«هيئة النقل»: إصابة طفيفة بسفينة سعودية إثر استهدافها بالبحر الأحمر

البحر الأحمر
البحر الأحمر

أعلنت الهيئة العامة للنقل تعرض السفينة NCC MASA، التابعة لإحدى الشركات السعودية، لاستهداف أثناء إبحارها في البحر الأحمر. ما أسفر عن إصابة طفيفة في بدن السفينة، دون تأثير على سلامة الطاقم أو استمرار الرحلة.

وأوضح مصدر مسؤول بالهيئة، نقلا عن “واس” مساء الجمعة، أن الحادث وقع اليوم 24 يوليو 2026 (10 صفر 1448هـ). مؤكدًا أن السفينة واصلت إبحارها إلى وجهتها المقررة بعد التأكد من سلامة أفراد الطاقم والحالة الفنية للسفينة.

لا إصابات بين أفراد الطاقم

وأكد المصدر أن الاستهداف لم يسفر عن أي إصابات بين أفراد الطاقم، مشيرًا إلى أن الجهات المعنية تابعت الموقف واتخذت الإجراءات اللازمة للتأكد من سلامة السفينة وقدرتها على مواصلة رحلتها.

وشددت الهيئة العامة للنقل على أن استمرار استهداف السفن التجارية يمثل انتهاكًا للقوانين والأعراف الدولية التي تكفل حرية الملاحة وسلامة السفن التجارية وطواقمها. مجددة التأكيد على ضرورة احترام قواعد القانون الدولي وحماية أمن الملاحة البحرية في البحر الأحمر.

تحالف دعم الشرعية يدين استهداف السفن التجارية في البحر الأحمر

من جانبه، أكد المتحدث الرسمي باسم قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن، اللواء الركن تركي المالكي، أن استهداف المليشيا الحوثية للسفن التجارية في البحر الأحمر يمثل “عملًا جبانًا ومتهورًا”. مشيرًا إلى أنه يضاف إلى سجل الإرهاب البحري الذي يستهدف أحد أهم الممرات المائية الدولية.

وأوضح المالكي أن الهجمات التي تستهدف السفن التجارية تمثل تهديدًا مباشرًا لأمن الملاحة الدولية وسلامة حركة التجارة البحرية. منوهًا إلى أنها تندرج ضمن سلسلة الاعتداءات التي تنفذها المليشيا الحوثية في المنطقة.

تجديد دعم المملكة للحكومة اليمنية

وجدد المتحدث باسم التحالف تأكيد وقوف المملكة إلى جانب الشعب اليمني وحكومته. مشيرًا إلى أن المملكة ستواصل دعمها لليمن في مواجهة الميليشيات الحوثية، كما فعلت خلال مختلف المراحل والظروف التي شهدتها البلاد.

ونفى المالكي صحة ما تردد بشأن استهداف ميناء الحديدة. موضحًا أن جميع الموانئ اليمنية، بما في ذلك الحديدة ورأس عيسى والصليف، لا تزال مفتوحة أمام حركة الملاحة البحرية.

وأضاف أن هذه الموانئ تواصل استقبال السفن التجارية المحملة بالمواد الغذائية والبضائع والوقود ومواد البناء، معلنًا عن استمرار عملها بشكل طبيعي.

دعوات أممية ودولية لحماية الملاحة

توالت المواقف الدولية المطالبة بحماية الملاحة البحرية وتأمين سلامة البحارة. في ظل تصاعد الهجمات على السفن التجارية في البحر الأحمر ومضيق هرمز. وسط تحذيرات من تداعيات إنسانية وبيئية واقتصادية قد تمتد إلى سلاسل الإمداد العالمية.

الأمم المتحدة تحذر من أزمة إنسانية للبحارة العالقين

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، إلى تحرك عاجل لإنقاذ نحو 6 آلاف بحّار عالقين على متن 400 سفينة في مضيق هرمز. محذرًا من تفاقم الأزمة الإنسانية والحقوقية.

وأوضح أن بعض مالكي السفن تخلوا عن أطقمهم دون توفير الغذاء أو المياه أو الرعاية الطبية أو حتى صرف الأجور. مشيرًا إلى أن 17 بحارًا لقوا مصرعهم منذ اندلاع الحرب.

وطالب تورك بوقف الهجمات على السفن المدنية، وتأمين عمليات الإجلاء وإيصال الإمدادات الإنسانية، إلى جانب إعادة البحارة العالقين إلى أوطانهم.

المنظمة البحرية الدولية تدين الهجمات على السفن

من جانبه، أدان أرسينيو دومينغيز، الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية (IMO)، بأشد العبارات الهجمات الأخيرة التي استهدفت الملاحة الدولية في البحر الأحمر. مؤكدًا أنها تعرض حياة البحارة للخطر، وتهدد أمن الملاحة والبيئة البحرية واستقرار التجارة العالمية.

وأوضح أن البحر الأحمر يمثل أحد أهم الممرات البحرية للتجارة الدولية. محذرًا من أن استمرار الاعتداءات على السفن قد يؤدي إلى تصعيد التوترات وتعطيل حركة التجارة وتقويض مبدأ حرية الملاحة.

كما أعرب دومينغيز عن قلقه من احتمالات وقوع تلوث بحري نتيجة الحوادث الأخيرة في البحر الأحمر. بالإضافة إلى الحوادث السابقة في منطقة مضيق هرمز. مؤكدًا أن المنظمة تتابع التطورات عن كثب، وتبقى على استعداد لتقديم الدعم والمساعدة عند الحاجة.