أعلنت مجموعة موانئ أبوظبي عن توقيع اتفاقية تعاون لاستكشاف فرص تطوير منشأة متطورة لتزويد السفن بوقود الميثانول المستدام، وتصديره من ميناء خليفة ومناطق كيزاد.
ووقعت المجموعة، بحسب بيانها يوم الأربعاء، مع شركة «مصدر»، وشركة «أدفاريو»، ومجموعة «CMA CGM».
دعم البنية التحتية للطاقة النظيفة
يمثل المشروع، بحسب بيان المجموعة الأربعاء، خطوة مهمة نحو بناء بنية تحتية متقدمة تدعم سلسلة الإمداد المرتبطة بوقود الميثانول منخفض الانبعاثات.
كما يعزز الربط بين الإنتاج التجاري والمشترين الرئيسيين مثل مجموعة CMA CGM، مما يدعم استدامة قطاع الشحن العالمي.
تسريع إزالة الكربون من الشحن
ستسهم المنشأة المرتقبة في تسريع جهود إزالة الكربون من قطاع الشحن البحري عبر تبني حلول وقود بديل أكثر صداقة للبيئة.
وتندرج هذه الخطوة ضمن التوجه العالمي نحو خفض الانبعاثات، وتعزيز كفاءة الطاقة في القطاع البحري.
تعزيز الشراكة الإماراتية الفرنسية
تعكس الاتفاقية تطور الشراكة الاستراتيجية بين الإمارات وفرنسا، والتي تعززها أعمال مجلس الأعمال الإماراتي-الفرنسي السنوي.
ويتيح هذا التعاون للقطاع الخاص في البلدين دورًا أكبر في تحقيق التنمية المستدامة وتنفيذ مشروعات اقتصادية مشتركة.
خطوة نحو قطاع بحري أكثر استدامة
قال سيف المزروعي، الرئيس التنفيذي لقطاع الموانئ في مجموعة موانئ أبوظبي، إن توقيع الاتفاقية يمثل نقطة تحول مهمة في مساعي المجموعة لإعادة تصور مستقبل القطاع البحري.
وأضاف أن تطوير منشأة لتزويد السفن بوقود الميثانول المستدام في ميناء خليفة سيدعم نمو قطاع الشحن، ويحد من الانبعاثات الكربونية.
شراكة مؤثرة بيئيًا واقتصاديًا
أعرب المزروعي عن تطلعه إلى أن تحقق الشراكة مع المؤسسات المشاركة أثرًا إيجابيًا يتردد صداه على المستويين البيئي والاقتصادي.
وأشار، في البيان، إلى أن هذه الخطوة تدعم الرؤية الاستراتيجية لدولة الإمارات نحو مستقبل بحري أكثر مسؤولية واستدامة.
دور الهيدروجين الأخضر في إزالة الكربون
من جانبها، علقت الدكتورة فيء الحرش، رئيس قسم تطوير الأعمال في إدارة الهيدروجين الأخضر بشركة “مصدر”، على أهمية التعاون.
وقالت الحرش إن الميثانول المستدام يمثل أحد مشتقات الهيدروجين الأخضر القادرة على إحداث تحول في قطاع الشحن.
وأوضحت أن هذه الحلول تسرع التحول نحو الحياد المناخي، خصوصًا في القطاعات التي يصعب تقليل انبعاثاتها مثل النقل البحري.
ضرورة الشراكات الاستراتيجية
لفتت الحرش إلى أن أكثر من 80 % من التجارة العالمية تتم عبر البحر، ما يجعل من تعزيز الشراكات أمرًا ضروريًا لبناء سلسلة إنتاج متكاملة للهيدروجين الأخضر.
وأكدت أن التعاون مع موانئ أبوظبي، وأدفاريو، ومجموعة “سي إم إيه سي جي إم”، يعزز من مكانة الإمارات كمركز عالمي للابتكار في مجال الطاقة المستدامة.
دفع عجلة الابتكار والتحول في الطاقة
من جهته، قال باس فيركويين، الرئيس التنفيذي لشركة “أدفاريو”، إن شركته ملتزمة بدعم تحول قطاع الطاقة من خلال الابتكار وتعزيز الشراكات.
وأكد أن هذا التعاون مع شركاء مرموقين يمهد لتطوير حلول طويلة الأجل تسرّع وتيرة إزالة الكربون من القطاع البحري.
توسيع دور “أدفاريو” في الإمارات
أشار فيركويين إلى أن المشروع المرتقب يعزز من حضور “أدفاريو” في قطاعي الكيماويات والطاقة الجديدة بدولة الإمارات.
كما يعكس التزام الشركة بالعمل الوثيق مع شركائها وعملائها لتحقيق أهداف الاستدامة في القطاعات الحيوية.
أسطول المستقبل منخفض الانبعاثات
أوضحت كريستين كابو وهرل، نائب الرئيس التنفيذي للأصول والعمليات في مجموعة «سي إم إيه سي جي إم»، أن المجموعة تواصل تسريع جهودها لخفض الانبعاثات الكربونية في قطاع الشحن.
وأكدت أن لدى الشركة أسطولاً يضم أكثر من 153 سفينة سيتم تجهيزها لتعمل باستخدام الطاقات منخفضة الكربون والوقود الاصطناعي، مثل الميثانول المستدام، بحلول عام 2029.
خطوة استراتيجية نحو تحول الطاقة
أكدت وهرل أن التعاون الحالي يمثل إنجازًا محوريًا في تطوير البنية التحتية الضرورية لتوسيع استخدام الوقود المستدام.
ووصفت المشروع بأنه خطوة استراتيجية تدعم التحول المنشود في قطاع الطاقة، وتؤسس لمرحلة جديدة في مستقبل الشحن البحري.













