تتهيأ هيئة التراث لإطلاق مهرجان السفن الخشبية “شِراع” خلال الفترة من 12 إلى 16 يناير 2026 على شاطئ الحمراء في جدة.
تستحضر الاحتفالية الثقافية عمق التاريخ البحري للمملكة، وتعيد إحياء حضور البحر في وجدان المجتمع.
ويأتي هذا الحدث ليعكس القيم التي يحملها التراث الساحلي، وليؤكد أن لكل شراع رواية تمتد جذورها في الذاكرة الوطنية وتفاصيل الحياة البحرية القديمة.
تراث بحري حاضر في الثقافة والهوية
يرتكز المهرجان على إبراز التراث البحري السعودي بوصفه أحد المكونات الأصيلة للهوية الثقافية؛ حيث تسعى هيئة التراث من خلاله لتعزيز الوعي بتاريخ الملاحة التقليدية وحرف صناعة السفن الخشبية.
إلى جانب نشر ثقافة الاستدامة وحماية البيئة البحرية، بحسب هيئة التراث في أحدث منشور لها عبر منصة “إكس”.
كما يفتح المجال أمام الحرفيين وأصحاب المهن المرتبطة بالسواحل لعرض مهاراتهم، بما يساهم في دعمهم وتمكينهم واستمرار هذا الإرث عبر الأجيال.
فضاءات تفاعلية تستعيد حكايات البحر
تتنوع أركان المهرجان لتقديم تجربة شاملة للزوار، حيث يضم منطقة مخصصة للبحارة تحكي مسار رحلات الملاحة القديمة، ومساحة للفنون البحرية وورش العمل التي تمنح الجمهور فرصة للاحتكاك المباشر بالتراث.
إلى جانب منطقة مخصصة للعروض الحية التي تعيد إحياء تفاصيل الحياة الساحلية، بحسب الهيئة.
كما تحتضن الفعالية أجنحة للهيئات الشريكة والحرفيين، إضافة إلى عروض ضوئية تمنح الزائرين رحلة بصرية تجمع بين التوثيق والإبداع.
رحلة مفتوحة للجمهور على شاطئ الحمراء
يفتح “شِراع” أبوابه يوميًا من الثالثة عصرًا وحتى الحادية عشرة ليلًا، ليقدّم مساحة ثقافية تستعيد العلاقة التاريخية بين الإنسان والبحر، وتبرز الدور الذي تقوم به المملكة في حماية موروثها البحري ودعم حضوره في الوعي المجتمعي.
وتدعو هيئة التراث الجميع لزيارة المهرجان والتعرف عن قرب على عالم السفن الخشبية وما يختزنه من قصص طافت البحار ووصلت السواحل، لتبقى الذاكرة حية وشاهدة على تاريخ ممتد لا يزال ينبض بالجمال والأصالة.
تعزيز الوعي بالتراث الوطني ورؤية 2030
يمثل مهرجان “شِراع” جزءًا من جهود المملكة لتعزيز الوعي بالتراث الثقافي غير المادي، وربط الأجيال الحالية بتاريخ البحّارة ومهارات الأجداد.
كما يساهم في تحقيق أهداف رؤية المملكة 2030 من خلال تحويل المواقع الثقافية إلى منصات حية للتفاعل والمعرفة.
بالإضافة إلى تمكين المجتمعات المحلية والمساهمة في صون التراث الوطني، بما يحافظ على أصالة الهوية السعودية ويعزز حضورها في الحياة الثقافية المعاصرة.













