ميناء صحار والمنطقة الحرة.. تجسيد عملي لرؤية عمان 2040

ميناء صحار

نظم ميناء صحار والمنطقة الحرة حفل الاستقبال السنوي بحضور نخبة من المسؤولين والمستثمرين والشركاء، في لقاء جمع قيادات وصناع القرار في القطاعين اللوجستي والصناعي.

ويهدف اللقاء، بحسب بحث آفاق النمو المستقبلية وتعزيز الشراكات ذات الأثر الاقتصادي المستدام، نقلًا عن “جريدة عمان” اليوم.

وجاءت هذه الفعالية في وقت تشهد فيه سلطنة عمان حراكًا اقتصاديًا متسارعًا خلال الأعوام الستة الماضية.

وساهم ذلك في إعادة ترتيب الأولويات الوطنية، وتعزيز الاستدامة المالية، وتهيئة مناخ استثماري أكثر جذبًا.

ويحول مستهدفات رؤية عمان 2040 إلى مبادرات وبرامج قابلة للقياس، في ظل القيادة الحكيمة لحضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم.

نموذج وطني للتحول الاقتصادي

في هذا الإطار، عزز ميناء صحار والمنطقة الحرة موقعه كأحد أبرز النماذج التشغيلية الوطنية التي تعكس مسار التحول الاقتصادي على أرض الواقع. من خلال منظومة متكاملة تربط بين التجارة والصناعة والاستثمار ضمن بيئة عالية الكفاءة والتنافسية.

كما يضطلع بدور محوري في تحسين الربط اللوجستي، ورفع كفاءة سلاسل الإمداد، ودعم جهود التنويع الاقتصادي.

إلى جانب تعظيم القيمة المضافة عبر توطين سلاسل الإنتاج وتنمية المحتوى المحلي.

نمو متسق في الأداء التشغيلي

منذ عام 2019، واصل ميناء صحار والمنطقة الحرة تحقيق نمو متوازن يتماشى مع توجهات التحول الاقتصادي في سلطنة عمان.

فقد ارتفع إجمالي حجم المناولة من 62 مليون طن متري إلى 72 مليون طن متري سنويًا بحلول نهاية عام 2025، مدفوعًا بزيادة حركة التجارة، وتعاظم التكامل ضمن سلاسل الإمداد العالمية، وتعزيز ثقة خطوط الشحن الدولية والمشغلين الصناعيين.

كما شهد الميناء ارتفاعًا في عدد السفن المستقبلة من 3,144 إلى 3,427 سفينة. ما يؤكد مكانته المتنامية كمركز لوجستي محوري على المستويين الإقليمي والدولي.

استقطاب استثمارات داعمة للتنويع

على صعيد الاستثمارات، حقق ميناء صحار والمنطقة الحرة إنجازًا لافتًا خلال العام، باستقطابه استثمارات جديدة بلغت قيمتها 968 مليون دولار أمريكي. من خلال توقيع ثماني اتفاقيات شملت تأجير 76 هكتارًا من الأراضي في الميناء والمنطقة الحرة.

وتركز هذه المشاريع على دعم الصادرات الوطنية، مع انسجامها الكامل مع الأولويات الإستراتيجية للتنويع الصناعي في السلطنة.

رؤية قيادية لمستقبل مستدام

وشكلت السنوات الست الماضية مرحلة مفصلية من التحول الهيكلي، حيث أوضح إيميل هوخستيدن، الرئيس التنفيذي لميناء صحار، أن الميناء والمنطقة الحرة يواصلان بناء منظومة لوجستية وصناعية متكاملة.

وأشار هوخستيدن إلى مساهمة المنظومة في دعم التجارة والتنمية الصناعية، وتعزز مرونة سلاسل الإمداد على المدى الطويل.

ونوه إلى أن هذا النمو يعكس تخطيطًا إستراتيجيًا واستثمارًا متواصلًا في البنية الأساسية، مع التركيز على الموثوقية والاستدامة.

كما أكد أن التوسع المستمر يرافقه التزام بتحقيق نمو متوازن وآمن، والاستعداد لمستقبل يتسم بسلاسل إمداد أكثر تعقيدًا، وطاقة مستدامة، وصناعات نوعية تولد قيمة وطنية طويلة الأمد.

مؤشرات دولية تعكس التقدم الوطني

تجلى توافق إنجازات منظومة ميناء صحار والمنطقة الحرة مع المستهدفات الوطنية في المؤشرات الاقتصادية الكلية للسلطنة.

وحلت المنطقة الحرة بصحار في عام 2025 في المرتبة الثالثة عالميًا ضمن مؤشر المناطق الحرة الصادر عن مجلة fDi Intelligence.

كما نجحت سلطنة عمان في استعادة تصنيف الجدارة الاستثمارية، في تأكيد جديد على متانة الاقتصاد الوطني وجاذبيته للاستثمار.