تحرك أمريكي لتطبيق الحصار على إيران ومساعي خليجية لاحتواء أزمة هرمز

مضيق هرمز

دخلت حركة الملاحة التجارية في مضيق هرمز مرحلة جديدة من الضغوط. مع استمرار الإجراءات الأمريكية الرامية إلى فرض الحصار على إيران.

يأتي هذا بالتزامن مع تحركات دبلوماسية إقليمية تستهدف التوصل إلى ترتيبات مؤقتة. تسمح باستمرار عبور السفن عبر المضيق الحيوي لصادرات الطاقة العالمية.

وفي هذا السياق، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية «سنتكوم» إعادة توجيه 99 سفينة تجارية حتى 11 سبتمبر. بهدف ضمان امتثالها الكامل للحصار الأمريكي المفروض على إيران.

وتعكس هذه الخطوة استمرار تشديد الرقابة على حركة السفن التجارية المرتبطة بالممرات البحرية في المنطقة.

سنتكوم: استمرار العمليات البحرية الأمريكية

وقالت القيادة المركزية الأمريكية، في بيان لها، إن القوات الأمريكية تواصل تنفيذ مهامها المرتبطة بفرض الحصار على إيران.

وتضمن البيان الإشارة إلى عمليات مجموعة «بوكسر» البرمائية. موضحًا أن مروحية من طراز «إم إتش-60 آر سي هوك» التابعة للبحرية الأمريكية كانت تستعد للهبوط على سطح الطيران للسفينة «يو إس إس بوكسر» (LHD 4).

وتعد «بوكسر» القطعة البحرية القيادية لمجموعة بوكسر البرمائية كاملة الجهوزية والوحدة الحادية عشرة لمشاة البحرية. التي تواصل المشاركة في تنفيذ المهام الأمريكية المتعلقة بفرض الحصار على إيران.

تحرك خليجي إيراني لاحتواء أزمة هرمز

وفي مقابل التصعيد المرتبط بالإجراءات الأمريكية. تتجه دول الخليج إلى مسار دبلوماسي يستهدف التعامل مع تداعيات أزمة الملاحة في مضيق هرمز.

وكشفت صحيفة «فاينانشال تايمز»، عن ترتيبات لعقد اجتماع يجمع وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي بنظيرهم الإيراني.

في إطار مبادرة تقودها سلطنة عمان وإيران للتوصل إلى موافقة على اتفاق مؤقت ينظم حركة السفن عبر المضيق.

ونقلت الصحيفة عن مصدرين مطلعين أن الاجتماع المرتقب من المقرر عقده يوم الإثنين في مدينة صلالة الساحلية العمانية.

على أن يركز على بحث آلية تسمح باستمرار حركة الملاحة وتخفيف حدة التوترات المرتبطة بالمضيق.

صلالة تستضيف أول لقاء خليجي إيراني منذ اندلاع الحرب

ويحمل الاجتماع المنتظر أهمية سياسية، إذ سيكون، حال انعقاده.

أول اجتماع يجمع كبار الدبلوماسيين من دول مجلس التعاون الخليجي الست بمسؤول إيراني رفيع المستوى منذ اندلاع الحرب الإيرانية. وفقًا لما أوردته «فاينانشال تايمز».

وأشارت الصحيفة إلى أن تفاصيل الاجتماع لم تُحسم بصورة نهائية، إلا أن عددًا من الدول أكد مشاركته. فيما تشير التوقعات إلى عقد اللقاء في موعده المحدد بمدينة صلالة.

ويأتي هذا التحرك في ظل مساعٍ عمانية متواصلة للعب دور الوسيط في أزمة الملاحة، بالتوازي مع التنسيق مع الجانب الإيراني بشأن ترتيبات مؤقتة لعبور السفن.