تتجه أرامكو السعودية إلى زيادة طاقة تصدير النفط عبر ميناء ينبع على البحر الأحمر إلى أكثر من 5 ملايين برميل يوميًا. في ظل استمرار الإغلاق شبه الكامل لـ مضيق هرمز نتيجة الحرب الإيرانية.
وقال أمين الناصر، خلال مكالمة مع المستثمرين لمناقشة نتائج الشركة الفصلية، ونقلها موقع “الطاقة” المتخصص، إن محطتي ينبع الشمالية والجنوبية تمتلكان حاليًا قدرة تصديرية تقارب 5 ملايين برميل يوميًا. مؤكدًا أن الشركة تعمل على رفع هذه القدرة خلال الفترة المقبلة.
خط “شرق – غرب” يتحول إلى شريان رئيس للصادرات
ومع تعطل الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات الطاقة العالمية، اعتمدت السعودية بشكل متزايد على خط أنابيب “شرق – غرب” لنقل النفط الخام من المنطقة الشرقية إلى البحر الأحمر. قبل تحميله على الناقلات عبر ميناء ينبع.
ويعد هذا التحول جزءًا من إستراتيجية المملكة لتقليل الاعتماد على الممرات البحرية عالية المخاطر. والحفاظ على تدفق صادرات النفط للأسواق العالمية رغم القيود المفروضة على الملاحة الخليجية.
خسائر ضخمة في سوق النفط العالمية
وأشار الناصر إلى أن أسواق النفط العالمية تخسر نحو 100 مليون برميل أسبوعيًا، بسبب استمرار إغلاق المضيق. ما تسبب في اضطراب واسع لشحنات الخام ودفع الحكومات والشركات إلى السحب من المخزونات الاستراتيجية.
وأضاف أن المخزونات العالمية تراجعت إلى مستويات “خطرة”، في وقت تتركز فيه معظم الطاقة الإنتاجية الفائضة عالميًا داخل الخليج العربي. ما يحد من قدرة الأسواق على تعويض النقص الحالي.
كما قدر حجم الخسائر التراكمية في سوق النفط منذ اندلاع الحرب نهاية فبراير بنحو مليار برميل. لافتًا إلى أن تداعيات الأزمة امتدت إلى قطاعات عديدة، من بينها الزراعة وأشباه الموصلات والنقل والبتروكيماويات.
فجوة بين السوق الفورية والعقود الآجلة
ورغم ارتفاع أسعار النفط إلى أكثر من 100 دولار للبرميل خلال تعاملات الإثنين الماضي، أوضح الناصر أن السحب المستمر من المخزونات ساعد على احتواء موجة الصعود. لكنه خلق فجوة واضحة بين أسعار العقود الآجلة وأسعار الشحنات الفعلية في السوق الفورية.
وتوقع أن يتباطأ نمو الطلب العالمي على النفط خلال العام الجاري إلى ما بين 700 ألف و900 ألف برميل يوميًا إذا استمر إغلاق مضيق هرمز. نتيجة اتجاه المستهلكين إلى ترشيد الاستهلاك وتقليص الطلب الصناعي.
لكنه أشار في المقابل إلى أن عودة الملاحة إلى طبيعتها قد تدفع الطلب العالمي للتعافي بقوة. متجاوزًا التقديرات الحالية لنمو الطلب خلال عام 2026.
هشاشة سوق الطاقة العالمية
وأكد رئيس أرامكو أن ضعف الاستثمارات في إنتاج النفط خارج الشرق الأوسط جعل سوق الطاقة العالمية أكثر هشاشة أمام صدمات الإمدادات. محذرًا من أن أزمة نقص المعروض قد تتفاقم خلال مايو ويونيو.
وأشار إلى أن إعادة التوازن إلى السوق قد تستغرق حتى العام المقبل إذا استمرت الأزمة الحالية. رغم قرار تحالف أوبك+ زيادة الإنتاج بنحو 188 ألف برميل يوميًا خلال يونيو.













