أعلنت الهيئة العامة للموانئ السعودية «موانئ»، عن إطلاق منطقة تفويج الشاحنات بميناء جدة الإسلامي.
جاء ذلك التعاون بين هيئة الموانئ والهيئة العامة للطرق وشركة علم ومجموعة روشن، جاء ذلك بحسب بيان الهيئة العامة للموانئ “موانئ” اليوم.
تستهدف هذه الخطوة تطوير كفاءة العمليات اللوجستية وتنظيم حركة الشاحنات داخل الميناء. بما يواكب طموحات المملكة في ترسيخ مكانتها كمركز لوجستي عالمي.
كما يمتد المشروع على مساحة تبلغ مليون متر مربع، فيما تصل طاقته الاستيعابية إلى 40 ألف شاحنة يوميًا. ليشكل أحد أكبر المشروعات التشغيلية الداعمة لحركة الشحن البري والبحري في المملكة.
تنظيم حركة الشاحنات عبر منظومة تشغيلية دقيقة
تعتمد المنطقة الجديدة على نموذج تشغيلي متكامل يقوم على الجدولة المسبقة لحركة الشاحنات، مع توزيعها على مسارات محددة وفق خطة تشغيلية مدروسة.
ويضمن هذا انسيابية الحركة داخل المناطق التشغيلية، خاصة خلال فترات الذروة، ويحد من الازدحام المروري داخل الميناء وفي محيطه.
ويهدف هذا التنظيم إلى تحسين إدارة تدفق الشاحنات، وتقليل التكدس عند البوابات. بما يسهم في تسريع دورة العمل ورفع كفاءة استغلال البنية التحتية للميناء.
تقنيات ذكية لإدارة الحركة
وتضم المنطقة مجموعة من المزايا التشغيلية الذكية التي تعزز كفاءة الأداء. من بينها التحقق الآلي من بيانات الشاحنات عبر الأنظمة الرقمية.
بالإضافة لى التوجيه الفوري لمسارات الدخول والانتظار والخروج. إلى جانب تصنيف الشاحنات بحسب جاهزيتها التشغيلية.
كما جرى تخصيص مسارات مباشرة للشاحنات الجاهزة للدخول دون تأخير. في حين يتم توجيه الشاحنات التي تصل قبل موعدها إلى مناطق انتظار مجهزة حتى يحين وقت دخولها المحدد.
مركز تحكم متكامل
ترتكز المنظومة الجديدة أيضًا على مركز تحكم وتشغيل متكامل يتولى مراقبة حركة الشاحنات بشكل لحظي، وإدارة توزيعها على المسارات بصورة استباقية.
فضلًا عن متابعة مؤشرات الأداء التشغيلية والتعامل مع الحالات الاستثنائية فورًا، بما يضمن استمرارية الحركة وتقليل أي اختناقات محتملة.
ويمثل هذا المركز عنصرًا محوريًا في دعم القرارات التشغيلية وتحقيق أعلى درجات الانسيابية داخل الميناء.
منظومة شاملة تغطي رحلة الشاحنة بالكامل
وأشار البيان إلى أن المنطقة لا تقتصر على تنظيم الدخول فقط، بل تغطي كامل رحلة الشاحنة منذ وصولها وحتى دخولها إلى الميناء.
ويتحقق ذلك عبر سلسلة مترابطة من المراحل تشمل الاستقبال، والتسجيل، والتحقق، والتوجيه، والفرز، ثم تأكيد المواعيد، وصولًا إلى العبور نحو المناطق التشغيلية.
ويساهم هذا التكامل في رفع كفاءة التشغيل وتحسين تجربة المستخدم، سواء بالنسبة للسائقين أو لشركات النقل والخدمات اللوجستية.
مرافق مساندة وخدمات داعمة للسائقين
وتتضمن المنطقة كذلك مرافق وخدمات مساندة صممت لرفع جودة الخدمات المقدمة، وتشمل مناطق انتظار مجهزة، وخدمات مخصصة للسائقين.
إلى جانب مكاتب تشغيلية وإدارية، بما يوفر بيئة عمل أكثر كفاءة وتنظيمًا، ويدعم استدامة الأداء التشغيلي على مدار اليوم.
شراكة تكاملية بين الجهات المشاركة
تولت الهيئة العامة للطرق مهمة دعم تكامل استخدام التقنيات والآليات الحديثة. بما يشمل تهيئة مواقف الشاحنات وتعزيز الربط مع مختلف أنماط النقل.
أما شركة علم، فتقوم بدور المشغل التقني المسؤول عن هندسة الإجراءات وإدارة العمليات التشغيلية للمنظومة، بما يعكس تكامل الحلول الرقمية مع التطبيق الميداني.
وفي المقابل، تسهم مجموعة روشن في توفير البنية المكانية للمبادرة ضمن إطار تشغيلي يدعم الكفاءة والاستدامة.
دعم مستهدفات المملكة اللوجستية
تأتي هذه المبادرة ضمن جهود “موانئ” الرامية إلى تطوير منظومة التشغيل ورفع كفاءة الحركة التجارية في الموانئ السعودية.
وينسجم ذلك مع مستهدفات الإستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية، التي تركز على تعزيز تنافسية المملكة وتحويلها إلى منصة لوجستية تربط القارات الثلاث.
ومن المتوقع أن تسهم المنطقة الجديدة في تسهيل حركة الصادرات والواردات وحاويات الترانزيت من وإلى ميناء جدة الإسلامي.
إلى جانب تقليص زمن الانتظار، والحد من الوقوف العشوائي عند البوابات، ورفع مستوى الالتزام بالمواعيد، وتحسين انسيابية الحركة عبر فصل المسارات وتعزيز كفاءة تدفق الشاحنات.
توسعة بوابات ميناء جدة الإسلامي
ويأتي هذا المشروع استكمالًا لخطوات تطويرية سابقة نفذتها “موانئ” في ميناء جدة الإسلامي، كان من أبرزها رفع الطاقة الاستيعابية لبوابات الميناء من 10 إلى 18 مسارًا.
يأتي هذا في إطار خطة متواصلة لتحديث البنية التشغيلية ودعم انسيابية التجارة عبر أحد أهم الموانئ المحورية في المنطقة.













