شراكة دولية لبناء سفينة تدعم التركيبات البحرية في المياه العميقة

المياه العميقة

وقّعت شركة CIMC Raffles الصينية عقدًا لبناء سفينة جديدة متعددة المهام مخصصة لأعمال التركيبات البحرية والإنشاءات تحت سطح البحر في المياه العميقة.

جاء ذلك لصالح مشروع مشترك أسسته شركتا Solstad Offshore النرويجية وSBM Offshore الهولندية. في خطوة تعكس استمرار الاستثمارات العالمية في تطوير البنية التحتية لمشروعات الطاقة البحرية.

وتعد Solstad Offshore، بحسب البيان اليوم، من أبرز مشغلي سفن الخدمات البحرية في العالم؛ حيث تمتلك خبرات واسعة في تشغيل سفن الدعم البحري وأعمال الإنشاءات تحت سطح البحر ومشروعات النفط والغاز والطاقة المتجددة.

أما SBM Offshore فتُعرف عالميًا بدورها الرائد في تصميم وبناء وتشغيل وحدات الإنتاج والتخزين والتفريغ العائمة (FPSO) وتطوير الحقول البحرية العميقة.

هيكل ملكية وتشغيل طويل الأجل

يتم تنفيذ المشروع من خلال شركة مشتركة حديثة التأسيس تمتلك فيها Solstad Offshore حصة تبلغ 50.1% مقابل 49.9% لشركة SBM Offshore.

وبعد الانتهاء من بناء السفينة وتسليمها تنتقل ملكيتها إلى الشركة المشتركة، بينما تتولى Solstad Offshore مسؤولية إدارتها وتشغيلها.

كما أبرمت الشركة المشتركة اتفاقية تأجير طويلة الأجل لمدة 14 عامًا مع SBM Offshore. ما يوفر قاعدة تشغيلية مستقرة للسفينة الجديدة منذ دخولها الخدمة.

وقال لارس بيدر سولستاد؛ الرئيس التنفيذي لشركة Solstad Offshore، إن توقيع العقد يمثل خطوة مهمة في مسيرة التعاون بين الشركتين.

وأضاف أن المشروع يعكس الثقة المتبادلة والطموح المشترك لتطوير حلول بحرية متقدمة تلبي احتياجات مشروعات الطاقة البحرية الحديثة.

تصميم مستند إلى خبرة تشغيلية طويلة

يعتمد تصميم السفينة الجديدة على الخبرات المتراكمة من تشغيل سفينة الدعم الإنشائي Normand Installer، التي تتشارك Solstad Offshore وSBM Offshore في ملكيتها وتشغيلها منذ عام 2006.

وتم تطوير التصميم بالتعاون مع شركة Salt Ship Design بهدف تلبية المتطلبات المتزايدة لسوق التركيبات البحرية والإنشاءات تحت سطح البحر. مع التركيز على رفع الكفاءة التشغيلية وتعزيز المرونة وتحقيق مستويات أعلى من الاستدامة.

قدرات متقدمة لدعم مشروعات «FPSO»

أشار البيان إلى استخدام السفينة بشكل رئيس لدعم وحدات الإنتاج والتخزين والتفريغ العائمة (FPSO). إضافة إلى تنفيذ أعمال التركيبات البحرية والإنشاءات تحت سطح البحر في البيئات التشغيلية المختلفة.

وتتمتع السفينة بقدرة على العمل في المياه الضحلة والعميقة على حد سواء. مع إمكانية تنفيذ العمليات البحرية حتى أعماق تصل إلى أربعة آلاف متر؛ ما يجعلها مناسبة للمشروعات البحرية المعقدة حول العالم.

كذلك تتولى تنفيذ أعمال تركيب الأنظمة البحرية تحت سطح البحر، وأنظمة الإرساء، وخطوط الربط البحرية (SURF). إضافة إلى مهام الفحص والصيانة والإصلاح (IMR) وغيرها من الأنشطة المرتبطة بتطوير وتشغيل حقول النفط والغاز البحرية.

تجهيزات متخصصة للمياه العميقة

وقال البيان إنه تم تزويد السفينة بمجموعة واسعة من المعدات المتطورة المصممة خصيصًا لدعم العمليات البحرية المعقدة. من بينها رافعة بحرية مزودة بنظام تعويض حركة الأمواج (AHC) بقدرة رفع تصل إلى 500 طن. إلى جانب نظام متطور للونشات المخصصة لأعمال المياه العميقة.

كما تشمل التجهيزات نظامًا دوارًا متكاملًا لتخزين ومد الكابلات والأنابيب البحرية، وإطار رفع خلفي (A-Frame)، ونظام بكرات لإنزال المعدات تحت سطح البحر.

إضافة إلى أنظمة إطلاق واستعادة المركبات البحرية المسيرة عن بُعد (ROV) المستخدمة في أعمال الفحص والتركيب والصيانة.

مواصفات تشغيلية واستعداد للوقود المستقبلي

يبلغ الطول الإجمالي للسفينة 132.6 مترًا، فيما يصل عرضها إلى 32 مترًا. مع قدرة استيعابية تصل إلى 100 فرد من أطقم التشغيل والمهندسين والمتخصصين.

وأعلن البيان بناء السفينة وفق معايير “Methanol Ready”. بما يسمح بتحويلها مستقبلًا للعمل بوقود الميثانول منخفض الانبعاثات. في إطار توجه القطاع البحري نحو تقليل البصمة الكربونية وتعزيز الاستدامة البيئية.

بينما يتم تجهيزها بنظام التموضع الديناميكي DP2 الذي يتيح الحفاظ على موقع السفينة بدقة أثناء تنفيذ العمليات البحرية الحساسة. وسوف تحصل على تصنيف هيئة التصنيف النرويجية DNV.

تعزيز مكانة «CIMC Raffles» في سوق السفن المتخصصة

أكدت CIMC Raffles أن العقد الجديد يعكس الثقة المتزايدة التي تحظى بها الشركة من قبل كبرى المؤسسات البحرية العالمية في مجالات التصميم والبناء وإدارة مشروعات الهندسة البحرية المعقدة.

وأوضحت أن المشروع يمثل إضافة جديدة إلى سجلها في بناء السفن والمنشآت البحرية عالية التقنية. كما يدعم خططها الرامية إلى توسيع حضورها في سوق المعدات البحرية المتخصصة ومشروعات الطاقة البحرية المستقبلية.

وأضافت أن المرحلة المقبلة تشهد مواصلة الاستثمار في تطوير القدرات الهندسية والتكنولوجية. بما يسهم في تقديم حلول بحرية متقدمة تدعم التحول المستدام لقطاع الطاقة البحرية العالمي وتواكب احتياجات الأسواق المتغيرة.