«ميرسك» تترقب بحذر إعادة فتح مضيق هرمز

سي إنتليجنس
ميرسك

أعلنت شركة ميرسك الدنماركية، إحدى أهم شركات الشحن البحري العالمية، أنها تتابع عن كثب الأوضاع في مضيق هرمز. في ظل التطورات المتسارعة في منطقة الشرق الأوسط.

وجاء بحسب بيان الشركة الدنماركية، على خلقية الإعلان الإيراني عن إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة العالمية.

ورغم هذا الإعلان، أكدت الشركة أن قرار استئناف عبور سفنها لن يكون تلقائيًا؛ بل سيخضع لتقييم دقيق ومستمر للمخاطر الأمنية. مع إعطاء الأولوية القصوى لسلامة السفن وأطقمها.

تقييم أمني مستمر رغم إعلان فتح المضيق

وأوضحت «ميرسك» أن موقفها منذ بداية الأزمة كان يقوم على تجنب المرور عبر المضيق، وهو النهج الذي لا يزال قائمًا حتى الآن. في انتظار وضوح أكبر في المشهد الأمني.

ويأتي ذلك رغم تصريحات عباس عراقجي؛ وزير الخارجية الإيراني، التي أشار فيها إلى أن عبور السفن سيتم وفق مسارات منسقة. في إطار اتفاق وقف إطلاق النار الجاري.

ورأت  ميرسك» أن هذه التطورات، رغم أهميتها، لا تكفي وحدها لضمان عودة آمنة وكاملة لحركة الملاحة. بحسب بيانها.

بدائل لوجستية لتعويض اضطرابات الملاحة

ولجأت «ميرسك» إلى تفعيل حلول بديلة، في مواجهة القيود المفروضة على حركة الشحن البحري عبر المضيق، أبرزها النقل عبر الجسور البرية في دول الخليج.

قد ساهمت هذه الحلول في الحفاظ على استمرارية سلاسل الإمداد، رغم التحديات الكبيرة التي فرضتها الأزمة، بحسب البيان.

كما قامت الشركة بتعديل عمليات الحجز، حيث تم تعليق بعض الخدمات، خاصة للشحنات المتجهة إلى الإمارات وقطر عبر موانئ مثل جدة وصلالة وصحار. إلى جانب وقف جزئي لبعض خدمات النقل البري.

وفي المقابل، استمرت بعض المسارات البديلة، مثل نقل البضائع من موانئ الخليج عبر ميناء جدة، أو عبر ميناء العقبة بالنسبة للشحنات القادمة من العراق.

قيود على الحاويات المبردة وتخفيف جزئي عبر موانئ محددة

وفيما يتعلق بالحاويات المبردة، فرضت الشركة قيودًا أكثر تشددًا. حيث تم تعليق الحجوزات من وإلى عدد من دول الخليج.

بينما أبقت «ميرسك» على استثناءات محدودة تشمل موانئ مثل جدة، وميناء الملك عبد الله، وصلالة، وصحار. بالإضافة إلى خورفكان في الإمارات، والذي يظل نقطة تشغيل رئيسية لبعض خدمات الاستيراد.

قرارات حاسمة مرهونة بتطورات المرحلة المقبلة

وتعكس هذه التحركات حالة الحذر التي تسيطر على كبرى شركات الشحن العالمية في التعامل مع أحد أهم الممرات البحرية في العالم.

وبينما يشير الإعلان عن فتح المضيق إلى احتمال تهدئة نسبية، فإن الواقع التشغيلي لا يزال معقدًا. ما يجعل قرارات العبور مرهونة بتطورات الأيام المقبلة، ومدى استقرار الأوضاع الأمنية في المنطقة.