سجّل ميناء شنغهاي الصيني أداءً استثنائيًا في قطاع تصدير المركبات خلال الفترة من يناير إلى سبتمبر 2025.
تجاوز حجم الصادرات عبر الميناء 2.05 مليون مركبة، بزيادة قدرها 15 % مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، ما يمثل أكثر من ثلث إجمالي صادرات المركبات الصينية خلال العام الجاري.
جاء ذلك بحسب بيانات مديرية شنغهاي للجمارك التي نقلها تقرير وكالة شينخوا الصينية، اليوم السبت.
وقال التقرير إن محطة هايتونغ الدولية للسيارات لعبت دورًا محوريًا في هذا النمو. إذ تجاوزت صادراتها وحدها1.1 مليون مركبة خلال الأشهر التسعة الأولى.
وأضاف أن نسبة الارتفاع بلغت 4.2 % على أساس سنوي، لتؤكد مكانتها كأكبر منشأة في العالم لتصدير واستيراد السيارات بنظام الدحرجة (Roll-on/Roll-off).
إجمالي الصادرات
كما كشفت البيانات أن المركبات العاملة بالطاقة الجديدة – من ضمنها السيارات الكهربائية والهجينة – شكّلت أكثر من 60 % من إجمالي الصادرات.
وأشار البيان إلى أنها تعكس التحول الكبير في الصناعة الصينية نحو النقل المستدام والتكنولوجيا النظيفة. ويؤكد نجاح الصين في تعزيز موقعها الريادي في سوق السيارات الكهربائية العالمي.
وتغطي خطوط الشحن التابعة لمحطة هايتونغ 289 خطًا بحريًا تصل إلى 131 دولة ومنطقة حول العالم.
فيما يشهد الميناء انطلاق سفينتين إلى ثلاث سفن يوميًا محمّلة بمركبات صينية الصنع نحو الأسواق الدولية.
وأكد الميناء أن هذا يجعله محورًا رئيسيًا في شبكة التصدير الصينية. وداعمًا أساسيًا لطموحات البلاد في تعزيز تجارتها الخارجية وتنويع أسواقها.
أهمية ميناء شنغهاي
يعد ميناء شنغهاي أحد أعمدة الاقتصاد الصيني والعالمي، وأكبر ميناء في العالم من حيث حجم مناولة الحاويات.
يقع الميناء عند مصب نهر اليانغتسي على الساحل الشرقي للصين. في موقع استراتيجي يربط البلاد بشبكة واسعة من الموانئ تمتد عبر جميع القارات.
وقد تحول الميناء إلى مركز محوري في حركة التجارة الدولية. إذ يُمثل البوابة البحرية الأهم لتدفقات الصادرات والواردات الصينية نحو الأسواق العالمية.
بدأ الميناء الحديث نشاطه في خمسينيات القرن الماضي. لكنه شهد نقلة نوعية مطلع الألفية الجديدة مع افتتاح ميناء يانغشان العميق.
الذي أُنشئ على مجموعة من الجزر المتصلة بالبر الرئيسي عبر جسر يبلغ طوله 32 كيلومتر.
ساهم ذلك في استقبال أضخم سفن الحاويات في العالم. وتعزيز قدرته على استيعاب النمو المتسارع في حركة الشحن العالمية.
مكونات الميناء الصيني
يتكون الميناء من عدة مناطق تشغيلية متكاملة، تشمل منطقة وايغاوتشياو الأقدم والأقرب إلى المدينة.
إلى جانب ميناء يانغشان العميق الذي يمثل القلب التقني المتطور للمنظومة المينائية.
بالإضافة إلى منطقة بودونغ الصناعية واللوجستية التي تحتضن أنشطة الشحن والتوزيع والخدمات المساندة.
ويسجل الميناء أداءً قياسيًا سنويًا، إذ تجاوز حجم مناولة الحاويات فيه 47 مليون حاوية مكافئة.
وبذلك، استطاع الميناء الحفاظ على صدارته العالمية بفضل بنيته التحتية العملاقة وكفاءته التشغيلية العالية.
نموذج للرقمنة
كما يعد ميناء شنغهاي نموذجًا عالميًا في الرقمنة والتشغيل الذاتي. إذ يعتمد على تقنيات الأتمتة والذكاء الاصطناعي في تشغيل الرافعات.
علاوة على استخدامها في إدارة تدفق البضائع، وتعقب الحاويات، وتنظيم العمليات اللوجستية بدقة ومرونة.
وقد ساهم هذا التحول الرقمي في رفع كفاءة التشغيل وتقليص زمن المناولة وتعزيز مستويات الأمان البيئي.
وساهمت هذه الجهود في جعل الميناء مثالًا رائدًا لمستقبل الموانئ الذكية في العالم.













