“أوشن روبوتيكس فوييجر”.. ثورة فرنسية في عالم السفن الأم للمركبات غير المأهولة

"أوشن روبوتيكس فوييجر".. ثورة فرنسية في عالم السفن الأم للمركبات غير المأهولة
"أوشن روبوتيكس فوييجر".. ثورة فرنسية في عالم السفن الأم للمركبات غير المأهولة

كشفت شركة التصميم والهندسة المعمارية البحرية الفرنسية الرائدة “توماس تيسون”، عن تصميم فريد لسفينة جديدة تحمل اسم “أوشن روبوتيكس فوييجر”.

تمثل هذه السفينة المبتكرة نقلة نوعية في عالم السفن الأم المخصصة للمركبات تحت الماء غير المأهولة (UUVs)، وتعد خطوة مهمة نحو تعزيز الأبحاث العلمية في أعماق المحيطات.

تصميم فريد لسفينة “أوشن روبوتيكس فوييجر”

يأتي هذا التصميم الاستثنائي استجابة لمتطلبات قسم علوم المحيطات في مدرسة المناجم بباريس، ما يؤكد أهمية التعاون بين القطاع الخاص والمؤسسات الأكاديمية في دفع عجلة الابتكار.

ستعمل هذه السفينة بشكل أساس كقاعدة متنقلة لدعم الأنشطة البحثية والعلمية؛ حيث تستطيع استيعاب ما يصل إلى ست مركبات تحت الماء غير مأهولة، ما يمنح الباحثين قدرة أكبر على استكشاف البيئات البحرية الصعبة والوصول إلى بيانات قيمة لم تكن متاحة بسهولة من قبل.

يبلغ طول السفينة 18 مترًا فقط، ولكن تصميمها الهندسي المتقن يمنحها قدرة تشغيلية عالية. من أبرز ملامحها هو غاطسها الضحل للغاية الذي لا يتجاوز 0.7 متر، ما يسمح لها بالعمل في المياه الضحلة والساحلية التي قد يصعب على السفن التقليدية الوصول إليها.

هذا الغاطس الضحل يفتح آفاقًا جديدة للأبحاث في المناطق البحرية القريبة من الشواطئ والمصبات النهرية. ويزيد من مرونة عمليات السفينة. حسبما ورد على موقع شركة “bairdmaritime” الرائدة عالميًا في مجال الأخبار البحرية.

شمول الجانب الجمالي والبيئي

لم تقتصر رؤية “توماس تيسون” على الجانب الوظيفي فقط، بل امتدت لتشمل الجانب الجمالي والبيئي. يتميز التصميم بسقف مرتفع وزجاجي يتيح دخولًا استثنائيًا للضوء الطبيعي إلى المساحات الداخلية، ما يخلق بيئة عمل مشرقة ومفتوحة.

كما أن الأبواب الجانبية القابلة للفتح بالكامل تعزز هذا الشعور بالاتصال بالبيئة المحيطة، وتوفر تهوية طبيعية ممتازة.

ويوضح المصممون أن تصميم هيكل السفينة المتدرج لا يوفر فقط مساحة أكبر على متنها، بل يعمل أيضًا على تقليل مقاومة الماء بشكل كبير أثناء الإبحار، ما يسهم في زيادة كفاءة الحركة. أما الهيكل العلوي الانسيابي، فله دور حاسم في تقليل استهلاك الطاقة عندما تكون السفينة ثابتة أثناء العمليات، ما يعكس التزام الشركة بتصميمات مستدامة وفعالة.

“أوشن روبوتيكس فوييجر” منصة متعددة الاستخدامات

وبالإضافة إلى دورها في الأبحاث، صممت “أوشن روبوتيكس فوييجر” لتكون منصة متعددة الاستخدامات. أكد المصمم توماس تيسون، أن السفينة جاهزة للمشاركة في الفعاليات الدولية، سواء كانت خاصة بالشركات أو عامة، وقد تم تصميمها لتلبية المعايير الصارمة للاستقرار، ما يضمن وصولًا آمنًا للجمهور أثناء الرسو في الموانئ. هذا يجعلها أداة مثالية للتعريف بالبحث العلمي البحري وإشراك الجمهور في قضايا المحيطات.

وتشكل “أوشن روبوتيكس فوييجر” نموذجًا للتكامل بين الأناقة الهندسية والوظيفة العملية، وتؤكد أن الابتكار في التصميم البحري يمكن أن يخدم أهدافًا علمية وبيئية مهمة.

فيما ينتظر المجتمع العلمي بفارغ الصبر بدء بناء هذه السفينة الثورية. وما ستحققه من إنجازات في مجال استكشاف المحيطات.