شهدت حركة الملاحة البحرية عبر مضيق باب المندب تحسنًا نسبيًا، بعدما ارتفع عدد السفن العابرة إلى 28 سفينة أمس الاثنين. مسجلًا أعلى مستوى خلال الأيام الأربعة الماضية. في حين استمرت حركة العبور عبر مضيق هرمز عند مستويات محدودة، وفقًا لبيانات شركة «كبلر» المتخصصة في تتبع حركة السفن.
تحسن محدود في باب المندب
وأظهرت البيانات، اليوم، أن وتيرة العبور عبر باب المندب لا تزال أقل من أعلى مستوى سجلته خلال شهر يوليو، عندما بلغ عدد السفن العابرة 46 سفينة في 14 يوليو. بما يعكس استمرار تعافي حركة الملاحة ولكن بوتيرة تدريجية.
وفي المقابل، لم يشهد مضيق هرمز تحسنًا مماثلًا، إذ اقتصر عدد السفن التي عبرته على 6 سفن فقط، مقارنة بـ7 سفن في اليوم السابق. ما يؤكد استمرار حركة الملاحة عند مستويات منخفضة.
حركة ناقلات النفط
وبحسب بيانات الملاحة، دخلت أربع ناقلات نفط، من بينها ناقلة عملاقة، إلى البحر الأحمر عبر مضيق باب المندب. بينما غادرت المنطقة عشر ناقلات نفط. من بينها الناقلة العملاقة «نيو بيرل» التي تحمل نحو مليوني برميل من الخام السعودي والمتجهة إلى الصين.
ويتزامن التحسن المحدود في حركة الملاحة عبر باب المندب مع مؤشرات على إحراز تقدم في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران. وهو ما عزز الآمال بإمكانية التوصل إلى تسوية دبلوماسية تسهم في تهدئة الأوضاع الإقليمية.
الحذر يسيطر على الملاحة في هرمز
ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، لا تزال حركة الملاحة في مضيق هرمز تسير بوتيرة حذرة. في ظل استمرار التوترات الأمنية التي تؤثر على قرارات شركات الشحن والخطوط الملاحية بشأن عبور أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والطاقة في العالم. وسط استمرار تقييم المخاطر المرتبطة بالمنطقة.
المقترح العماني لإدارة مضيق هرمز يستلهم نموذج «ملقة»
يقوم المقترح العماني لإدارة مضيق هرمز على الاستفادة من تجربة إدارة مضيق ملقة. التي تقوم على التعاون بين الدول الساحلية والدول المستفيدة من الممر وقطاع الشحن البحري في تمويل إجراءات سلامة الملاحة وحماية البيئة، دون منح أي دولة سلطة منفردة على إدارة المضيق.
ويرتكز ما يعرف بـ«نموذج ملقة» على آلية تعاون جماعي، لا تتضمن إنشاء سلطة دولية تتولى إدارة المضيق أو فرض رسوم إلزامية على السفن العابرة. وإنما تعتمد على نظام تشاركي يجمع بين سيادة الدول المطلة على الممر، والتنسيق المشترك فيما بينها. إلى جانب المساهمات المالية الطوعية والإدارة المنظمة لحركة الملاحة.
تعاون بين الدول الساحلية
ويقع مضيق ملقة بين إندونيسيا وماليزيا، ويرتبط بمضيق سنغافورة، فيما تحتفظ الدول الثلاث بسيادتها الكاملة واختصاصاتها داخل مياهها الإقليمية. مع التعاون في إدارة القضايا المشتركة التي تمس الممر الملاحي بأكمله.
ويشمل هذا التعاون تنظيم حركة السفن، وصيانة وسائل الملاحة، وتعزيز إجراءات السلامة البحرية، ومكافحة التلوث، والاستجابة للحوادث والطوارئ البحرية.
التوافق أساس اتخاذ القرار
ويعتمد نموذج إدارة مضيق ملقة على اتخاذ القرارات المتعلقة بالإدارة الفعالة للممر بالتوافق بين إندونيسيا وماليزيا وسنغافورة. مع الالتزام بأحكام اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، وضمان بقاء المضيق مفتوحًا أمام حركة التجارة الدولية، بما يحقق التوازن بين سيادة الدول الساحلية وحرية الملاحة العالمية.













