أعلنت القوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني فرض ما وصفته بـ”قواعد ومعادلات جديدة” لإدارة مياه الخليج ومضيق هرمز. وذلك في بيان رسمي مساء الجمعة.
وتعكس هذه الخطوة تشددًا متزايدًا تجاه أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم. وذلك بالتزامن مع استمرار التوترات العسكرية والسياسية في المنطقة.
الحرس الثوري.. إدارة جديدة للممرات البحرية
وأكدت قيادة بحرية الحرس الثوري، في بيانها، أن إيران ستعتمد ترتيبات جديدة في إدارة الخليج ومضيق هرمز.
واعتبرت أن سيطرتها على السواحل الإيرانية تمنحها القدرة على تحويل هذه المنطقة إلى مصدر قوة اقتصادية وأمنية.
وأشار البيان إلى أن الخليج ومضيق هرمز يمثلان عنصرًا أساسيًا في الأمن الإقليمي، إلى جانب كونهما موردًا مهمًا للاقتصاد الإيراني.
تشديد محتمل على حركة الملاحة
يرى مراقبون، بحسب تقرير “روسيا اليوم” أن الإعلان الإيراني قد يمهد لفرض قيود إضافية أو رقابة مشددة على حركة السفن التجارية وناقلات النفط العابرة للمضيق.
ويأتي ذلك في ظل التوترات المستمرة مع الولايات المتحدة وعدد من القوى الدولية.
ويعد مضيق هرمز من أكثر الممرات البحرية حساسية في العالم؛ إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز العالمية.
تصريحات إيرانية تزيد من حدة الأزمة
ويأتي هذا التطور بعد تصريحات سابقة لمسؤولين إيرانيين أكدوا فيها أن مضيق هرمز لن يعود إلى وضعه السابق.
واعتبروا أن المضيق يمثل ورقة ضغط استراتيجية بيد طهران في مواجهة خصومها.
وتعكس هذه التصريحات توجهًا أكثر صرامة في التعامل مع الملف البحري، خصوصًا بعد تصاعد الصراع الإقليمي خلال الأشهر الأخيرة.
ردود خليجية ودولية
في المقابل، دعت دول خليجية إلى إعادة فتح المضيق وضمان حرية الملاحة الدولية.
بالإضافة إلى مطالبة المجتمع الدولي باتخاذ إجراءات تكفل حماية التجارة العالمية ومنع تهديد خطوط الإمداد.
كما تزايدت الدعوات الدولية لخفض التصعيد وتجنب أي خطوات من شأنها تعميق أزمة الطاقة العالمية.
تداعيات اقتصادية واسعة
أدت الأزمة الحالية إلى تراجع كبير في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز. ما انعكس على أسواق النفط والشحن البحري، ودفع الأسعار إلى الارتفاع بصورة ملحوظة.
ويرى خبراء أن استمرار التوترات في المضيق قد يؤدي إلى إعادة رسم مسارات التجارة العالمية، وزيادة الاعتماد على ممرات بديلة لنقل الطاقة والبضائع.
نفوذ متزايد للحرس الثوري
ويأتي الإعلان الأخير في وقت يتزايد فيه نفوذ الحرس الثوري الإيراني داخل مؤسسات الدولة. خاصة في الملفات المرتبطة بالأمن القومي والسياسة الخارجية والممرات البحرية.
ويمنح ذلك الحرس الثوري دورًا أكبر في رسم مستقبل الملاحة في الخليج خلال المرحلة المقبلة.













