اضطراب الملاحة في مضيق هرمز.. وإعادة عشرات السفن واعتراض أخرى

مضيق هرمز

تشهد منطقة مضيق هرمز ومحيطها تصعيدًا متسارعًا في العمليات البحرية، مع تزايد حدة المواجهة غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران. في ظل تضارب واضح في الروايات بشأن مدى فعالية الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية.

واشنطن: إعادة عشرات السفن وتشديد السيطرة البحرية

أعلنت القيادة المركزية الأمريكية، اليوم، أن قواتها البحرية تمكنت من إعادة ما يصل إلى 28 سفينة منذ بدء فرض الحصار قبل نحو أسبوع، بعد محاولتها دخول أو مغادرة الموانئ الإيرانية.

كما أكدت اعتراض عشرات السفن الأخرى ضمن عمليات المراقبة والتفتيش المشددة في المنطقة، بحسب بيان القيادة اليوم.

وفي تصعيد لافت، اعترضت البحرية الأمريكية سفينة الشحن الإيرانية “توسكا” في خليج عُمان، بعد اتهامها بمحاولة التهرب من الحصار. حيث خضعت لعملية تفتيش واسعة شملت آلاف الحاويات.

وبحسب الرواية الأمريكية، تم استخدام القوة لتعطيل نظام الدفع الخاص بالسفينة بعد تجاهلها التحذيرات. في خطوة تعكس انتقال العمليات من الردع إلى التنفيذ الميداني المباشر.

رسائل ردع عسكرية وتصعيد في قواعد الاشتباك

تعكس هذه العمليات، وفق مسؤولين عسكريين أمريكيين، استراتيجية قائمة على فرض سيطرة كاملة على حركة الملاحة المرتبطة بإيران. مع مراقبة دقيقة للسفن داخل نطاق الحصار وخارجه.

كما أشار قادة عسكريون إلى أن نطاق العمليات قد يمتد إلى مناطق أوسع، بما في ذلك المحيطين الهندي والهادئ. لملاحقة أي سفن تقدم دعمًا ماديًا لطهران.

في المقابل، لوحت إيران بالرد، حيث حذر مسؤولون عسكريون من اتخاذ “إجراءات لازمة” ردًا على احتجاز السفن. مع تأكيد أن ضبط النفس الحالي يأتي لتجنب تعريض أطقم السفن للخطر.

رواية مغايرة: «أسطول الظل» يتجاوز القيود

على الجانب الآخر، كشفت تقارير صادرة عن منصة لويدز ليست، اليوم، أن ما لا يقل عن 26 سفينة مرتبطة بما يعرف بـ”أسطول الظل” الإيراني تمكنت من تجاوز الحصار البحري. مستفيدة من تكتيكات معروفة مثل إخفاء الملكية أو تعطيل أنظمة التتبع.

وأشارت البيانات إلى استمرار تدفق النفط والغاز الإيراني عبر هذه الشبكة، ما يضع علامات استفهام حول فعالية الحصار الكامل الذي تعلنه واشنطن. ويكشف عن قدرة طهران على التكيف مع القيود المفروضة.

معركة نفوذ على خطوط الطاقة العالمية

يعكس هذا التباين بين الروايتين واقعًا أكثر تعقيدًا في الميدان، حيث لا يقتصر الصراع على السيطرة العسكرية. بل يمتد إلى حرب لوجستية واقتصادية على طرق الطاقة العالمية.

وبينما تسعى الولايات المتحدة لفرض حصار فعلي على التجارة البحرية الإيرانية، تعمل طهران على الحفاظ على تدفق صادراتها عبر شبكات بديلة ومرنة.