«دروري»: ارتفاع مؤشر الشحن العالمي للحاويات 2%

دروري
دروري

سجل مؤشر «دروري» العالمي للحاويات (WCI) ارتفاعًا بنسبة 2 % ليصل إلى 4585 دولارًا للحاوية مقاس 40 قدمًا. مدفوعًا بزيادة أسعار الشحن على الخطوط التجارية بين آسيا وأوروبا، وعبر المحيط الهادئ، وفقًا لأحدث تقييم للمؤشر.

ويعد المؤشر مرجعًا عالميًا مستقلًا تستند إليه الشركات في عقود الشحن المرتبطة بالمؤشرات. كما تعتمد عليه إدارات المشتريات لمتابعة تطورات أسعار نقل الحاويات على المسارات التجارية الرئيسية.

ارتفاع أسعار الشحن من الصين إلى الولايات المتحدة

على خط المحيط الهادئ، ارتفعت أسعار شحن الحاويات من شنغهاي إلى لوس أنجلوس بنسبة 2 % لتصل إلى 8007 دولارات للحاوية مقاس 40 قدمًا. بينما سجلت الأسعار على مسار شنغهاي – نيويورك زيادة طفيفة بلغت 1 %، لتصل إلى 10166 دولارًا للحاوية.

وأوضح تقرير «دروري» بشأن الطاقة الاستيعابية لسفن الحاويات أن شركات الشحن أعلنت إلغاء رحلتين فقط خلال الأسبوع المقبل. مقارنة بست رحلات ملغاة خلال الأسبوع الحالي، ما يشير إلى تحسن كفاءة إدارة الطاقة الاستيعابية المتاحة على هذا المسار.

ورغم زيادة الرحلات المقررة مقارنة بالأسبوع السابق، لا يزال الطلب القوي على الواردات الأمريكية يوفر دعمًا لأسعار الشحن عبر المحيط الهادئ. وبناءً على ذلك، تتوقع «دروري» استقرار الأسعار على هذا المسار خلال الأسبوع المقبل.

أسعار الشحن إلى أوروبا ترتفع وسط تقليص الطاقة الاستيعابية

في المقابل، سجلت أسعار الشحن على الخطوط التجارية بين آسيا وأوروبا زيادات أكبر. إذ ارتفعت تكلفة نقل الحاوية من شنغهاي إلى روتردام بنسبة 3 % لتصل إلى 3632 دولارًا للحاوية مقاس 40 قدمًا.

كما زادت الأسعار على خط شنغهاي – جنوة بنسبة 5 %، لتسجل 4152 دولارًا للحاوية مقاس 40 قدمًا.

وأشار تقرير «دروري» إلى أن شركات الشحن أعلنت إلغاء ثماني رحلات على المسارات الآسيوية الأوروبية خلال الأسبوع الجاري. مقابل رحلتين فقط خلال الأسبوع الحالي، وهو ما يعكس ضيق الطاقة الاستيعابية المتاحة.

وتلجأ شركات الملاحة إلى إلغاء بعض الرحلات للحد من السعة المعروضة في السوق، بما يساعد على دفع أسعار النوالين إلى الارتفاع. في ظل محدودية الطاقة الاستيعابية على الخطوط المتجهة إلى أوروبا.

وبناءً على هذه التطورات، تتوقع «دروري» ارتفاعًا طفيفًا في أسعار الشحن على المسارات الآسيوية الأوروبية خلال الأسبوع الحالي.

تراجع ازدحام الموانئ الآسيوية يدعم كفاءة التشغيل

بالتزامن مع ارتفاع أسعار الشحن إلى أوروبا، تحسنت حركة التشغيل في عدد من الموانئ الآسيوية الرئيسية. مع تراجع فترات انتظار السفن في ميناء شنغهاي.

وانخفض متوسط انتظار السفن في الميناء من 97 ساعة خلال الأسبوع رقم 38 إلى 38 ساعة خلال الأسبوع رقم 42. ما يعكس تحسنًا ملحوظًا في كفاءة العمليات المينائية وتقليص فترات التأخير.

ورغم هذا التحسن التشغيلي، فإن استمرار ارتفاع أسعار الشحن إلى أوروبا يرتبط أساسًا بقيود الطاقة الاستيعابية التي تفرضها شركات الملاحة عبر إلغاء الرحلات. وليس فقط بمستوى الازدحام في الموانئ.

المخاطر الأمنية تؤثر في حركة السفن عبر الخليج وقناة السويس

لا تزال سوق شحن الحاويات على الخطوط التجارية بين الشرق والغرب تواجه حالة من عدم اليقين. في ظل استمرار المخاطر الأمنية والهجمات على السفن، التي تؤثر في حركة الملاحة عبر الخليج.

ووفقًا للتقرير، لم تدخل الخليج سوى سفينتين للحاويات خلال الأسبوع رقم 42، مقابل خمس سفن في الأسبوع السابق. ما يعكس استمرار تأثير المخاطر الأمنية في حركة السفن على هذا المسار.

وفي المقابل، سجلت حركة السفن العابرة لقناة السويس ارتفاعًا طفيفًا، إذ زاد عدد الرحلات من 54 رحلة خلال الأسبوع رقم 41 إلى 55 رحلة خلال الأسبوع رقم 42.

وتواصل شركات الملاحة الاستفادة من قوة الطلب الأمريكي على الواردات لدعم أسعار الشحن عبر المحيط الهادئ. بينما تعتمد على إدارة الطاقة الاستيعابية وفرض رسوم إضافية للحفاظ على مستويات الأسعار على الخطوط المتجهة من آسيا إلى أوروبا.

وفي حين يسهم تراجع الازدحام في الموانئ الآسيوية في تحسين أوقات انتظار السفن، فإن اتجاهات السوق خلال الفترة المقبلة ستظل مرتبطة بمستويات الطلب. وتعديلات الطاقة الاستيعابية التي تجريها شركات الملاحة، والتطورات الأمنية في مناطق العبور الرئيسية.