أفاد تقرير صادر عن شركة الوساطة البحرية Gibson Shipbrokers بأن فرض رسوم مينائية جديدة على السفن المملوكة أو المصنعة أو المشغلة في الصين قد يعود إلى أجندة السياسات البحرية الأمريكية. في ظل التطورات المرتبطة بخطة العمل البحرية الأمريكية الحديثة.
ونقل التقرير المنشور عبر منصة Hellenic Shipping News Worldwide، مساء الثلاثاء، أن قطاع الشحن كان يتوقع انتهاء موجة الرسوم الإضافية السابقة في أكتوبر الماضي.
يأتي ذلك بعد تعليق إدارة التجارة الأمريكية لبعض الرسوم الجمركية بموجب إجراءات القسم 301 التي أشرف عليها مكتب United States Trade Representative.
وأوضح التقرير أن هذا قد تزامن مع توقف الإجراءات الانتقامية الصينية، إلا أن طرح نسخة جديدة من خطة العمل البحرية أعاد الملف إلى النقاش مجددًا.
دعم صناعة بناء السفن الأمريكية
تتضمن الخطة المقترحة حزمة حوافز تستهدف توسيع الأسطول التجاري الأمريكي عبر تعزيز بناء السفن ذات العلم الأمريكي. وذلك من خلال تحديث أحواض بناء السفن القائمة وإنشاء أحواض جافة جديدة لخفض زمن الإنتاج وزيادة الكفاءة التشغيلية.
كما تسمح الخطة بشكل مؤقت برفع العلم الأمريكي على بعض السفن الأجنبية الصنع للمشاركة في التجارة الدولية خلال مرحلة التحول الصناعي، في محاولة لزيادة المرونة التشغيلية للأسطول الأمريكي.
مقترح الرسوم المينائية وتأثيراته الاقتصادية
من بين المقترحات الأكثر جدلًا فرض رسوم على السفن التجارية الأجنبية الصنع التي تدخل الموانئ الأمريكية.
وقال التقرير إنه تم احتساب الرسوم على أساس وزن البضائع المستوردة، بمعدل يتراوح نظريًا بين 0.01 و0.25 دولار لكل كيلوجرام من الشحنات.
وأشار التقرير إلى أن التطبيق عند الحد الأدنى قد يضيف نحو 2.7 مليون دولار لتكلفة رحلة ناقلة نفط عملاقة من طراز VLCC عند تفريغ حمولتها الكاملة في الموانئ الأمريكية.
بينما قد تصل التكلفة إلى نحو 68 مليون دولار عند الحد الأعلى المقترح. ما يثير مخاوف من تأثيرات كبيرة على قطاع النقل البحري العالمي.
استثناءات محتملة وعدم وضوح الإطار التنفيذي
وأوضح تقرير جيبسون أن السفن غير المحملة قد تستثنى من الرسوم المقترحة. إلا أن المشروع الحالي لا يتضمن تفاصيل دقيقة حول إعفاءات إضافية.
كما أن الرسوم ستشمل جميع السفن الأجنبية الصنع دون استهداف دولة محددة. وهو ما قد يوسع نطاق التأثير التجاري عالميًا.
احتمال محدود للتنفيذ الفعلي
يرى محللو السوق أن تطبيق الخطة بصيغتها الحالية يبدو غير مرجح على المدى القريب، إذ يتطلب التنفيذ موافقة الكونجرس الأمريكي.
بالإضافة إلى الحاجة لوضع آليات تنفيذية وتشغيلية واضحة، وهو ما يجعل المقترح في مرحلة النقاش السياسي والتشريعي الأولي.
الفجوة التنافسية في صناعة بناء السفن
أشار التحليل إلى أن الهدف الأساسي للخطة هو دعم الصناعة البحرية الأمريكية، إلا أن تكلفة بناء السفن في الولايات المتحدة ما تزال أعلى بكثير من نظيراتها في كوريا الجنوبية أو اليابان أو الصين. في حين تبقى معدلات الإنتاج أقل نسبيًا، ما يحد من القدرة التنافسية العالمية للقطاع، بحسب التقرير.













