تتجه مصر نحو تنفيذ توسعات استراتيجية في ميناء دمياط المصري بهدف رفع كفاءة التداول البحري.
إلى جانب زيادة القدرات اللوجستية للميناء الواقع على ساحل البحر الأبيض المتوسط بين مينائي بورسعيد والإسكندرية.
ووفقاً لمصادر حكومية لـ”بلومبرغ” اليوم، كلفت الدولة شركة Suez Canal Ports Development Company بتنفيذ مشروعين جديدين داخل الميناء بتكلفة إجمالية تصل إلى نحو 8 مليارات جنيه (ما يقارب 170 مليون دولار).
ويأتي ذلك بتمويل مباشر من هيئة الميناء، وذلك ضمن استراتيجية تحديث قطاع الموانئ البحرية في مصر.
محطة متخصصة لتداول الحبوب بطاقة 3.5 مليون طن سنويا
يشمل المشروع الأول إنشاء محطة حديثة لتداول الحبوب، تتضمن رصيف بحري بطول 850 متر، وساحة تخزين تمتد على مساحة 270 ألف متر مربع.
وأشار التقرير إلى أن طاقة التداول السنوية المتوقعة تصل إلى 3.5 مليون طن، وقدرة تخزينية تقارب 6 ملايين طن من السلع الإستراتيجية.
وتهدف المحطة إلى دعم الأمن الغذائي المصري وتعزيز كفاءة سلاسل الإمداد الخاصة بالقمح والحبوب الأساسية عبر تحديث منظومة المناولة والتخزين داخل الميناء.
محطة متعددة الأغراض لرفع الطاقة الاستيعابية للميناء
أما المشروع الثاني فيتمثل في إنشاء محطة متعددة الأغراض تضم رصيف بطول 3320 متر، وساحات تشغيلية تصل مساحتها إلى 2.5 مليون متر مربع.
ومن المتوقع أن يسهم المشروع في رفع إجمالي معدلات تداول البضائع داخل الميناء إلى نحو 20 مليون طن سنويا.
ما يعزز مكانة ميناء دمياط كمركز رئيسي لحركة التجارة البحرية في المنطقة.
تنفيذ المشروع خلال 18 شهر وتشغيله عبر تحالف دولي
تستهدف الحكومة المصرية الانتهاء من تنفيذ المشروعين خلال مدة تقديرية تبلغ 18 شهراً تبدأ من فبراير الجاري.
ومن المقرر أن يتم لاحقًا إسناد التشغيل إلى تحالف مصري–عالمي يتم اختياره من قبل وزارة النقل.
وتتجه الدولة إلى توسيع مشاركة القطاع الخاص عبر عقود امتياز طويلة الأجل قد تصل إلى 30 عامًا.
ويهدف ذلك استقطاب خبرات شركات الشحن العالمية إلى جانب الكيانات المحلية، لتعزيز الكفاءة التشغيلية للمحطات الجديدة.
توسع استثماري ضمن خطة تطوير الموانئ المصرية
يأتي المشروع ضمن برنامج أوسع لتحديث البنية التحتية البحرية في مصر.
ونفذت الدولة خلال العقد الأخير استثمارات تتجاوز 129 مليار جنيه لتطوير الأرصفة البحرية وإنشاء محطات تداول حديثة.
وشملت الخطة إضافة أرصفة جديدة بطول يزيد على 70 كيلومتر وبأعماق تشغيلية تتراوح بين 18 و25 متر.
ويسمح ذلك باستقبال السفن العملاقة وزيادة الطاقة الاستيعابية للموانئ الوطنية.
أهداف استراتيجية لزيادة التجارة البحرية المصرية
تسعى مصر إلى رفع الطاقة الاستيعابية لموانئها إلى نحو 400 مليون طن سنويًا. مع استهداف تداول ما يقرب من 40 مليون حاوية مكافئة سنويًا، واستيعاب حوالي 10 ملايين حاوية ترانزيت.
كما تخطط الدولة لتعزيز حركة النقل البحري عبر تطوير خطوط ملاحية جديدة تربط الموانئ المصرية بدول شرق وغرب أفريقيا.
إلى جانب بناء أسطول بحري وطني قد يصل إلى 36 سفينة بحلول عام 2030 لنقل نحو 25 مليون طن من البضائع الأساسية للسوق المحلي.













