طهران تؤكد استمرار “الإغلاق” لمضيق هرمز وسط تصاعد التوترات البحرية

طهران

صعدت طهران من لهجتها بشأن الملاحة في مضيق هرمز. بعدما أكد الأدميرال سعيد سياه سراني، مساعد الشؤون الثقافية والحرب النفسية للقوات البحرية بالحرس الثوري، أن عبور ناقلات النفط عبر المضيق “دون إذن الجمهورية الإسلامية الإيرانية غير ممكن”.

‎وجاءت التصريحات، التي نقلتها وكالة إرنا، اليوم، خلال فعالية إحياء ذكرى أربعينية قائد بحرية الحرس الثوري الراحل، علي رضا تنكسيري.

‎وقال سياه سراني إن القوات المسلحة الإيرانية “لم تخض بعد حربًا بحرية مباشرة ضد الولايات المتحدة”. لكنه شدد على أن بلاده نفذت “إغلاقًا ذكيًا ومحكمًا” لمضيق مضيق هرمز. مؤكدًا استمرار ما وصفها بـ”الحرب غير المتكافئة” ضد الولايات المتحدة.

‎وأضاف المسؤول العسكري الإيراني أن طهران “لن تتردد لحظة في حماية المضيق”. محذرًا من أن أي تحرك أميركي جديد قد يحول الخليج إلى “أكبر مقبرة مائية لمشاة البحرية الأميركية”.

‎ناقلة صينية عملاقة تعبر المضيق وسط الحصار البحري

‎في المقابل، أظهرت بيانات تتبع السفن، اليوم الأربعاء، عبور ناقلة النفط العملاقة “يوان هوا هو” (Yuan Hua Hu) عبر مضيق هرمز باتجاه خليج عمان. في خطوة تعد من الحالات النادرة لعبور ناقلات خام صينية منذ اندلاع الحرب والتوترات الأخيرة في المنطقة.

‎وتعود ملكية وتشغيل الناقلة إلى وحدات تابعة لشركة Cosco Shipping، بينما تشير البيانات إلى أن السفينة تتجه إلى ميناء تشوشان الصيني. بعد عبورها قرب جزيرة لارك الإيرانية ضمن المسار الملاحي المعتمد من طهران.

‎ويأتي هذا العبور في توقيت حساس، قبيل قمة مرتقبة بين دونالد ترامب وشي جين بينغ. حيث من المتوقع أن تتناول المناقشات ملفات الحرب في الشرق الأوسط والتجارة النفطية الإيرانية مع الصين.

‎النفط الإيراني والصين تحت ضغوط العقوبات الأميركية

‎وتواصل واشنطن تشديد الضغوط على تجارة النفط الإيرانية المتجهة إلى الصين. بعدما فرضت عقوبات على جهات وشركات مرتبطة بشراء أو معالجة الخام الإيراني. من بينها شركة Hengli Petrochemical Dalian Refinery.

‎وأشارت بيانات الشحن إلى أن الناقلة الصينية قد تكون محملة بنحو مليوني برميل من النفط الخام. بعدما جرى تحميلها من ميناء البصرة العراقي في مارس الماضي، وفق بيانات تتبع السفن.

كما أظهرت البيانات أن السفينة استخدمت إشارات تعريف تؤكد انتمائها الصيني ووجود طاقم صيني على متنها. وهي استراتيجية باتت تستخدمها العديد من السفن التجارية كإجراء أمني أثناء العبور في الممرات عالية المخاطر.