حصل مشروع ميناء كاي ميب ها على موافقة استثمارية ضخمة تتجاوز 50.82 مليار دونغ فيتنامي (نحو ملياري دولار أمريكي).
وتعكس هذه الخطوة توجه فيتنام لتعزيز بنيتها التحتية البحرية وتحويل الميناء إلى بوابة دولية ومركز رئيسي لإعادة الشحن يخدم هو تشي منه ومنطقة جنوب شرق البلاد.
تصميم ضخم لاستيعاب أكبر السفن عالميًا
يمتد المشروع على مساحة إجمالية تبلغ نحو 351.2 هكتار، تشمل 229.4 هكتار مخصصة لمحطات الحاويات، منها مساحات واسعة من الأراضي المستصلحة. فيما يصل طول الأرصفة إلى 7.5 كيلومترات.
ويُصمم الميناء لاستقبال سفن الحاويات العملاقة بحمولة تصل إلى 250 ألف طن، بما يعادل نحو 24 ألف حاوية نمطية، ما يضعه ضمن فئة الموانئ القادرة على خدمة أكبر سفن العالم.
ومن المتوقع أن تتراوح الطاقة التشغيلية بين 10.8 و11 مليون حاوية سنويًا، ما يجعله أحد المحاور الرئيسية في سلاسل الإمداد الإقليمية والدولية. في ظل تكامله مع مرافق التخزين المتطورة، بما في ذلك التخزين المبرد والمستودعات متعددة الاستخدامات.
تنفيذ مرحلي وخطط تشغيل طويلة الأجل
سيتم تنفيذ المشروع على مراحل لضمان كفاءة التمويل والتشغيل، حيث تشمل المرحلة الأولى تطوير مساحة 97.3 هكتار باستثمارات تقارب 14.8 ألف مليار دونغ. مع إنشاء رصيفين رئيسيين بطول 900 متر وتسعة أرصفة للبارجات.
ومن المقرر بدء التشغيل في الربع الأخير من عام 2028، على أن يكتمل المشروع بالكامل بحلول عام 2045، بحسب بيان الميناء.
موقع استراتيجي يعزز الربط العالمي
يتمتع الميناء بموقع استراتيجي عند نهاية الطريق السريع 965، وبعمق مائي طبيعي يسمح بتشغيل خطوط شحن مباشرة إلى أوروبا والولايات المتحدة.
ولا يحتاج ذلك إلى المرور عبر موانئ وسيطة مثل سنغافورة أو هونغ كونغ، ما يمنحه ميزة تنافسية كبيرة في تقليل زمن وتكلفة النقل.
كما يدعم جسر فام غوي الربط مع شبكة الطرق الحالية، فيما يُنتظر أن يتكامل المشروع مستقبلًا مع شبكة نقل متكاملة تشمل الطرق السريعة.
بالإضافة إلى مطار لونغ ثانه، وخطوط السكك الحديدية. بما يخلق ممرًا لوجستيًا متعدد الوسائط يخدم المنطقة الاقتصادية الجنوبية بأكملها.
أثر اقتصادي واعد وتحديات بيئية
من المتوقع أن يسهم المشروع في خفض تكاليف الخدمات اللوجستية في فيتنام، والتي تمثل حاليًا نحو 16–17% من الناتج المحلي الإجمالي. إلى جانب تعزيز قدرات إعادة التصدير وتوسيع الأنشطة في المناطق الحرة.
ورغم هذه الفوائد، يواجه المشروع تحديات بيئية وتشريعية، أبرزها الحاجة إلى استصلاح مساحات واسعة من الأراضي.
إلى جانب مراجعة استخدام نحو 85.5 هكتار من الغابات المحمية. بما يتطلب استيفاء إجراءات قانونية دقيقة مع الحفاظ على متطلبات الأمن والدفاع.
يمثل ميناء كاي ميب ها خطوة استراتيجية نحو تعزيز مكانة فيتنام في سلاسل الإمداد العالمية. لكنه في الوقت ذاته يختبر قدرة الدولة على تحقيق التوازن بين التنمية الاقتصادية والاستدامة البيئية.













