تقرير دولي: ارتفاع الملاحة في مضيق هرمز إلى 78 سفينة

حركة الملاحة

سجلت حركة الملاحة عبر مضيق هرمز ارتفاعًا ملحوظًا، لتصل إلى 78 سفينة في 24 يونيو. وهو أعلى مستوى يتم تسجيله منذ اندلاع الحرب في أواخر فبراير الماضي.

يأتي هذا كمؤشر على بدء تعافي حركة العبور عبر المضيق، رغم استمرار التحديات الأمنية التي تحول دون العودة الكاملة إلى معدلات الملاحة الطبيعية.

وبحسب أحدث تقرير صادر عن S&P Global Commodities at Sea (CAS)، استخدمت 33 سفينة. تمثل نحو 42 % من إجمالي السفن العابرة، الممر البحري الآمن الذي تشرف عليه سلطنة عمان بالتنسيق مع المنظمة البحرية الدولية (IMO) بمحاذاة السواحل العمانية. بينما واصلت سفن أخرى الإبحار عبر مسارات أقرب إلى السواحل الإيرانية.

وأشار التقرير إلى أن عدد السفن العابرة لا يزال أقل من مستوى 92 سفينة الذي سجل في 28 فبراير الماضي، وهو اليوم الأول لاندلاع الحرب. إلا أن الارتفاع الحالي يعكس تحسنًا تدريجيًا في حركة الملاحة عبر المضيق.

الممر العماني يسهم في مغادرة السفن العالقة

وأوضح التقرير أن 25 سفينة من أصل 33 استخدمت الممر العُماني أثناء خروجها من الخليج العربي. ما يعكس بدء مغادرة عدد من السفن التي ظلت عالقة داخل الخليج منذ اندلاع المواجهات.

إلى جانب سفن دخلت المنطقة مؤخرًا وغادرتها بعد الانتهاء من عملياتها التجارية، في مؤشر أولي على استعادة تدريجية لحرية الملاحة.

اعتراض إيراني على الممر الجديد

وفي المقابل، اعترضت بحرية الحرس الثوري الإيراني على استخدام ما وصفته بـ”الممر الجديد” لعبور السفن في مضيق هرمز. مؤكدة أن أي مسارات لم تعلنها السلطات الإيرانية تعد غير مقبولة وتنطوي على مخاطر كبيرة.

وقالت البحرية الإيرانية، في بيان نشرته وكالة Sepah News، إن حركة المرور يجب أن تقتصر على المسارات التي أعلنتها إيران. محذرة السفن من استخدام أي ممرات أخرى.

تعليق برنامج إجلاء البحارة

وكانت المنظمة البحرية الدولية قد أعلنت في 23 يونيو حصولها على ضمانات أمنية من الأطراف المعنية لاستخدام الممر العماني.

إلى جانب ممر آخر تديره إيران، بهدف تنفيذ عملية لإجلاء نحو 11 ألف بحار ظلوا عالقين على متن السفن داخل الخليج العربي منذ اندلاع الحرب.

إلا أن العملية تعرضت لانتكاسة بعدما عادت أربع ناقلات نفط أدراجها أثناء محاولتها مغادرة المضيق عبر المياه العمانية. كما تعرضت سفينة حاويات لقذيفة في 25 يونيو الماضي، ما دفع المنظمة البحرية الدولية إلى تعليق برنامج الإجلاء مؤقتًا لحين اتضاح الموقف الأمني.

تفاصيل حركة السفن عبر المضيق

وأوضح التقرير أن حركة العبور في 24 يونيو شملت مجموعة متنوعة من السفن، تضمنت:

– 22 ناقلة نفط وكيماويات.
– 12 ناقلة منتجات نفطية.
– 4 ناقلات غاز بترولي مسال (LPG).
– ناقلتي غاز طبيعي مسال (LNG).

كما عبر المضيق 10 ناقلات نفط خام، من بينها خمس ناقلات عملاقة من فئة (VLCC)، وثلاث ناقلات من فئة (Suezmax) كانت تغادر الخليج العربي. في مقابل ناقلتي (VLCC) دخلتا إلى الخليج. ولم تكن سوى ناقلة واحدة منها، وهي Amak، مرتبطة بإيران وخاضعة للعقوبات الأمريكية.

استمرار خروج ناقلات الغاز من الخليج

وسجل التقرير مغادرة ناقلة الغاز العملاقة Zakher الخليج العربي عبر الممر العماني. بعد تحميل شحنة من غاز البترول المسال من جزيرة داس الإماراتية متجهة إلى ميناء يانتاي الصيني.

كما تمكنت ناقلة الغاز العملاقة Silvio من مغادرة الخليج بعد أن ظلت عالقة منذ 2 مارس الماضي، عقب تحميلها شحنة من ميناء مسيعيد في قطر.

وفي المقابل، بقيت ناقلة غاز غير إيرانية واحدة فقط داخل الخليج العربي، وهي السفينة BW Loyalty التي ترفع العلم الهندي. بعد تحميلها شحنة من ميناء رأس لفان القطري خلال أبريل الماضي.

وأشار إلى أن مؤشرات تعافي حركة الملاحة في مضيق هرمز بدأت بالفعل في الظهور. إلا أن هذا التعافي لا يزال هشًا، ويرتبط بدرجة كبيرة باستقرار الأوضاع الأمنية.

إلى جانب التوصل إلى توافق بين الأطراف الإقليمية بشأن آليات عبور آمنة ومستدامة تضمن عودة السفن التجارية إلى العمل بصورة طبيعية، بحسب التقرير.