أعلنت هيئة بنما البحرية (PMA) استعادة بنما موقعها ضمن القائمة البيضاء لمذكرة تفاهم باريس بشأن رقابة دولة الميناء (Paris MoU). وفقًا للتقرير السنوي الصادر عن المنظمة.
وتعكي هذه الخطوة التحسن المستمر في أداء السفن التي ترفع العلم البنمي، ونجاح الإجراءات التي اتخذتها الهيئة لتعزيز السلامة البحرية. والامتثال للمعايير الدولية.
وأكدت الهيئة، في أحدث بيان لها مساء الجمعة، أن الإدراج ضمن القائمة البيضاء يعد من أبرز المؤشرات الدولية التي تقيس كفاءة إدارات وهيئات الملاحة البحرية. إذ يعكس مدى التزام دولة العلم بتطبيق معايير السلامة والرقابة والتنظيم المعتمدة عالميًا.
وأضافت أن هذا الإنجاز يأتي ثمرة استراتيجية متكاملة نفذت على مدار السنوات الماضية، استهدفت رفع جودة الأسطول التجاري البنمي، وتعزيز الامتثال للاتفاقيات الدولية.
إلى جانب وتشديد الرقابة على السفن. بما يدعم مكانة بنما باعتبارها أكبر سجل سفن في العالم وأكثرها التزامًا بمعايير الشفافية والجودة.
إصلاحات واسعة لرفع كفاءة الأسطول
وأوضحت الهيئة أن العودة إلى القائمة البيضاء جاءت بعد تنفيذ حزمة من الإصلاحات والإجراءات التي ركزت على تحسين أداء السفن البنمية خلال عمليات تفتيش رقابة دولة الميناء (PSC). إلى جانب تطوير آليات الرقابة والإشراف على الأسطول.
وشملت هذه الإجراءات تعزيز برامج التفتيش الوقائي للسفن المصنفة عالية المخاطر قبل وصولها إلى موانئ الدول الأعضاء في مذكرة تفاهم باريس. بما يتيح معالجة أوجه القصور قبل خضوعها للتفتيش.
كما طبقت الهيئة آليات أكثر صرامة لمتابعة السفن التي لديها سجل سابق من المخالفات. مع إلزامها بتنفيذ إجراءات تصحيحية للحد من احتمالات احتجازها داخل الموانئ الأوروبية.
وفي إطار تحسين جودة السجل البحري، شددت الهيئة إجراءات الفحص المسبق للسفن الراغبة في التسجيل تحت العلم البنمي. لضمان قبول السفن المطابقة للمعايير الدولية فقط. إلى جانب تطوير برامج تفتيش دولة العلم بما يعزز الرقابة الفنية والتشغيلية على السفن طوال فترة عملها.
كما وسعت الهيئة نطاق الرقابة ليشمل هيئات التصنيف، وملاك السفن، والشركات المشغلة. بهدف ترسيخ المسؤولية المشتركة في الالتزام بمتطلبات السلامة الدولية.
بالإضافة إلى تبني نهج يعتمد على الوقاية والتحسين المستمر للحد من الحوادث البحرية ورفع كفاءة الأداء التشغيلي للأسطول.
تحسن مستدام في مؤشرات الأداء
وأشارت الهيئة إلى أن تصنيف مذكرة تفاهم باريس يستند إلى متوسط أداء يمتد لثلاث سنوات، ويعتمد على نتائج عمليات التفتيش وحالات احتجاز السفن في موانئ الدول الأعضاء. وهو ما يجعل العودة إلى القائمة البيضاء دليلًا على تحقيق تحسن مستدام، وليس نتيجة أداء مؤقت.
وأكدت أن هذا التصنيف يعكس نجاح السياسات التي انتهجتها هيئة بنما البحرية في تحسين جودة الأسطول، ورفع مستويات الامتثال للمعايير الدولية خلال السنوات الأخيرة.
دفعة جديدة لتنافسية سجل السفن البنمي
ورأت الهيئة أن العودة إلى القائمة البيضاء ستعزز القدرة التنافسية لسجل السفن البنمي. وتزيد من ثقة مجتمع النقل البحري العالمي في السفن التي ترفع العلم البنمي، فضلًا عن توفير مزايا تشغيلية وتجارية إضافية لملاك السفن.
ونوهت الهيئة إلى مواصلة تطوير منظومة الرقابة البحرية وتعزيز الابتكار التنظيمي. مع الالتزام الكامل بتطبيق اتفاقيات المنظمة البحرية الدولية (IMO). بما يحافظ على مكانة سجل بنما كأحد أكبر وأبرز سجلات السفن التجارية على مستوى العالم. ويعزز حضوره في قطاع النقل البحري الدولي.













