تراجع حاد في حركة السفن بمضيق هرمز.. خطط دولية بديلة

التأمين البحري

كشفت وكالة “رويترز”، اليوم الإثنين، استنادًا إلى بيانات تتبع السفن، عن توقف شبه كامل لحركة الشحن عبر مضيق هرمز. حيث لم تعبر سوى ثلاث سفن فقط خلال 12 ساعة.

ويعكس هذا المؤشر تصاعد الاضطرابات في أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة والتجارة عالميًا.

وأظهرت تحليلات الأقمار الصناعية وبيانات شركات تتبع الملاحة أن ناقلة منتجات نفطية خاضعة لعقوبات غادرت الخليج عبر المضيق.

في حين دخلت سفينتان فقط، إحداهما ناقلة كيماويات والأخرى ناقلة غاز بترولي مسال؛ ما يعكس تراجعًا غير مسبوق في كثافة الحركة الملاحية.

تحركات بديلة لتجاوز الاختناقات البحرية

وفي ظل هذه التطورات، تسارعت تحركات بعض الدول لإيجاد مسارات بديلة تقلل الاعتماد على الممرات الحيوية المضطربة.

وأعلنت تايلاند عن تسريع خططها لإنشاء مشروع “الجسر البري” الذي يربط بين المحيطين الهندي والهادئ، كبديل استراتيجي لتقليل الاعتماد على مضيق ملقا.

ويهدف المشروع، الذي تقدر تكلفته بنحو 31 مليار دولار، إلى تقليص زمن الشحن بنحو أربعة أيام وخفض التكاليف بنسبة تصل إلى 15 %.

ويتحقق ذلك عبر ربط موانئ على جانبي شبه الجزيرة بشبكة طرق وسكك حديدية متطورة. بما يعزز مرونة سلاسل الإمداد العالمية في مواجهة الأزمات الجيوسياسية.

حركة محدودة رغم المخاطر

ورغم التوترات، أظهرت بيانات ملاحية استمرار بعض التحركات الفردية، بحسب بيانات حركة السفن.

وتمكنت ناقلة نفط من فئة “سويزماكس” من عبور مضيق هرمز متجهة إلى كوريا الجنوبية لتفريغ حمولتها في مصفاة تابعة لشركة هيونداي أويلبنك.

وأشارت البيانات إلى أن الناقلة أوقفت نظام التتبع الخاص بها لفترة قبل أن تعاود الظهور قرب ميناء الفجيرة.

ويدل ذلك على تعقيد المشهد الملاحي وارتفاع مستويات الحذر بين مشغلي السفن.

إعادة تشكيل خريطة التجارة البحرية

وتعكس هذه التطورات حجم التأثير الذي يمكن أن يتركه أي اضطراب في مضيق هرمز على التجارة العالمية.

ويأتي هذا في ظل اعتماد جزء كبير من إمدادات الطاقة على هذا الممر الحيوي. كما تؤكد أن العالم يتجه تدريجيًا نحو تنويع مسارات النقل وتقليل الاعتماد على نقاط الاختناق الاستراتيجية. في محاولة لتعزيز مرونة سلاسل الإمداد في مواجهة الأزمات المتكررة.