تحرك عربي للانضمام إلى اتفاقية نقل البضائع الخطرة «ADR» وتوحيد معايير السلامة على الطرق

اتفاقية نقل البضائع

تدرس جامعة الدول العربية توسيع مشاركة الدول الأعضاء في اتفاقية النقل الدولي للبضائع الخطرة عبر الطرق «ADR». في تحرك يستهدف وضع إطار عربي أكثر توحيدًا لتنظيم نقل هذه المواد، ومواءمة التشريعات الوطنية مع المعايير الدولية. بما يعزز سلامة حركة الشحن البري ويحمي الأرواح والممتلكات والبيئة.

ويأتي هذا التوجه في ضوء اهتمام عدد من الدول العربية بالاتفاقية، حيث تقدمت سلطنة عمان بطلب للانضمام الجماعي إليها.

فيما أبدت دول أخرى رغبتها في التعرف على أهدافها وأحكامها والإجراءات اللازمة للاستفادة منها، وهو ما دفع إلى تنظيم ورشة عمل متخصصة لبحث متطلبات الانضمام وآليات التطبيق.

واستضافت الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري اليوم فعاليات الورشة التي نظمتها الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، ممثلة في إدارة النقل والسياحة. بالتعاون مع الاتحاد الدولي للنقل على الطرق «IRU»، وذلك على هامش الدورة الـ39 لمجلس وزراء النقل العرب والدورة الـ75 للمكتب التنفيذي للمجلس.

عمان تطلب الانضمام الجماعي إلى اتفاقية «ADR».. ودول عربية تبدي اهتمامها

قال الدكتور بهجت أبو النصر، مدير إدارة النقل والسياحة بجامعة الدول العربية، إن تنظيم ورشة العمل جاء في توقيت مهم. خاصة مع تلقي الأمانة العامة مذكرة من سلطنة عمان تطلب الانضمام الجماعي إلى اتفاقية النقل الدولي للبضائع الخطرة عبر الطرق «ADR».

وأشار إلى أن عددًا من الدول العربية أبدى اهتمامًا بالانضمام إلى الاتفاقية. فيما طلبت دول أخرى التعرف على طبيعتها وأهدافها ومتطلبات الانضمام إليها.

نقل المواد الخطرة يتطلب تعزيز إجراءات السلامة وحماية الأمن القومي

وأكد أبو النصر أن ملف نقل المواد الخطرة لا يندرج ضمن الأنشطة التقليدية لنقل البضائع. نظرًا لارتباطه المباشر بمتطلبات تأمين حركة النقل وتعزيز إجراءات السلامة والأمان. فضلًا عن حماية الأمن القومي، وهو ما يستدعي اهتمامًا وتنسيقًا مشتركًا بين الدول العربية.

وأوضح أن الورشة تتيح للدول المشاركة التعرف على أحكام اتفاقية «ADR» وأهمية الانضمام الجماعي إليها. بما يساعد الدول الراغبة على فهم متطلباتها ودراسة سبل الاستفادة منها وتطبيق قواعدها.

إشادة بدعم الأكاديمية العربية واستجابتها لاستضافة الورشة

وفي بداية كلمته، وجه مدير إدارة النقل والسياحة الشكر إلى الأستاذ الدكتور إسماعيل عبد الغفار، رئيس الأكاديمية على الدعم المتواصل لقطاع النقل والسياحة، ومساندة أنشطة مجلس وزراء النقل العرب. سواء من خلال تنفيذ قراراته أو استضافة الفعاليات المرتبطة بأعماله.

وأشاد بسرعة استجابة الأكاديمية لاستضافة الورشة رغم ضيق الوقت وقرب موعد انعقادها، مؤكدًا أن هذا الدور ليس مستغربًا منها. كما وجه الشكر إلى الأستاذ رامي والجهات الداعمة لتنظيم الفعالية، مشيرًا إلى أن الاستجابة لطرح فكرة الورشة جاءت سريعة.

وأكد أبو النصر أهمية مشاركة جميع الدول العربية في مناقشات هذا الملف. معربًا عن تمنيه حضور مختلف الدول للاستفادة من الورشة وتبادل الرؤى بشأن الاتفاقية ومتطلبات الانضمام إليها.

رامي قاروط: «IRU» مستعد لدعم الدول العربية في تطبيق الاتفاقية

أكد رامي قاروط، المستشار الأول لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالاتحاد الدولي للنقل على الطرق «IRU»، استعداد الاتحاد لتقديم الدعم الفني للدول الأعضاء بجامعة الدول العربية. لمساعدتها على تطوير منظومة نقل البضائع الخطرة ومواءمة أنظمتها مع متطلبات الاتفاقية الدولية «ADR».

وقال قاروط إن الاتحاد الدولي للنقل على الطرق يضم منذ تأسيسه ممثلين عن قطاعي النقل العام والخاص، كما شارك في تطوير اتفاقية «ADR» ويواصل دعم تطبيق أحكامها. منوها إلى أن عدم وجود معايير موحدة لتنظيم النقل البري بين الدول ينعكس سلبًا على جهود التكامل الاقتصادي، ويؤدي إلى زيادة تكلفة المخاطر المشتركة.

وشدد على حرص الاتحاد على مساعدة الدول العربية في تحقيق أهدافها بهذا المجال. من خلال إثراء منظومتها التنظيمية وتسهيل تطبيق بنود الاتفاقية. مع الاهتمام بتأهيل مختلف الأطراف المعنية بقطاع النقل، وفي مقدمتهم الجهات المسؤولة ووزراء النقل والسائقون.

بروتوكول تمهيدي لتسهيل الانضمام الكامل إلى الاتفاقية

وكشف قاروط عن طرح الاتحاد الدولي للنقل على الطرق بروتوكولًا خاصًا بنقل البضائع الخطرة عبر الطرق على جامعة الدول العربية. ليكون بمثابة آلية تمهيدية تتيح للدول تطبيق الحد الأدنى من متطلبات اتفاقية «ADR»، وتهيئة أنظمتها وإجراءاتها تمهيدًا للانضمام الكامل إلى الاتفاقية الدولية.

وأكد استمرار استعداد الاتحاد للتعاون مع جامعة الدول العربية والدول الأعضاء. وتقديم ما يلزم من دعم ومساعدة فنية لتطوير منظومة نقل المواد الخطرة وتعزيز تطبيق المعايير الدولية المنظمة لهذا النشاط.