تحولت سواحل مدينة فيازاشبكتنام المطلة على خليج البنغال في المحيط الهندي إلى مشهد بحري استثنائي، مع انطلاق فعاليات “الاستعراض الدولي للأسطول 2026”.
واصطفت عشرات القطع البحرية في عرض مهيب جسّد ثقل البحرية الهندية وحضورها الإقليمي والدولي، بحسب بيان البحرية اليوم.
وشهد الحدث مشاركة واسعة من دول صديقة. بحضور رئيسة الهند دروبادي مورمو وعدد من المسؤولين المحليين والأجانب.
مشاركة واسعة وأكثر من 70 قطعة بحرية
ضم الاستعراض أكثر من 70 قطعة بحرية، بينها 45 قطعة تابعة للبحرية الهندية، إضافة إلى 19 سفينة من 18 دولة شريكة.
وتصدرت المشهد حاملة الطائرات الهندية محلية الصنع INS Vikrant التي اعتُبرت محور الفعالية وأحد أبرز رموز الصناعة العسكرية الوطنية.
وشملت المشاركة الهندية غواصات من بينها “سيندو كيسري”، إلى جانب مدمرات موجهة من فئة “كلكاتا” و”فيزاغ”، ومدمرة “رانفير”، وفرقاطة الصواريخ الموجهة “تركاش”. فضلًا عن الطراد المضاد للغواصات من فئة “كامورتا”.
حضور دولي يعكس شراكات بحرية متنامية
شهد الحدث مشاركة بحرية من دول آسيوية وأوروبية، من بينها كوريا واليابان وروسيا وماليزيا والفلبين وميانمار وإندونيسيا.
وشاركت إندونيسيا بكورفيت “كي إر إي بونغ تومو”، واليابان بالمدمرة “يوداشي”، فيما دفعت روسيا بسفينة مكافحة الغواصات “المارشال شابوشنيكوف”. في دلالة على تنامي التعاون البحري بين نيودلهي وشركائها.
عروض جوية وقوات خاصة تعزز الرسالة العملياتية
لم يقتصر الاستعراض على القطع البحرية، بل تضمن عروضًا جوية أظهرت قدرات الطيران البحري الهندي، بما يشمل المقاتلات وطائرات التدريب والمروحيات وطائرات الدوريات بعيدة المدى.
كما نُفذت عروض لقوات البحث والإنقاذ وقوات الكوماندوز البحرية، في رسالة تؤكد الجاهزية العملياتية والاستجابة السريعة للأزمات والكوارث.
وأكد القبطان فيفيك مادوال، المتحدث باسم البحرية الهندية، أن نسخة هذا العام تميزت بأول مشاركة لحاملة الطائرات “INS Vikrant”.
إلى جانب غواصة من فئة Kalvari المصنعة محليًا، وعدد كبير من المنصات البحرية التي تم تصميمها وبناؤها داخل الهند، بما يعكس توجهًا واضحًا نحو تعزيز الاكتفاء الصناعي الدفاعي.

رسائل سياسية وأمنية من قلب المحيط الهندي
في كلمتها خلال الحدث، شددت الرئيسة دروبادي مورمو على أن الاستعراض يجسد شعار الفعالية “متحدون عبر المحيطات”. مؤكدة أن وجود سفن وبحارة من أعلام مختلفة يعكس وحدة الدول وثقتها المتبادلة.
وأشارت إلى أن السياسة الخارجية للهند، بما في ذلك المجال البحري، تستلهم مبدأ “فاسودهايفا كوتومباكام” أي “العالم أسرة واحدة”. مؤكدة أن الأمن والتنمية الإقليميين لا يتحققان إلا عبر الشراكة والعمل التعاوني.
كما أكدت أن البحرية الهندية مستعدة لحماية المصالح البحرية الوطنية وضمان الاستقرار في المجال البحري الأوسع. مع الحفاظ على قدرتها على التدخل السريع في حالات الطوارئ الإنسانية.
منصة للحوار البحري العالمي
إلى جانب العروض العسكرية، استضافت المدينة ثلاثة أحداث رئيسية بمشاركة نحو 72 وفدًا من 72 دولة، في إطار منصة حوار تركز على الأمن البحري باعتباره مصلحة عالمية مشتركة.
وشدد المنظمون على أهمية ضمان سلامة وأمن السفن العابرة، وترسيخ مفهوم المحيطات كملكية عامة عالمية تستوجب التعاون الدولي لحمايتها.
بهذا الاستعراض، عززت الهند حضورها كلاعب محوري في معادلات الأمن البحري بالمحيط الهندي. مؤكدة قدرتها على الجمع بين القوة العسكرية والدبلوماسية البحرية في آن واحد.













