«فريتوس»: سوق الشحن يدخل مرحلة اضطراب.. وارتفاع أسعار آسيا–أوروبا 10%

فريتوس

أشارت بيانات شركة «فريتوس» لأبحاث الشحن إلى أن سوق الشحن البحري العالمي يعيش مرحلة اضطراب واضحة، نتيجة تداخل عدة عوامل أبرزها التوترات في الخليج العربي.

بالإضافة إلى تقلب أسعار الطاقة، وضعف الطلب العالمي. ما يدفع الشركات إلى إعادة ضبط عملياتها التشغيلية وتوقع تباطؤ في النصف الثاني من العام.

بيئة تشغيل مضطربة في قطاع الشحن

وأوضحت الشركة، في أحدث تقرير لها، أن تعليق الولايات المتحدة لعمليات مرافقة السفن في مضيق هرمز خفف جزئيًا من حدة التصعيد العسكري المباشر. لكنه لم ينهِ المخاطر الجيوسياسية.

في المقابل، أعلنت إيران عن إنشاء آلية تنظيم جديدة للملاحة تتطلب تصاريح وربما رسوم لعبور المضيق. ما يزيد من التعقيد التشغيلي ويضيف أعباء على حركة التجارة.

ارتفاع التكاليف وتحميلها على العملاء

وأشارت التقديرات إلى أن ارتفاع أسعار الوقود الناتج عن اضطرابات الملاحة يضيف نحو 500 مليون دولار شهريًا على شركات الشحن الكبرى مثل «ميرسك».

ونوهت إلى أن جزءًا كبيرًا من هذه التكاليف يتم تمريره إلى العملاء عبر رفع أسعار الشحن. ما يحافظ على هوامش الربح رغم الضغوط.

تباين في أسعار الشحن وسلوك السوق

وشهدت أسعار الشحن الفوري تباينًا واضحًا حسب المسارات. حيث ارتفعت في بعض الخطوط مثل المحيط الهادئ بنحو 1000 دولار للحاوية.

بينما عادت خطوط آسيا–أوروبا إلى مستوياتها السابقة بعد ارتفاعات مؤقتة، بحسب التقرير.

كما ارتفعت أسعار الشحن بين آسيا وشمال أوروبا بنسبة 10 % لتصل إلى 2850 دولارًا للحاوية، رغم اتجاهها العام للتراجع سابقًا.

إلغاء الرحلات وتراجع الطاقة الاستيعابية

وتتجه شركات الشحن إلى زيادة عدد الرحلات الملغاة (Blank Sailings) للحد من فائض السعة ودعم الأسعار.

ويأتي هذا في ظل نقص المساحات المتاحة وتأجيلات في التسليم. ما يعكس اختلال التوازن بين العرض والطلب في السوق.

موسم ذروة أضعف من المعتاد

وتتوقع تقارير قطاع التجزئة الأمريكية أن يكون موسم الذروة هذا العام أضعف من السنوات السابقة، مع تراجع متوقع في الواردات خلال يونيو ويوليو القادمين ثم ارتفاع محدود قبل أن تعود للانخفاض.

ويعكس هذا الاتجاه باعتباره انعكاسًا لحذر المستوردين في ظل عدم اليقين الاقتصادي العالمي.

توقعات سلبية للنصف الثاني من العام

وحذر التقرير من أن استمرار ضعف الطلب إلى جانب ارتفاع التكاليف قد يجعل النصف الثاني من العام فترة صعبة على شركات الشحن.

ورجح إلى إمكانية تحولها لمرحلة ضغط وربما خسائر لبعض الشركات إذا استمرت الظروف الحالية.

الشحن الجوي والتجارة العالمية

في قطاع الشحن الجوي، لا تزال الأسعار أعلى بنحو 30 % من مستويات ما قبل الأزمة بسبب ارتفاع الوقود.

ويأتي هذا على الرغم من بدء استقرار تدريجي مع تحسن الطاقة التشغيلية في بعض مراكز النقل الجوي. وفقًا لما ورد في التقرير.

وأضاف أن التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين تظل عاملاً إضافيًا لعدم الاستقرار. رغم محاولات دبلوماسية حديثة لتهدئة الخلافات