حافظت سوق إعادة تدوير السفن على مسارها الإيجابي خلال الأسبوع الجاري. مع استمرار نشاط المشترين في عدد من الأسواق الرئيسة، رغم تفاوت مستويات الطلب والأسعار بين وجهات إعادة التدوير.
ووفقًا لأحدث تقارير Best Oasis وIntermodal، تتصدر باكستان أسواق شبه القارة الهندية من حيث القدرة التنافسية بينما بدأت الهند في استعادة بعض الزخم، في حين تحافظ بنغلاديش على معنويات إيجابية، وتبقى السوق التركية أكثر هدوءًا.
باكستان تتصدر أسواق شبه القارة
تواصل باكستان احتلال موقع الصدارة بين أسواق إعادة تدوير السفن في شبه القارة الهندية. مدعومة بقوة الطلب وارتفاع مستويات الأسعار التي يقدمها المشترون.
وأشارت Best Oasis إلى أن السوق الباكستانية تشهد نشاطًا قويًا في عمليات الشراء. مع قدرة أكبر لدى المشترين على المنافسة مقارنة بنظرائهم في الهند وبنغلاديش.
ويظل المعروض من السفن المناسبة لإعادة التدوير محدودًا، ما يزيد المنافسة على الوحدات المتاحة ويدفع المشترين إلى تقديم عروض أكثر قوة. وهو الأمر الذي يحافظ على ارتفاع الأسعار.
كما تلقت السوق دعمًا من انخفاض واردات الصلب الإيراني. إلى جانب استمرار الطلب القوي من مصانع الصلب وارتفاع أسعار ألواح الصلب محليًا.
الهند تستعيد بعض الزخم
بدأت السوق الهندية في استعادة نشاطها، مع استمرار اهتمام المشترين بالسفن المتاحة لإعادة التدوير.
وبحسب Best Oasis، لا تزال الهند الأقل تنافسية بين وجهات شبه القارة الثلاث، إذ تأتي مستويات الأسعار فيها دون نظيرتها في باكستان وبنغلاديش. ما يصعب على المشترين المحليين منافسة العروض المقدمة في الأسواق المنافسة.
وفي المقابل، رصدت Intermodal توسعًا في نطاق اهتمام المشترين داخل الهند ليشمل أنواعًا أكثر من السفن. بعدما كان الطلب يتركز سابقًا على فئات محدودة.
كما أسهم ارتفاع أسعار ألواح الصلب المحلية في دعم معنويات السوق وتحسين مستويات عروض الشراء. إلا أن استمرار انخفاض قيمة الروبية أمام الدولار والضغوط التضخمية يحدان من القوة الشرائية لأحواض إعادة التدوير.
بنغلاديش تحافظ على الطلب
تحافظ بنغلاديش على نبرة إيجابية في سوق إعادة تدوير السفن، رغم تراجع نسبي في النشاط المحلي خلال الأسبوع.
وأصبح المشترون أكثر حذرًا في تعاملاتهم، مع استمرار مراقبة تطورات سوق الصلب التي تشهد تباطؤًا وتراجعًا في الأسعار. بالتزامن مع تأثير الظروف الجوية خلال موسم الرياح الموسمية.
ورغم ذلك، لا تزال بنغلاديش وجهة تنافسية للسفن المرشحة لإعادة التدوير، وتحافظ على موقع متقدم مقارنة بالهند.
كما تركز الطلبات النشطة على سفن البضائع السائبة الجافة، خصوصًا الوحدات المتوسطة والصغيرة الحجم.
مؤشرات اقتصادية تدعم السوق البنغلاديشية
على المستوى الاقتصادي، ظهرت بعض المؤشرات الإيجابية التي قد تدعم السوق البنغلاديشية. مع ارتفاع احتياطيات النقد الأجنبي إلى أعلى مستوياتها خلال السنوات الأخيرة.
كما سجل التضخم تراجعًا على أساس شهري خلال يوليو، ما عزز الصورة العامة للسوق، رغم استمرار حالة الحذر بين المشترين.
تركيا تواجه ضغوط العملة
في تركيا، ظلت أوضاع سوق إعادة التدوير مستقرة إلى حد كبير، لكن النشاط الشرائي لا يزال محدودًا مقارنة بأسواق شبه القارة الهندية.
وتواصل الليرة التركية تسجيل مستويات منخفضة، ما يضغط على القوة الشرائية للمشترين ويحد من قدرتهم على تقديم عروض تنافسية.
كما يأتي جزء كبير من السفن المتجهة إلى مرافق إعادة التدوير التركية نتيجة المتطلبات التنظيمية للاتحاد الأوروبي. بينما يفضل بعض ملاك السفن تركيا عندما تكون السفن المتضررة موجودة بالقرب من مرافقها، نظرًا لاعتبارات عملية واقتصادية.
ورغم ضعف الطلب، لا تزال معظم مرافق إعادة التدوير التركية في وضع جيد، مع وجود عدد من السفن المحجوزة مسبقًا لفترات طويلة.
شح المعروض يدعم الأسعار
ويظل محدودية المعروض من السفن أحد أبرز العوامل الداعمة لسوق إعادة التدوير، خاصة في باكستان.
ومع استمرار الطلب في تجاوز عدد السفن المتاحة، تشتد المنافسة بين المشترين على الوحدات التي تدخل السوق. وهو ما يدعم الأسعار ويعزز موقف ملاك السفن.
وفي الوقت نفسه، توفر تحركات أسعار الصلب وتكاليف التشغيل والظروف الاقتصادية المحلية مؤشرات مهمة على قدرة الأسواق المختلفة على الحفاظ على مستوياتها الحالية.
باكستان في الصدارة والهند تلحق بالمنافسة
وأشارت التطورات الأخيرة إلى استمرار الزخم الإيجابي في سوق إعادة تدوير السفن. مع احتفاظ باكستان بالصدارة من حيث الأسعار والطلب والقدرة التنافسية.
وفي المقابل، بدأت الهند في استعادة بعض النشاط، بينما تحافظ بنغلاديش على قاعدة طلب جيدة رغم تباطؤ نسبي في السوق المحلية. في حين تظل تركيا الأضعف نسبيًا بسبب ضغوط العملة وتراجع القوة الشرائية.













