصفات فريدة
تم تصميم زورق سحب كهربائي، بحسب البيان، من قبل مهندس بناء السفن الشهير روبرت آلان، بطول يبلغ 25 مترًا وعرض 13 مترًا.
وتتجاوز قوة السحب القصوى للزورق 70 طنًا متريًا، ما يجعله مناسبًا للمهام التشغيلية الثقيلة داخل الموانئ.
يعمل الزورق بمحرك كهربائي بالكامل، معتمدًا على بطاريات ليثيوم-أيون بقدرة 3316 كيلوواط، ما يمنع أي انبعاثات كربونية.
وقالت الشركة إن تشغيل الزورق يتم كليًا عبر مصادر طاقة متجددة لتحقيق أعلى معايير الاستدامة.
إنجاز رمزي في مسيرة التحول
قال بابلو كاسيريس، مدير الاستدامة في “إس إيه إيه إم تويج”، إن الزورق يمثل الوحدة الثانية بأسطول الشركة والأول من نوعه في أميركا اللاتينية.
وأضاف أن المشروع يحمل رمزية خاصة كخطوة مهمة في استراتيجية الشركة لتعزيز عملياتها عبر حلول أكثر استدامة وشراكة فاعلة مع العملاء.












