أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، فجر الخميس، تعرض ناقلة لهجوم بمقذوف غير محدد أثناء عبورها مضيق هرمز. ما أدى إلى اندلاع حريق على متنها قبل أن تتمكن طواقم السفينة من إخماده.
وأوضحت الهيئة، نقلًا عن السلطات المحلية، أن الناقلة تعرضت لضربة تسببت في نشوب الحريق. منوهة إلى أن النيران تمت السيطرة عليها لاحقًا.
ولم تكشف السلطات عن جنسية الناقلة أو وجهتها، كما لم تتضح حتى الآن طبيعة المقذوف المستخدم أو الجهة المسؤولة عن الهجوم.
ويأتي الحادث في ظل استمرار المخاطر الأمنية التي تواجه السفن التجارية العابرة لمضيق هرمز. أحد أهم الممرات البحرية العالمية لنقل النفط والغاز.
شكوك حول استمرار وجود ألغام في المضيق
وفي تطور متصل، أفادت تقارير بأن حلفاء للولايات المتحدة أعربوا سرًا عن اعتقادهم بأن أجزاء من مضيق هرمز لا تزال تحتوي على ألغام بحرية. رغم إعلان دونالد ترامب، الرئيس الأمريكي، أن البحرية الأمريكية تمكنت من إزالة الألغام أو تفجيرها بالكامل في المياه الدولية بالمضيق.
ونقلت «بلومبرغ» عن مصادر مطلعة، اليوم، على تقييمات داخلية أن الولايات المتحدة حققت تقدمًا على الأرجح في عمليات إزالة الألغام الموجودة في المياه الدولية. إلا أن هذه العمليات لم تؤدي إلى التخلص من جميع الألغام التي من المرجح أن إيران زرعتها في المنطقة.
وتقدر المصادر عدد الألغام المزروعة بما يتراوح بين 80 و150 لغمًا؛ ما يضيف مزيدًا من المخاطر أمام حركة السفن التجارية في الممر المائي.
«ترامب» يعلن تطهير المياه الدولية
وكان «ترامب» قد أعلن الثلاثاء، أن البحرية الأمريكية أبلغته بإزالة جميع الألغام أو تفجيرها في المياه الدولية بمضيق هرمز.
وأكد أن إيران تلقت تحذيرًا بأن أي سفينة أو قارب يقدم على زرع ألغام جديدة في المضيق سيتم استهدافه «فورًا وبشكل منهجي».
كما أعلن تطبيق سياسة «عدم التسامح مطلقًا» مع عمليات زرع الألغام. مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة تراقب مضيق هرمز بشكل مستمر عبر قدراتها الفضائية.
المخاطر الأمنية تعرقل عودة الملاحة الطبيعية
ويأتي الهجوم الأخير في وقت لا تزال فيه حركة الملاحة عبر مضيق هرمز تواجه اضطرابات حادة. ما يثير مخاوف متزايدة بشأن قدرة السفن على العبور بأمان وعودة حركة الشحن إلى مستوياتها الطبيعية.
وتضع التقارير المتضاربة بشأن عمليات إزالة الألغام علامات استفهام حول مدى جاهزية المضيق لاستعادة حركة الملاحة بصورة كاملة. خاصة مع استمرار تعرض السفن لمخاطر أمنية خلال العبور.
وبالتالي، فإن استمرار وجود ألغام محتملة، إلى جانب الهجمات على السفن. قد يمثل عائقًا إضافيًا أمام استقرار حركة التجارة ونقل النفط والغاز عبر مضيق هرمز.













