لا تظهر شحنات النفط من الشرق الأوسط مؤشرات تذكر على التأثر بالهجمات المتزايدة من حيث وتيرتها وحجم الأضرار التي تلحقها بالسفن، حيث بلغت تدفقات النفط الخام والمكثفات من الخليج العربي ذروتها عند 24.6 مليون برميل يوميا خلال أسبوع.

بلغت تدفقات النفط الخام والمكثفات ذروتها خلال الأسبوع المنتهي في 18 أكتوبر وفقا لبيانات شركة كبلر، رغم أن متوسطها منذ بداية شهر أكتوبر لا يزال دون مستويات ما قبل الحرب.
تقدر شركة فورتكسا التدفقات خلال فترة الأيام السبعة نفسها بنحو 18 مليون برميل يوميا، وتتفق الشركتان على أن التدفقات قبل اندلاع الصراع بلغت 18.5 مليون برميل يوميا على الأقل، بحسب الشرق بلومبرج.
استراتيجيات المنتجين للحفاظ على الإمدادات
يعكس استمرار أحجام الشحن عند مستويات مرتفعة حرص منتجي النفط في الشرق الأوسط على مواصلة تصدير إنتاجهم الحيوي لاقتصادات دول المنطقة.
رفعت السعودية إنتاجها بمقدار الثلث في شهر سبتمبر إلى أكثر من 8 ملايين برميل يوميا، بينما رفعت الإمارات إنتاجها إلى مستويات قياسية وفقا لوكالة الطاقة الدولية.

زيادة الإنتاج وتصاعد وتيرة الهجمات
أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية بوقوع 32 هجوما على سفن في محيط شبه الجزيرة العربية منذ بداية شهر أكتوبر، مقارنة مع 16 هجوما طوال شهر سبتمبر.
ذكر محللو مورغان ستانلي ومن بينهم مارتين راتس “ارتفعت الهجمات على السفن التجارية حول المضيق بشكل حاد خلال الأسابيع الأخيرة”.
تأثير الهجمات واستمرار التدفقات
أضاف المحللون في مذكرتهم “مع ذلك، حافظت تدفقات النفط عبر المضيق على قدر نسبي من الصمود”.
تستخدم دول مثل الإمارات والسعودية والكويت ناقلاتها الخاصة لنقل النفط عبر مضيق هرمز وتسليم الشحنات إلى سفن العملاء المنتظرة خارج المضيق لتقليل المخاطر.

دور الأساطيل الوطنية وتوقف الصادرات الإيرانية
تكتسب مستويات الشحن الحالية أهمية إضافية في ظل التوقف الكامل لصادرات النفط الإيرانية عقب الحصار الذي تفرضه الإدارة الأمريكية على موانئ البلاد.
تتغير تقديرات تدفقات النفط مع تزايد عدد الناقلات التي تبحر في الخليج العربي والبحر الأحمر دون تشغيل أنظمة التعرف الآلي الخاصة بها لتجنب الرصد.
غياب التتبع وتباين أعداد الناقلات
تزداد صعوبة التتبع مع حجب صور الأقمار الاصطناعية للمنطقة، مما يؤدي إلى عدم تسجيل الشحنات إلا بعد مرور عدة أيام وتعديل التقديرات بالزيادة لاحقا.
أظهرت صور الأقمار الاصطناعية وجود خمس ناقلات نفط خام ضخمة تحمل شحناتها عند مراسي أكبر محطة نفط سعودية يومي 12 و13 أكتوبر، قبل أن ينخفض العدد إلى ناقلة واحدة فقط في 20 أكتوبر.












