«BIMCO»: اضطرابات صادرات النفط تضغط على الطلب على الناقلات

صادرات النفط

تواجه أسواق ناقلات النفط ضغوطًا متزايدة مع استمرار اضطرابات صادرات النفط والمنتجات النفطية. ما أدى إلى تراجع أحجام الشحنات المنقولة بحرًا. في وقت تتقلص فيه المخزونات العالمية وترتفع مخاطر زيادة أسعار النفط وتباطؤ النمو الاقتصادي، وفقًا لأحدث تحليل لمنظمة «BIMCO» البحرية.

وقال نيلز راسموسن؛ كبير محللي الشحن في BIMCO، إن استمرار انخفاض مستويات الصادرات قد يتحول إلى عامل ضغط مباشر على الطلب على ناقلات النفط. خاصة إذا طال أمد اضطرابات الإمدادات.

غموض بشأن عودة الملاحة عبر مضيق هرمز

وكانت مذكرة التفاهم التي أبرمتها الولايات المتحدة وإيران في 17 يونيو الماضي قد عززت الآمال في إمكانية استعادة حركة الملاحة عبر مضيق هرمز. إلا أن تعثر المفاوضات أبقى عودة المرور الآمن عبر الممر المائي الحيوي غير مؤكدة.

وفي ظل استمرار حالة عدم اليقين، وضعت «BIMCO» سيناريوهين لتطور السوق؛ يفترض الأول عودة الأوضاع تدريجيًا إلى طبيعتها خلال الربع الرابع من 2026. بينما يتوقع الثاني استمرار الاضطرابات الحالية حتى نهاية 2026 وخلال عام 2027.

انخفاض صادرات النفط والمنتجات

وتراجعت أحجام صادرات النفط والمنتجات الثقيلة منذ بداية العام بنسبة 5.7 % على أساس سنوي. في حين انخفضت صادرات المنتجات النفطية النظيفة بنسبة 11.2 %.

ورغم هذا التراجع، ارتفع الطلب على ناقلات المنتجات محسوبًا بوحدة طن-ميل بشكل طفيف منذ بداية العام، بدعم من زيادة حصة ناقلات LR2 من شحنات النفط الخام والمنتجات الثقيلة.

الخليج وروسيا تحت ضغط اضطرابات الصادرات

ولا تزال صادرات الخليج العربي أدنى بكثير من مستوياتها السابقة. بينما تراجعت صادرات السعودية عبر البحر الأحمر نتيجة الحظر الذي فرضه الحوثيون.

كما تواجه صادرات النفط الروسية ضغوطًا متزايدة بسبب الهجمات التي استهدفت المصافي والبنية التحتية النفطية والسفن.

وتشكل هذه التطورات مجتمعة تحديًا متزايدًا لسوق ناقلات النفط. خاصة مع تقلص حجم الشحنات التي تحتاج إلى النقل بحرًا.

تراجع المخزونات يهدد الطلب مستقبلًا

وفي الوقت نفسه، انخفضت المخزونات العالمية من النفط والمنتجات النفطية بأكثر من 500 مليون برميل. بعدما ساهم السحب من المخزونات في تعويض جزء من الإمدادات التي فقدها السوق.

وتتعرض مخزونات المنتجات المكررة، وعلى رأسها الديزل، لضغوط قوية. بينما قد تنخفض مخزونات النفط والمنتجات النفطية لدى دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية إلى ما يعادل نحو 70 يومًا من الاستهلاك بحلول أواخر 2027.

وحذرت «BIMCO» من أن استمرار اضطرابات الصادرات لفترة طويلة قد يؤدي إلى استنزاف المخزونات دون قدرة عمليات السحب على تعويض نقص الإمدادات. ما قد يدفع أسعار النفط إلى الارتفاع ويؤثر سلبًا في النمو الاقتصادي والطلب على الناقلات.

أسعار الشحن ترتفع رغم ضعف الطلب

وعلى الرغم من تراجع الطلب الفعلي على الشحنات. شهدت أسعار نقل ناقلات النفط الخام والمنتجات الثقيلة ارتفاعًا حادًا منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، واستمرت عند مستويات مرتفعة.

ويرجع ذلك إلى انخفاض إنتاجية الأسطول نتيجة احتجاز السفن والتأخيرات التشغيلية. ما أدى إلى تقليص المعروض الفعلي من الناقلات. بالتزامن مع ارتفاع أقساط مخاطر الحرب.

كما ارتفعت أسعار نقل ناقلات المنتجات النظيفة. لكن بوتيرة أقل، نتيجة نمو الأسطول وانخفاض اعتماد هذه السفن على حركة الشحن عبر منطقة الخليج العربي.

عودة هرمز قد تدعم الطلب في 2027

وفي حال استعادة الملاحة الطبيعية عبر مضيق هرمز تدريجيًا، تتوقع BIMCO تحسن الطلب على ناقلات النفط خلال عام 2027. مدفوعًا بارتفاع أحجام الصادرات والحاجة إلى إعادة بناء مخزونات النفط والمنتجات النفطية.

لكن تحسن إنتاجية الأسطول واستمرار نمو أعداد السفن قد يدفعان أسعار الشحن إلى التراجع تدريجيًا والعودة إلى مستويات أكثر طبيعية.

استمرار الاضطرابات قد يفاقم ضعف السوق

أما في حال استمرار اضطرابات الصادرات، فمن المتوقع أن يتعرض الطلب على ناقلات النفط لمزيد من الضعف خلال 2027. مع استمرار استنزاف المخزونات بالتزامن مع نمو المعروض من السفن.

واعتبرت «BIMCO» أن استمرار اضطرابات صادرات النفط يمثل خطرًا متزايدًا على الطلب على ناقلات النفط. حتى مع استمرار القيود على حركة السفن وانخفاض إنتاجية الأسطول. وهما عاملان يقدمان في الوقت نفسه دعمًا قويًا لأسعار الشحن.