حققت المملكة العربية السعودية فوزً مهمًا بعضوية مجلس المنظمة البحرية الدولية للفترة 2026 – 2027. وحصلت المملكة على 142 صوتًا خلال الانتخابات التي أقيمت في العاصمة البريطانية لندن.
ويعكس هذا الفوز المكانة الدولية المتقدمة للمملكة في قطاع النقل البحري، ودورها المتنامي في تعزيز معايير السلامة والأمن البحري عالميًا.
المنظمة البحرية الدولية ودورها العالمي
تعد المنظمة البحرية الدولية إحدى الوكالات المتخصصة التابعة للأمم المتحدة، والمسؤولة عن صياغة المعايير الدولية لسلامة النقل البحري والحد من التلوث الناتج عن السفن وحماية البيئة البحرية.
وتمنح عضوية المجلس الدول تأثيرًا مباشرًا في تطوير السياسات البحرية الدولية.
الجاسر يشكر القيادة ويؤكد الثقة الدولية في المملكة
أعرب المهندس صالح بن ناصر الجاسر، وزير النقل والخدمات اللوجستية ورئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للنقل، عن شكره العميق للقيادة الرشيدة على دعمها المستمر لمنظومة النقل.
وأكد أن فوز المملكة يعكس الثقة الدولية بقدراتها ودورها الريادي في تشكيل مستقبل الصناعة البحرية.
عضوية المجلس… دعم للسلامة البحرية وحماية البيئة
قال الجاسر إن فوز المملكة يعكس دورها المتنامي في تطوير التشريعات الدولية الهادفة إلى تعزيز سلامة النقل البحري وحماية البيئة البحرية.
كما ستمكّن العضوية المملكة من المشاركة الفاعلة في جهود مكافحة التلوث وتعزيز التعاون العالمي في هذا المجال.
إنجاز يواكب رؤية المملكة 2030
أوضحت الهيئة العامة للنقل، في بيان لها مساء أمس الجمعة، أن هذا الفوز يمثل تتويجًا للدعم الكبير الذي يقدمه قادة المملكة لقطاع النقل البحري.
واعتبرته استمرارًا للمكتسبات المتحققة ضمن رؤية 2030.
كما يعزز هذا الانضمام حضور المملكة كقوة مؤثرة في صياغة السياسات البحرية، والمشاركة في تطوير التشريعات الدولية المنظمة لهذا القطاع الحيوي.
الأسطول البحري السعودي… ريادة إقليمية
أكدت الهيئة أن المملكة تمتلك مكانة متقدمة في القطاع البحري، حيث يحتل الأسطول البحري السعودي المرتبة الأولى إقليميًا.
وأشارت إلى أن هذا يعكس جهود تطوير البنية التحتية البحرية والارتقاء بقدرات الأسطول الوطني وتنافسيته.
دعم تنافسية الموانئ وتنمية السياحة البحرية
تواصل الموانئ السعودية جهودها لتعزيز حضورها في المشهد العالمي، عبر رفع كفاءتها التشغيلية وتسهيل حركة التجارة وتطوير السياحة البحرية.
وتركز الموانئ على مجالي الكروز والنقل الساحلي، وذلك ضمن الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية.
موقع استراتيجي يجعل المملكة محورًا للتجارة العالمية
يستفيد القطاع البحري في المملكة من موقعها الفريد على البحر الأحمر.
ويمر عبر مياه المملكة ما يقارب 13 % من حركة التجارة العالمية، ما يجعلها محورًا رئيسيًا للتجارة البحرية الإقليمية والدولية.
التعاون الدولي ومواجهة التحديات البحرية
أكدت الهيئة أن العضوية تتيح للمملكة فرصة توسيع التعاون الدولي مع الدول الأعضاء، والاستفادة من أفضل التجارب العالمية لتطوير القطاع البحري الوطني.
إلى جانب تقديم مبادرات مبتكرة تدعم الاستدامة وتحسن الأداء المؤسسي في هذا القطاع الحيوي.
تطوير العنصر البشري… ركيزة للريادة
أشار الجاسر إلى أن المملكة ستواصل دعم برامج المنظمة البحرية الدولية، مع التركيز على تطوير الكفاءات الوطنية في المجال البحري وتوفير بيئة عمل متقدمة تواكب المعايير العالمية.
ويعد تمكين الكوادر السعودية أحد الركائز الأساسية لتحقيق استدامة القطاع وتعزيز تنافسيته عالميًا.
بنية تشريعية وتنظيمية مواكبة للمعايير الدولية
شددت الهيئة على أن المملكة تعمل على تحديث البنية التشريعية والتنظيمية لقطاع النقل البحري بما يتوافق مع المعايير الدولية.
ويضمن هذا الجهود مواكبة التطورات العالمية وتحقيق أعلى درجات السلامة والكفاءة.
جذب الاستثمارات وتعزيز البيئة التجارية
أكدت الهيئة العامة للنقل أن الفوز بالعضوية يعزز مكانة المملكة كوجهة استثمارية رائدة في القطاع البحري، ويوفر بيئة محفزة للأعمال والتجارة الدولية
كما أنه يدعم الثقة العالمية في قدرة المملكة على تطوير وإدارة هذا القطاع الحيوي بكفاءة عالية.
دور محوري في وضع معايير السلامة والبيئة البحرية
أوضحت الهيئة أن عضوية المجلس ستُمكّن المملكة من الإسهام المباشر في إعداد وتطوير المعايير الدولية المتعلقة بالسلامة والأمن البحري وحماية الموارد البحرية.
وينسجم مع أهداف التنمية المستدامة وجهود حماية البيئة على مستوى العالم.
تعزيز الشراكات الإقليمية والدولية
تواصل المملكة توسيع شراكاتها مع المنظمات البحرية الدولية والإقليمية، بهدف تبادل الخبرات وتطوير السياسات المشتركة وتعزيز ممارسات السلامة البحرية.
ويساهم ذلك في حماية مصالحها الوطنية وتعزيز حضورها في الساحة الدولية.
اعتراف عالمي بجهود المملكة في تطوير الصناعة البحرية
أكدت الهيئة أن الفوز يعد اعترافًا دوليًا بإنجازات المملكة في تطوير بنيتها التحتية البحرية وتحديث تشريعاتها.
وهو يعكس الدور المحوري الذي باتت تلعبه في تقدم الصناعة البحرية عالميًا.
نحو مستقبل بحري أكثر استدامة
أشارت الهيئة إلى أن المملكة ستواصل دعم مبادرات حماية البيئة البحرية ومكافحة التلوث وتعزيز الاستخدام المستدام للموارد البحرية.
وينسجم هذا مع المعايير البيئية الدولية ويؤكد التزام المملكة بالمسؤولية البيئية.
خطوة استراتيجية تعزز الحضور الدولي
يمثل فوز المملكة بعضوية مجلس المنظمة البحرية الدولية خطوة استراتيجية تعزز حضورها العالمي في القطاع البحري.
وأكدت الهيئة أنها تشارك بشكل فعال في تطوير السياسات الدولية، وحماية البيئة البحرية، وتعزيز أمن وسلامة النقل البحري على مستوى العالم.













