تمويل الشحن البحري العالمي ينمو 6 % في 2025

الشحن البحري
الشحن البحري

واصلت البنوك العالمية زيادة تمويلها لقطاع الشحن البحري خلال عام 2025. مستفيدة من تحسن أوضاع السوق وارتفاع قيم السفن. إلى جانب تصاعد المنافسة بين المؤسسات المالية، بحسب أحدث تقرير صادر عن Petrofin Research.

وأوضح التقرير أن قيمة محافظ الإقراض الخاصة بأكبر 40 بنكًا ممولًا لقطاع الشحن ارتفعت إلى 300.6 مليار دولار خلال عام 2025. مقارنة بنحو 283.6 مليار دولار في عام 2024. محققة نموًا بنسبة 6 %. كما ارتفع مؤشر Petrofin العالمي لتمويل الشحن إلى 63 نقطة مقابل 61 نقطة في العام السابق.

أوروبا تواصل الهيمنة.. واليابان توسع حصتها

وقد حافظت البنوك الأوروبية على موقعها كأكبر ممول لقطاع الشحن البحري. بعدما استحوذت على 50.4 % من محافظ أكبر 40 بنكًا، بإجمالي تمويلات بلغ 151 مليار دولار.

وفي المقابل، استعادت البنوك في منطقة آسيا والمحيط الهادئ (APAC) مسار النمو. محققة زيادة بنسبة 8.3 % بعد التراجع الذي سجلته خلال عام 2024.

كما عززت البنوك اليابانية حضورها في السوق، لترتفع حصتها إلى 26 % من إجمالي محافظ أكبر 40 بنكًا. مقارنة بـ 22 % في العام السابق. بينما سجلت البنوك الأمريكية نموًا في محافظها التمويلية بنسبة 6.7 %.

البنوك اليونانية والإسكندنافية الأسرع نموًا

كشف التقرير عن أداء قوي للبنوك الإسكندنافية، التي رفعت محافظها التمويلية بنسبة 16.2 % لتصل إلى 26.2 مليار دولار. بعد تراجعها بنسبة 8 % خلال عام 2024.

وسجلت البنوك اليونانية أعلى معدل نمو بين المؤسسات الأوروبية؛ إذ ارتفعت محافظها التمويلية بنسبة 37 % لتصل إلى 23.6 مليار دولار. مقابل 18 مليار دولار في العام السابق، لترتفع حصتها السوقية إلى 7.8 % مقارنة بـ 6.1 % في عام 2024.

وفي المقابل، حافظت البنوك الفرنسية والبلجيكية والهولندية والألمانية على مستويات تمويل مستقرة نسبيًا. مع تسجيل تراجع طفيف في بعض الحالات.

التمويل العالمي للقطاع يقترب من 680 مليار دولار

قدرت Petrofin Research إجمالي التمويل المصرفي العالمي لقطاع الشحن، بما يشمل مختلف البنوك المحلية والدولية، بنحو 425 مليار دولار. ما يمثل أكثر من 60% من إجمالي مصادر تمويل القطاع.

وأضاف التقرير أن إجمالي تمويل الشحن البحري عالميًا، شاملاً التمويل المصرفي، والتأجير التمويلي، وتمويل الصادرات، ومصادر التمويل البديلة. يبلغ نحو 680 مليار دولار.

وفي السياق ذاته، أشار التقرير إلى تقديرات Clarksons التي رفعت القيمة الإجمالية للأسطول العالمي ودفتر طلبيات بناء السفن إلى نحو 2.17 تريليون دولار في عام 2025. مقارنة بـ 2.03 تريليون دولار في العام السابق، بزيادة بلغت 7%. بما يعكس استمرار تمتع القطاع بمستويات مديونية متوازنة.

البنوك تسد فجوة التمويل غير المصرفي

وأوضح التقرير أن بعض السياسات الأمريكية خلال عام 2025 أثرت مؤقتًا على نشاط التمويل غير المصرفي. خاصة فيما يتعلق بالسفن الصينية أو الممولة عبر شركات التأجير الصينية.

إلا أن البنوك سارعت إلى تعويض هذا التراجع من خلال إعادة تمويل القروض القائمة وتوفير تمويلات جديدة. قبل أن تستعيد شركات التأجير الصينية نشاطها تدريجيًا مع انحسار القيود، لتواصل توسيع دورها في سوق تمويل السفن.

تمويل التحول الأخضر مستمر بوتيرة أكثر حذرًا

وأشار التقرير إلى أن المؤسسات المالية واصلت دعم مشروعات خفض الانبعاثات الكربونية، وإن كان بوتيرة أبطأ، نتيجة استمرار حالة عدم اليقين بشأن تقنيات إزالة الكربون وتكاليفها. إلى جانب الجدل المتواصل حول أهداف المنظمة البحرية الدولية (IMO) الخاصة بتحقيق الحياد الكربوني بحلول عام 2050.

وأضاف أن البنوك المنضمة إلى مبادئ بوسيدون (Poseidon Principles) تدير محافظ تمويل تتجاوز 200 مليار دولار. في حين بدأت مؤسسات مالية أخرى غير منضمة للمبادرة في اعتماد مؤشرات خاصة لتقييم الأداء البيئي لمحافظها التمويلية.

تحسن شروط الإقراض رغم التوترات الجيوسياسية

ورغم استمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط والعلاقات الأمريكية الصينية، أكد التقرير أن قطاع تمويل الشحن لم يتأثر بصورة كبيرة. مدعومًا بارتفاع قيم السفن وتحسن أداء الأسواق البحرية.

كما شهدت شروط الإقراض تحسنًا ملحوظًا لصالح ملاك السفن خلال عام 2025، بفضل زيادة المنافسة بين البنوك، وتحسن السيولة والتدفقات النقدية لدى شركات الشحن. في الوقت الذي واصل فيه التمويل غير المصرفي توسيع حضوره،د. لا سيما في تمويل مشروعات بناء السفن الجديدة.