إيران تفرض آلية جديدة لعبور مضيق هرمز

مضيق هرمز

أعلنت إيران تطبيق آلية جديدة لتنظيم حركة الملاحة عبر مضيق هرمز. في خطوة تعكس تشددًا متزايدًا في إدارة أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة والتجارة العالمية. وسط استمرار التوترات الأمنية والعسكرية في المنطقة.

نظام عبور يمنح الأفضلية لحلفاء طهران

وبحسب الترتيبات الجديدة، وفقًا للوكالة الإيرانية اليوم، تعتمد الآلية الإيرانية على نظام متدرج يمنح أولوية المرور للسفن المرتبطة بروسيا والصين. تليها السفن التابعة لدول تربطها علاقات وثيقة بطهران، مثل الهند وباكستان، ثم السفن التي تحصل على ترتيبات حكومية خاصة تسمح لها بالعبور.

وتشترط إيران على السفن الراغبة في المرور تقديم وثائق تفصيلية تتعلق بالسفينة وحمولتها ووجهتها وملكيتها وأفراد الطاقم. بهدف التحقق من عدم وجود ارتباطات مباشرة بالولايات المتحدة أو إسرائيل.

رسوم أمنية لعبور السفن

وكشف مصدران أوروبيان في قطاع الشحن، وفقًا لما نقلته وكالة «رويترز»، أن بعض السفن غير المشمولة باتفاقات مباشرة مع طهران تدفع أكثر من 150 ألف دولار. مقابل ضمان العبور الآمن عبر المضيق.

كما أكد مسؤولان إيرانيان أن رسومًا أمنية وملاحية تُفرض على بعض السفن وفقًا لطبيعة الحمولة والخدمات المقدمة، دون الكشف عن قيمة محددة لهذه الرسوم.

وأعلنت وسائل إعلام إيرانية أن 26 سفينة عبرت مضيق هرمز خلال 24 ساعة فقط بالتنسيق مع البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني. في حين تؤكد طهران أن حركة العبور لا تزال مستمرة بعد استكمال التصاريح والإجراءات المطلوبة.

تراجع حاد في حركة الملاحة عبر المضيق

وتسببت الإجراءات الإيرانية والاضطرابات الأمنية في تراجع ملحوظ بحركة الملاحة، حيث يمر عبر مضيق هرمز نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.

ووفق بيانات القيادة المركزية الأمريكية، كان نحو 1500 سفينة عالقة داخل الخليج بحلول أوائل مايو الجاري. بينما انخفض عدد السفن العابرة للمضيق إلى أقل من 60 سفينة بين 18 أبريل و6 مايو. مقارنة بما بين 120 و140 سفينة يوميًا قبل اندلاع الأزمة.

وفي المقابل، فرضت البحرية الأمريكية طوقًا بحريًا خارج المضيق لمراقبة السفن والبضائع الإيرانية. حيث أوقفت القوات الأمريكية السفينة «أجيوس فانوريوس 1» لمدة ستة أيام بعد مغادرتها المياه الإيرانية قبل السماح لها بمواصلة رحلتها إلى فيتنام.

مخاوف دولية من استمرار اضطرابات الشحن

وفي ظل هذه التطورات، أكد المجلس البحري الدولي، في بيان اليوم، أن استئناف أعمال الشحن بصورة طبيعية عبر مضيق هرمز يتطلب توفير ضمانات واضحة لتفادي المخاطر الأمنية والتشغيلية التي تواجه السفن.

اليابان تسجل أدنى واردات نفط من الشرق الأوسط منذ 1979

وعلى صعيد تداعيات الأزمة، أظهرت بيانات حكومية يابانية تراجع واردات اليابان من النفط الخام القادم من الشرق الأوسط بأكثر من 67 % خلال أبريل الماضي مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. في أكبر انخفاض منذ عام 1979.

وذكرت وكالة «كيودو» اليابانية أن اليابان، التي تعتمد على الشرق الأوسط في أكثر من 90 % من وارداتها النفطية، استوردت نحو 3.84 مليون كيلولتر فقط خلال أبريل الماضي. في ظل الاضطرابات الحادة الناتجة عن الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز وتأثيره على تدفقات الطاقة العالمية.