في تطور جديد يعكس استمرار التصعيد في مضيق هرمز، أعلن الحرس الثوري الإيراني احتجاز سفينتين تجاريتين واقتيادهما إلى المياه الإيرانية. وفق ما نقلته وكالة تسنيم اليوم.
وأوضح الحرس الثوري أن السفينتين، MSC Francesca وEpaminodes، كانتا تعملان في المنطقة دون الحصول على التراخيص اللازمة من السلطات الإيرانية، وهو ما اعتبرته طهران مخالفة للقواعد المنظمة لحركة الملاحة في هذا الممر الحيوي.
بعدما أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية بتعرض سفينة ثانية لإطلاق نار قرب السواحل الإيرانية. في مؤشر على تزايد المخاطر التي تهدد الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية عالميًا.
وبحسب البيان، وقع الحادث على بعد نحو 8 أميال بحرية غرب إيران. حيث أبلغ ربان السفينة عن تعرضها لإطلاق نار ما اضطرها للتوقف في المياه. فيما أكدت الهيئة أن جميع أفراد الطاقم بخير ولم تُسجل أي أضرار تُذكر.
ثلاث سفن على الأقل تحت النيران في يوم واحد
لم تقتصر التقارير على حادثة واحدة. إذ أشارت مصادر أمنية بحرية، نقلًا عن وكالة رويترز، إلى أن ثلاث سفن حاويات على الأقل تعرضت لإطلاق نار خلال اليوم نفسه في نطاق المضيق.
إحدى هذه السفن، التي ترفع علم ليبيريا، تعرضت لأضرار محدودة في غرفة القيادة نتيجة إطلاق نار وقذائف صاروخية شمال شرق سلطنة عمان. بعد اقتراب زورق يعتقد أنه تابع للحرس الثوري الإيراني، دون تسجيل إصابات بين أفراد الطاقم أو أضرار بيئية.
كما تعرضت سفينتان أخريان، إحداهما ترفع علم بنما والأخرى ليبيريا، لإطلاق نار في مواقع قريبة غرب إيران أثناء عبورهما المضيق. إلا أن الحوادث لم تسفر عن أضرار تُذكر، رغم توقف إحدى السفينتين احترازيًا في المياه.
غياب التحذيرات المسبقة وتصاعد المخاطر التشغيلية
اللافت في هذه الحوادث، وفق روايات قباطنة السفن، هو عدم تلقي أي تحذيرات لاسلكية قبل وقوع الهجمات. رغم حصول بعض السفن على تصاريح عبور مسبقة. ما يزيد من حالة عدم اليقين لدى شركات الشحن ويعقد قرارات الإبحار في المنطقة.
وأكدت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية أنها تتابع عن كثب “نشاطًا مكثفًا” في المنطقةز داعية جميع السفن إلى توخي الحذر والإبلاغ عن أي تحركات مشبوهة، في ظل تصاعد وتيرة التهديدات.
ممر عالمي تحت الضغط
تأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه مضيق هرمز توترًا غير مسبوق نتيجة التداخل بين الحصار البحري والتصعيد العسكري.
ويضع ذلك حركة التجارة العالمية أمام تحديات متزايدة. خاصة مع اعتماد جزء كبير من إمدادات الطاقة العالمية على هذا الممر الحيوي.












