أعلنت المنظمة البحرية الدولية عن إعداد خطة لإجلاء نحو 800 سفينة عالقة في الخليج العربي.
جاء ذلك على خلفية تصاعد التوترات العسكرية في المنطقة قبل أكثر من سبعة أسابيع، وما تبعها من اضطراب حاد في حركة الملاحة.
تنفيذ مشروط بتهدئة الأوضاع
أكد الأمين العام للمنظمة، أرسينيو دومينغيز، في تصريحات صحفية له اليوم، أن تفعيل الخطة مرهون بظهور مؤشرات واضحة على خفض التصعيد.
وأكد على ضرورة التأكد من خلو المنطقة من التهديدات، خاصة الألغام البحرية في مضيق هرمز، قبل السماح بمرور السفن.
تراجع الملاحة وتصاعد المخاطر
شهدت حركة العبور عبر مضيق هرمز تراجعًا كبيرًا نتيجة التوترات والهجمات. ما دفع العديد من شركات الشحن إلى تجنب المرور.
يأتي ذلك رغم نجاح بعض السفن في المغادرة عبر المسارات المعتمدة، وفي بعض الحالات بعد دفع رسوم إضافية.
كما ساهم الحصار الأمريكي المفروض على إيران في زيادة تعقيد المشهد. ما أدى إلى ارتفاع مستوى المخاطر في أحد أهم الممرات العالمية لنقل الطاقة.
آلية منظمة لإخلاء السفن
تتضمن الخطة ترتيب مغادرة السفن وفق أولويات محددة، مع إعطاء الأفضلية للسفن التي طالت مدة بقاء أطقمها في المنطقة.
ومن المخطط أن تتم عمليات العبور عبر نظام فصل حركة المرور البحرية المعتمد منذ عام 1968. والذي تم تطويره بالتعاون بين إيران وسلطنة عُمان لضمان سلامة الملاحة.
أولوية إنسانية قبل التجارية
شدد دومينغيز على أن الهدف الأساسي للخطة إنساني، قائلاً إن التركيز ينصب على سلامة البحارة وإجلاء الطواقم، وليس على البضائع أو الاعتبارات التجارية.
وشدد على أن نجاح المبادرة يعتمد على التعامل مع الممر كممر إنساني آمن في المقام الأول.
أزمة تضغط على التجارة العالمية
تعكس هذه التطورات حجم التحديات التي تواجه سلاسل الإمداد العالمية، في ظل استمرار التوتر في منطقة حيوية تمر عبرها نسبة كبيرة من تجارة النفط والغاز.
ويهدد ذلك بمزيد من الاضطرابات في الأسواق العالمية حال استمرار الأزمة
دعوة لوقف الهجمات على السفن في الشرق الأوسط
دعا الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية إلى وقف فوري للهجمات على السفن التجارية في منطقة الشرق الأوسط.
وأكد الأمين العام أن استهداف السفن أو احتجازها أمر “غير مقبول”.
دعوة لخفض التصعيد واستعادة حرية الملاحة
شدد دومينغيز على أن خفض التوترات واتخاذ إجراءات ملموسة لإعادة حرية الملاحة يمثلان السبيل الوحيد لتجاوز الأزمة.
وأشار الأمين العام إلى أن الوضع في المنطقة لا يزال شديد التقلب. مع استمرار المخاطر التي تهدد سلامة السفن وطاقمها.
وتساءل عن سبب إقدام بعض الشركات على تشغيل سفنها في مناطق عالية الخطورة تعرض حياة البحارة للخطر.
شهادات من البحارة العالقين
روى دومينغيز تفاصيل تحدثه مع أحد البحارة العالقين في منطقة الخليج، والذي وصف حالة توتر مستمرة بسبب تحليق الصواريخ، واحتمال سقوط الحطام.
بالإضافة إلى صعوبات تتعلق بإدارة المؤن والتواصل مع أسرهم، ما يعكس حجم الضغط الإنساني الذي يواجهه العاملون في البحر.













