أول ناقلة نفط يابانية تعبر مضيق هرمز تصل إلى اليابان

ناقلة نفط

سجلت اليابان وصول أول ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب مع إيران. في خطوة وصفت بأنها مؤشر على بداية استعادة تدريجية لحركة الملاحة وإمدادات الطاقة عبر أحد أهم الممرات البحرية في العالم.

ووصلت الناقلة “إيديميتسو مارو”، التي ترفع علم بنما وتديرها شركة يابانية. إلى ميناء قرب مدينة تشيتا في جزيرة هونشو، بعد رحلة استغرقت أسابيع منذ عبورها المضيق خلال أبريل الماضي، وفق ما نقلته وكالة “رويترز” اليوم.

رحلة طويلة وسط اضطرابات أمنية

وجاءت الرحلة بعد أكثر من 12 أسبوعًا من التوترات العسكرية التي أثرت على حركة الملاحة في الخليج. وأدت إلى تأخير واحتجاز عدد من السفن التجارية وناقلات النفط، في ظل تصاعد المخاطر الأمنية في المنطقة.

وأشار التقرير إلى أن التوترات المرتبطة بالصراع الإقليمي انعكست بشكل مباشر على سلاسل الإمداد العالمية. خاصة في قطاع الطاقة الذي يعتمد بشكل كبير على مرور النفط عبر المضيق.

طوكيو تعتبر الوصول “مؤشرًا إيجابيًا”

وقال كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني إن وصول الناقلة يمثل “خبرًا سارًا” فيما يتعلق باستقرار إمدادات الطاقة. في ظل اعتماد اليابان الكبير على واردات النفط من منطقة الخليج.

وتعد اليابان من أكثر الاقتصادات الصناعية ارتباطًا بإمدادات الشرق الأوسط. حيث يمر جزء كبير من وارداتها النفطية عبر مضيق هرمز، الذي يمثل شريانًا رئيسيًا للتجارة العالمية للطاقة.

ضغوط على الإمدادات والاحتياطيات الإستراتيجية

وخلال الأشهر الماضية، لجأت طوكيو إلى استخدام جزء من احتياطياتها النفطية الاستراتيجية لمواجهة اضطرابات الإمدادات وارتفاع الأسعار. في محاولة لتقليل الأثر على الاقتصاد المحلي وقطاعات الصناعة والنقل.

كما تشير بيانات رسمية إلى أن عشرات السفن المرتبطة باليابان لا تزال عالقة في منطقة الخليج بسبب المخاطر الأمنية. في وقت تواصل فيه الحكومة جهودها الدبلوماسية لضمان سلامة الملاحة، بحسب التقرير.

مؤشرات على انفراجة دبلوماسية

ويأتي وصول الناقلة في ظل حديث متزايد عن تحركات دبلوماسية بين أطراف دولية وإقليمية لبحث إعادة فتح مضيق هرمز واحتواء التوترات. ما انعكس على تراجع نسبي في أسعار النفط وتحسن محدود في حركة الشحن البحري خلال الفترة الأخيرة.