كشف التقرير الأسبوعي الصادر عن شركة زينيتا، المتخصصة في بيانات أسواق الشحن البحري بالحاويات. عن قيام شركات الخطوط الملاحية بزيادة السعات المتاحة على أهم خطوط التجارة العالمية المنطلقة من آسيا.
جاء ذلك بعد أشهر من الارتفاعات القياسية في أسعار الشحن الفوري والاضطرابات التي شهدتها سلاسل الإمداد نتيجة التوترات في الشرق الأوسط.
وقال بيتر ساند، كبير المحللين في الشركة، إن شركات الملاحة استجابت أخيرًا لارتفاع أسعار الشحن والتحديات التشغيلية من خلال ضخ طاقات استيعابية إضافية بصورة ملحوظة.
وأبدى ساند تساؤله بشأن أسباب تأخر هذه الخطوة، رغم أن الشاحنين تحملوا طوال الأشهر الماضية زيادات تجاوزت 100 % في تكاليف النقل. إلى جانب التأخير في تحميل الحاويات على السفن.
أكبر زيادة أسبوعية في السعات منذ أزمة مضيق هرمز
وأوضح التقرير أن السعات المعروضة ارتفعت خلال الأسبوع الحالي بنسبة 10.5 % على خط الشرق الأقصى – الساحل الغربي الأمريكي. وبنسبة 12.1 % على خط الشرق الأقصى – الساحل الشرقي الأمريكي.
كما زادت بنسبة 11.9 % على خط الشرق الأقصى – شمال أوروبا. لتسجل بذلك أكبر زيادة أسبوعية منذ اندلاع أزمة مضيق هرمز في نهاية فبراير الماضي.
وأشار ساند إلى أن هذه الزيادة لا تعكس توجهًا من شركات الملاحة لتخفيف الأعباء عن العملاء. وإنما جاءت استجابة مباشرة للقفزة الكبيرة في أسعار الشحن، التي ارتفعت منذ تصاعد التوترات في الشرق الأوسط بنهاية فبراير بنسبة 214 % على خط الشرق الأقصى – الساحل الغربي الأمريكي.
وارتفعت أسعار الشحن بنسبة 176% على خط الشرق الأقصى – الساحل الشرقي الأمريكي، و115 % على خط الشرق الأقصى – شمال أوروبا. و82% على خط الشرق الأقصى – البحر المتوسط.
وأضاف التقرير أن شركات الملاحة تستعد كذلك لموسم الذروة التقليدي الذي يبدأ في الأول من يوليو القادم. وهو ما دفعها إلى نشر سفن إضافية استعدادًا لزيادة الطلب الموسمي. ومع ذلك، لا يزال الشاحنون يتساءلون عن أسباب بقاء السعات شبه مستقرة خلال الأشهر الماضية، رغم الضغوط التشغيلية والمالية التي واجهوها.
وأكد التقرير أن زيادة السعات من شأنها أن تسهم في تحسين انتظام سلاسل الإمداد وتسهيل حركة نقل البضائع، إلا أنها لن تؤدي بالضرورة إلى انخفاض أسعار الشحن، متوقعًا استمرار ارتفاع الأسعار خلال شهر يوليو، ولكن بوتيرة أبطأ مقارنة بالأسابيع الأخيرة.
مضيق هرمز.. استئناف محدود لحركة سفن الحاويات
وفيما يتعلق بحركة الملاحة عبر مضيق هرمز، أوضح ساند أن البيانات الفعلية تعكس واقعًا أكثر تعقيدًا مما توحي به الأنباء المتداولة بشأن إعادة فتح المضيق.
وأشار إلى أن عدد السفن العابرة يوميًا بجميع أنواعها تراوح خلال الأيام السبعة الماضية بين 22 و60 سفينة. بينما سجل يوم الأربعاء الماضي عبور سبع سفن حاويات فقط، كانت واحدة منها فقط متجهة إلى الخليج العربي.
وأوضح أن هذه المؤشرات تدل على أن شركات الملاحة تركز حاليًا على إخراج السفن والأطقم التي كانت عالقة داخل المنطقة. وليس على إعادة تشغيل شبكات خدمات الحاويات بصورة طبيعية.
وأضاف أن استئناف خدمات الحاويات المنتظمة يتطلب تقييمًا مختلفًا للمخاطر مقارنة بعبور السفن الفردية. إذ تحتاج شركات الملاحة إلى التأكد من وجود ممر ملاحي آمن ومستقر بشكل دائم قبل إعادة تشغيل شبكاتها الملاحية المنتظمة. وهو ما لم يتحقق حتى الآن.
أحدث أسعار الشحن الفوري
ووفقًا لبيانات Xeneta حتى 25 يونيو الجاري. بلغ متوسط أسعار الشحن الفوري على أبرز خطوط التجارة العالمية:
– من الشرق الأقصى إلى الساحل الغربي الأمريكي: 5909 دولارات للحاوية القياسية (40 قدمًا).
– من الشرق الأقصى إلى الساحل الشرقي الأمريكي: 7313 دولارًا للحاوية (40 قدمًا).
– من الشرق الأقصى إلى شمال أوروبا: 4763 دولارًا للحاوية (40 قدمًا).
– من الشرق الأقصى إلى البحر المتوسط: 6044 دولارًا للحاوية (40 قدمًا).
– من شمال أوروبا إلى الساحل الشرقي الأمريكي: 2350 دولارًا للحاوية (40 قدمًا).
وأوضح التقرير أنه خلال شهر واحد فقط ارتفعت أسعار الشحن بنسبة 81 % على خط الشرق الأقصى – الساحل الغربي الأمريكي. و67 % على خط الساحل الشرقي الأمريكي. و65 % إلى شمال أوروبا. و40 % إلى البحر المتوسط. بينما انخفضت بنسبة 4 % فقط على خط شمال أوروبا – الساحل الشرقي الأمريكي.
زيادة السعات على أهم خطوط التجارة
أما فيما يتعلق بالسعات المعروضة على خطوط التجارة الرئيسية، وفقًا لمتوسط أربعة أسابيع المنتهي في 22 يونيو الجاري، فقد سجلت:
– ارتفاعًا بنسبة 10.5 % على خط الشرق الأقصى – الساحل الغربي الأمريكي.
– ارتفاعًا بنسبة 12.1 % على خط الشرق الأقصى – الساحل الشرقي الأمريكي.
– ارتفاعًا بنسبة 11.9 % على خط الشرق الأقصى – شمال أوروبا.
– ارتفاعًا بنسبة 8.3 % على خط الشرق الأقصى – البحر المتوسط.
وفي المقابل، انخفضت السعات على خط شمال أوروبا – الساحل الشرقي الأمريكي بنسبة 5.2 % مقارنة بالأسبوع السابق.
السوق لا تزال بعيدة عن العودة إلى طبيعتها
وأشار التقرير إلى أن الزيادة الأخيرة في السعات تمثل خطوة إيجابية من شأنها تخفيف الاختناقات الحالية وتحسين تدفق البضائع عبر سلاسل الإمداد.
ونوه إلى أن استمرار المخاطر الأمنية وعدم استقرار الملاحة في منطقة الخليج يعني أن سوق شحن الحاويات العالمي لا تزال بعيدة عن العودة إلى أوضاعه الطبيعية. وأن حالة عدم اليقين ستظل تؤثر في قرارات شركات الملاحة والشاحنين خلال الفترة المقبلة.













