أعلنت شركة ميرسك الدنماركية، إحدى أكبر شركات الشحن البحري في العالم، عن عزمها استئناف الإبحار عبر البحر الأحمر وقناة السويس.
جاء ذلك بعد توقف استمر نحو عامين، في ظل تحسن الأوضاع الأمنية وعودة الثقة تدريجيًا بأحد أهم الممرات التجارية العالمية.
قرار تدريجي لإعادة المسار الملاحي
وأوضحت الشركة في بيان رسمي أن قرارها يتضمن عودة هيكلية ومنظمة لاستخدام مسار قناة السويس ضمن رحلات خدمة “إم إي سي إل”. والتي تربط بين الشرق الأوسط والهند والساحل الشرقي للولايات المتحدة.
وأشارت إلى أن هذه الخطوة تأتي في إطار نهج تدريجي سيتم تطبيقه على مستوى أسطولها البحري خلال المرحلة المقبلة.
خلفية التوقف وتغيير مسارات الشحن
أفادت ميرسك بأن شركات الشحن العالمية تعيد حاليًا تقييم العودة إلى ممر التجارة الحيوي بين آسيا وأوروبا، بعد أكثر من عامين من تحويل مسارات السفن إلى رأس الرجاء الصالح في أفريقيا.
يأتي ذلك عقب الهجمات التي تعرضت لها السفن في البحر الأحمر من قبل جماعة الحوثي في اليمن.
اختبار ناجح وعودة فعلية للملاحة
وفي هذا السياق، كشفت الشركة أنها نفذت اختبارًا عمليًا ناجحًا للمسار، حيث عبرت إحدى سفنها البحر الأحمر وقناة السويس مطلع الأسبوع الجاري.
واستفادت الشركة من تعزيز الآمال الأمنية عقب اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، الأمر الذي شجع على إعادة تقييم المخاطر المرتبطة بالملاحة في المنطقة.
موعد بدء التنفيذ وتوسيع العودة
أكدت ميرسك أن التطبيق الفعلي لقرار العودة سيبدأ مع انطلاق رحلة بحرية من ميناء صلالة في سلطنة عُمان بتاريخ 26 يناير الجاري.
ونوهت إلى توسيع نطاق استخدام المسار تدريجيًا، وفقًا لمستجدات الأوضاع الأمنية على أرض الواقع.
قناة السويس.. شريان رئيسي للتجارة العالمية
تعد قناة السويس أسرع طريق بحري يربط بين قارتي أوروبا وآسيا، حيث كانت تمر عبرها نحو 10 % من إجمالي التجارة البحرية العالميةقبل تصاعد التوترات في البحر الأحمر.
جاء ذلك بحسب بيانات مؤسسة كلاركسونز ريسيرتش المتخصصة في أبحاث الشحن البحري.
آمال متزايدة بعودة الاستقرار الملاحي
تتزايد التوقعات بعودة حركة الملاحة في البحر الأحمر إلى طبيعتها، لا سيما بعد سريان اتفاق وقف إطلاق النار في غزة منذ أكتوبر الماضي.
وانعكس ذلك إيجابًا على تقييمات شركات الشحن العالمية لمستويات المخاطر في المنطقة













